روحت المستشفي

لمحة نيوز

روحت المستشفى عشان أفاجئ صاحبتي العيانه بس لما سمعت صوت  ورا الباب حياتي اتدمرت. اللي عملته عشان أنتقم 
الصبح في القاهرة كان ليه احساس مختلف على الأقل كده كنت حاسة وأنا واقفة قدام شباك بيتنا الكبير في التجمع الخامس. ريحة القهوة الطازة كانت مختلطة بريحة عطر سامي دايما بيحبه. أنا ياسمين كنت واقفة قدام المراية الكبيرة في غرفة النوم بظبط ربطة كرفتة سامي بعناية. كنا متجوزين خمس سنين وكنت فاكرة إني أسعد واحدة على الأرض.
حبيبي متأكد إنك مش عايز أعمللك حاجة تاخدها معاك الطريق للعين السخنة طويل قولتله وأنا بلمس صدره بحنية.
ابتسملي ابتسامته اللي دايما كانت بتخليني أذوب قاللي بصوت مقنع إنه مستعجل جدا. عنده اجتماع مهم جدا مع عميل كبير عايز يوري أبويا والعالم كله إنه ناجح بمجهوده من غير ما يعيش في ظل شركة العيلة. أنا وافقت وقلبي مليان فخر. يا راجل شغال وبتاع إنجاز فكرت. نسيت طبعا إن العربية الفخمة والساعات الغالية وكل فلوس الشركة من حسابي البنكي. بالنسبة لي الجواز كان كل حاجة وفلوسي كانت ملكه.
بعد ما ودعته فجأة جدول

اليوم كله اتفضى. 
دماغي راحت لصاحبتي لينا أعز واحدة عندي من أيام الجامعة. امبارح كانت بعتتلي رسالة بتقول فيها إنها داخلة مستشفى خاص في مدينة 6 أكتوبر بسبب ارتفاع شديد في الحرارة. لينا كانت بالنسبة لي زي أختي دايما بحب أراعيها وسمحت لها تسكن في بيت كبير ملكي في أكتوبر بدون أي مصاريف متعاطفة مع ظروفها. قررت أفاجئها حضرت سلة مليانة فواكهها المفضلة وركبت عربيتي. كنت متخيلة وشها فرحان أول ما يشوفني. مشيت في الممرات الهادية لل لحد ما وصلت أوضة 305. قلبي كان بيدق من القلق والحب لصاحبتي. لكن أول ما قربت لاحظت إن الباب مش مقفول كويس. رفعت كنت لسه هخبط خبطة خفيفة بس صوت جوا الأوضة وقفني.
مش كان صوت مرضى. كان ضحك خفيف وناعم. وبعدين صوت راجل.
افتحي بقك يا حبيبتي. يلا الطيارة جاية.
الدنيا وقفت. الصوت النبرة الدافية كانت صوت الراجل اللي ودعته من كام ساعة رايح العين السخنة. دمي تجمد في عروقي. متوفره ايسل هشام 
حاولت دماغي تلاقي تفسير منطقي بس إحساسي كان صح. قربت من الفتحة الصغيرة في الباب وقلبي بيضرب في وداني. كنت فاكرة
حياتي مثالية بس على وشك اكتشف . الحاجة اللي هشوفها هتخلي ياسمين اللي أنا كنتها تموت جوه وتطلع النسخة اللي هتنفخ نار الانتقام.
من خلال الفتحة الصغيرة اللي شفته كان زي صدمة قطار سريع. لينا مش مريضة ولا ضعيفة كانت لابسة بيجاما حرير ومرتاحة على المخدات. جنبها سامي قاعد على طرف السرير بياكلها قطع تفاح كأنه بيقدمها لي.
مدللة جدا مراتي همس وهو يمسح طرف شفايف لينا بإيده.
مراتي. الكلمات دي كانت زي سكاكين في قلبي. ماسكتش نفسي حطيت إيدي على الحيطة الباردة عشان ما أقعش.
إمتى هتقول للغبية ياسمين شكت لينا وهي بتمسح بطنها زهقت من الكذب ودلوقتي وابننا يستحق يعيش ملك.
حامل. أعز صحابي حامل من جوزي. دموعي جرت بس الغضب أكل الحزن بسرعة. سامي ضحك ضحكة باردة ضحكة زي صفقة مع الشيطان.
اصبري يا حياتي. بحول فلوس الشركة من حساب ياسمين لحسابي سرا شوية شوية. أول ما يكون عندنا كفاية نشتري بيت ونفتح مشروعنا هنديها كف. سهلة قوي فاكرة إني زوجها المخلص وهي مجرد ماكينة صراف آلي. البيت في أكتوبر تقريبا بقى ملكنا ومش واخدة بالها.
في اللحظة دي ياسمين اللي
بتحبه ماتت جوه قلبي. مفيش صراخ مفيش مسرحية. دماغي الباردة أخدت التحكم. طلعت تليفوني شغلت الكاميرا وسجلت كل قبلة كل اعتراف بسرقته كل سخريته مني. الفيديو ده كان تذكرتي للانتقام. طلعت من الأوضة بهدوء ورجعت عربيتي.
عيطت بس العياط فضل ثلاث دقايق . بعدين مسحت دموعي حطيت أحمر شفاه أحمر نار واتصلت هاني رئيس الحماية الخاص بيا.
هاني قلت بصوت بارد جمد كل حسابات سامي فورا. اقفل بطاقاته. والفرقة بتاعتك تبقى في أكتوبر بكرة الصبح. عايزة البيت يتفضى.
بدأت آلة الانتقام. الليلة نمت في فندق في أكتوبر متجاهلة رسائل سامي اللي بيكتب يقول إنه تعبان من اجتماع العين السخنة. الصبح وهو لسه نايم جنب لينا في المستشفى عالمه المالي اتدمر.
لما حاول يجدد أوضة ال ببطاقته الجهاز رفض. جرب بطاقة تانية رصيد ناقص. حاول يدخل على الإنترنت ممنوع. بدأ يترعب. حاول يتصل بيا بتظاهر بالجنون يسأل عن البنك وأنا من بعيد برد عليه بصوت حلو كله تمام وبس
وفصلت.
في المستشفى غروره اتكسر. حاول يبيع ساعته الراقية في محل رخيص عشان يدفع المستشفى وأنا وصلت البيت في أكتوبر مع
فريق الأمان.

 

تم نسخ الرابط