رمتني حماتي في الشارع في عز المطر

لمحة نيوز

الظابط رد بحزم:
"القانون بيقول دي مش شقتك… دي ملك السيدة مريم وابنها يونس، وإنتِ دلوقتي متواجدة فيها بدون وجه حق."
صرخت صفية:
"لااااا! دي مؤامرة! مريم نصّابة! سحرته!"
وفي اللحظة دي…
دخلت "مريم".
لابسة إسدال نظيف، شايلة "يونس" اللي نايم بهدوء في حضنها.
وشها هادي… بس عينيها نار.
صفية لما شافتها صرخت:
"إنتِ! رجعتي تاني؟!"
مريم قربت منها خطوة خطوة وقالت بصوت ثابت:
"أنا مرجعتش…
أنا داخلة بيتي."
صفية وقعت على الكرسي

وهي بتشهق:
"ابني عمره ما يعمل كده!"
محمود قال:
"ده توقيعه وبصمته، ومختوم في الشهر العقاري… وكان قاصد يحمي مراته وابنه منك ومن إخواته."
الظابط قال:
"حضرتك قدامك نص ساعة تجمعي حاجتك وتسيبي الشقة."
صفية بصّت لمريم بنظرة مكسورة لأول مرة:
"حرام عليكِ… ده أنا أم جوزك… ده ابني مات!"
مريم سكتت شوية…
افتكرت المطر
افتكرت ابنها وهو بيرتعش
افتكرت كلمة: وش نحس
افتكرت الباب وهو بيتقفل في وشها.
وبعدين قالت بهدوء موجع:
"وأنا
كنت مرات ابنك…
وابني حفيدك."
سكتت ثانيتين…
وبعدين قالت:
"أنا مش هطردك للشارع…
بس مش هتعيشي هنا."
الظابط استغرب:
"يعني تحبي نعمل إيه؟"
مريم قالت:
"ودّوها على بيت بنتها الكبيرة… زي ما قالتلي آخد ابني وأمشي."
صفية انهارت في العياط:
"أنا ما كنتش أقصد أموتك في المطر!"
مريم ردت:
"بس كنتي راضية تموتي ابني."
خرجت صفية من الشقة وهي متكسّرة، شايلة شنطة هدومها، والجيران بيتفرجوا زي ما كانوا بيتفرجوا امبارح على مريم وهي
مطرودة.
العدل دار.
دخلت مريم الشقة، قفلت الباب وراها بالمفتاح.
حضنت ابنها وبكت…
مش بكاء قهر
بكاء نجاة.
بعد شهر…
مريم باعت جزء من الدهب اللي أحمد سابه، وفتحت مشروع صغير خياطة من البيت.
يونس خف وبقى يضحك.
والبيت رجع دافي.
أما الحاجة صفية؟
قعدت في بيت بنتها، مذلولة، تسمع كل يوم:
"هو مش ده اللي عملتيه في مرات ابنك؟"
وفي يوم…
بعتت رسالة لمريم:
"سامحيني."
مريم بصّت في الرسالة طويل…
وبعتت رد واحد:
"ربنا يسامحك…
بس
أنا اتعلمت ما أرجعش أفتح باب اتقفل عليّ بالظلم."
✨ النهاية

تم نسخ الرابط