جلس الرجل
شيء مبهرج لا شيء يائس يمكن ملاحظته. ومع ذلك شيء ما حولها رسم العين. ربما كانت الطريقة التي حملت بها نفسها مثل شخص تعلم أن تبقى قوية في غرف نادرا ما تفسح مساحة لها.
أمسكت بكأسها في كلتا يديها. كانت ابتسامتها مهذبة ممارسة بشكل جيد لكنها لم تصل إلى عينيها تماما.
كما لو كانت تشعر بانتباههم تحولت.
سقطت نظرتها أولا على بناتها لأن إيثان الآن يمكن أن يرى ذلك بوضوح. نفس الشعرات. نفس شكل وجوههم. نفس الذقن المصممة.
ثم تحولت عيناها إلى إيثان.
المفاجأة تومض هناك. ثم القلق. ثم شيء أكثر هدوءا ربما الاستقالة. كما لو أنها كانت تستعد بالفعل لإصلاح أي وضع غير اعتيادي خلق أطفالها.
وضعت زجاجها جانبا وبدأت في المشي تجاههم ينقر كعبها بثبات عبر الأرضية المصقولة.
كان لدى إيثان
انحنى قليلا ليكون في مستوى الفتيات وقال بهدوء
حسنا لليلة فقط.
انفرجت وجوههن في ابتسامة واحدة واسعة وكأنهن فزن بجائزة كبرى.
حين وصلت الأم كانت قد جهزت على ملامحها مزيجا من الاعتذار والانزعاج.
أنا آسفة جدا لا بد أنهن أزعجنك
قاطعها إيثان بسرعة
لم يزعجني شيء. بالعكس تشرفت بمعرفتهن.
ترددت لحظة تنظر إليه كما لو كانت تبحث عن خدعة ثم قالت
أنا لينا.
إيثان.
أشارت إحدى البنات بحماس
بابا الليلة هيقعد جنبك يا ماما!
شهقت لينا بخفة
لا تقولي هذا
لكن إيثان مد ذراعه قليلا بتردد واضح
لو لم تمانعي يمكنني أن أكون
لم تعرف لماذا وافقت. ربما لأنها تعبت من الوقوف وحدها. وربما لأن عينيه لم تحمل أي فضول جارح أو شفقة. فقط هدوء يشبه هدوءها.
جلسوا معا.
الفتيات تولين المهمة بجدية تامة.
إحداهن ناولته منديلا عندما سقطت شوكة.
الأخرى سألته إن كان يحب الكعك بالشوكولاتة أم الفانيليا.
والثالثة أعلنت أمام الجميع
بابانا الجديد لطيف!
كادت لينا تختنق من العصير.
ضحك إيثان لأول مرة منذ وقت طويل. ضحكة حقيقية خرجت من صدره دون إذن.
ومع مرور الوقت لم يعد يمثل.
نسي أنه ضيف مؤقت.
نسي أنه جاء ليغادر مبكرا.
حين بدأ الرقص البطيء مدت إحدى البنات يده الصغيرة نحوه
بابا يعني إيثان ممكن ترقص مع ماما
نظر إلى لينا.
كانت عيناها متسعتين لكنها لم تقل لا.
رقصا بخجل في البداية وبينهما مسافة مهذبة ثم أقل ثم أقل.
قالت بصوت منخفض
أبوهن توفي منذ ثلاث سنوات.
رد بهدوء
زوجتي منذ أربع.
ساد صمت دافئ. ليس مؤلما بل مفهوما.
في نهاية الليلة عندما هم بالمغادرة تشبثت إحدى البنات بمعطفه.
هترجع تاني
نظر إلى لينا وكأنه يسأل إذنا دون كلام.
قالت هي بهدوء
لو أحببت يمكننا أن نشرب قهوة يوما ما.
ابتسم.
أحب ذلك.
بعد أشهر
لم يعد يجلس وحده على الطاولة 17.
صار يعرف أسماء الفتيات الثلاث ويجيد ربط أشرطة شعرهن.
صار يعرف أن لينا تحب القهوة بالحليب وتخاف من الصمت الطويل.
لم يحل محل أحد.
ولم يطلب منه ذلك.
لكنه أصبح شيئا جديدا
ليس زوجا مفقودا.
ولا أبا بديلا.
بل رجلا وجد طريقه إلى عائلة لم يكن يبحث عنها
وعائلة وجدت فيه رجلا لم يكن يتوقعها.
وكل
بدأ من همسة صغيرة في حفل زفاف
هل يمكنك أن تكون والدنا الليلة فقط