حماتي فضلت سلفتي عليا بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

حماتي فضلت عليا سلفتي المهندسة بالرغم من اني تحت رجليها في كل حاجة هي و بناتهاو جوزي وقف يتفرج و في الآخر بيقولي أمي عندها حق ليه اتجوز واحدة معاها معهد و أنا شغال في بنك؟!
أنا دليلة بنت جميلة متجوزة في بيت عيلة و معايا بنتين جوزي شافني في فرح أخته اللي متجوزة جارنا و جه خطبني و اتجوزنا
الحماية بدأت يوم فرح جارها على أخته كان باسم ليراقبها وهي بتتحرك في الفرح هامساً لنفسه الجميلة دي لازم تكون مراتي. في شهور زواجهما الأولى، كان يرفض أن تلمس يديها غسيل الصحون، ويقول لها بحب 
يا دليلة، يا حبيبتي أنتِ اتخلقتي عشان ترتاحي و تتهنني.
لكن هذا الغزل كان يقع كالجمر على قلب حماتها وبناتها الثلاث. لم يتحملن أن تكون دليلة هي الآمرة الناهية في قلب ابنهم المدلل لذا ذات مساء، اجتمعت الحماة مع بناتها

في المطبخ، بينما كانت دليلة تنظف الصالة بعيداً.
الأم بحدة
شفتوا أخوكم؟ ماشي وراها زي الأهبل ازاي. جمالها ده هيخليه ينسى نفسه و أهله. لازم نعرفها مقامها كويس أن معهد دي اومال لو كانت مهندسة زي نهى مرات ممدوح اللي مشرفانا قدام الناس!
ومن هنا بدأ المخطط. تحولت دليلة من العروسة إلى خادمة بلقب زوجة. كانت تستيقظ في الخامسة فجراً، تطبخ للكل، تغسل ملابس الجميع، حتى شقيقات زوجها المتزوجات. كانت تفعل ذلك بحب، ظناً منها أن الخدمة هي الطريق لقلب حماتها.
وفي يوم كانوا عاملين عزومة كبيرة ل أهل سلفتها نهى كانت دليلة تقف في المطبخ منذ 10 ساعات. وجهها الذي كان يشرق بالجمال أصبح شاحباً، وعيناها اللتان سحرتا باسم امتلأتا بدموع القهر.
دخلت الحماة المطبخ، وبدلاً من كلمة شكر، نظرت بطرف عينها وقالت
خلصي يا دليلة،
ونضفي الأرض كويس، مش عايزين فضايح قدام أهل نهى أصل دول ناس ولاد أصول و مهندسين كلهم دول مش شبهك انتي و أهلك
دليلة عيطت حماتها قالت بتريقة
ياختي بتعيطي ليه مش تحمدي ربنا إنك قاعدة معانا ببركة دعانا، لولا جمالك كان زمانك لسه في بيت أبوكي. نورهان العشري
اتدخلت أم نهى قالتلها
بلاش كدا يا أم ممدوح دليلة طيبة و جميلة 
الحمى بتهكم 
الجمال بيروح يا حبيبتي لكن الأصل الطيب اللي زيكوا هو اللي بيحصل
خرجت دليلة للصالة وهي تمسح عرقها بيديها المرتجفتين، لتجد باسم يضحك مع أخيه و زوجته. نظرت إليه بعينين تستنجد به، لكنه تجنب النظر إليها.
عندما غادر الضيوف، انفجرت دليلة باكية
يا باسم، أنا مابقتش قادرة. أنا بخدم الكل وماحدش بيقولي شكراً، وأمك النهاردة كسرت نفسي قدام الكل.
هنا، كان التحول الصادم. باسم،
الذي كان يوماً يذوب في جمالها، نظر إليها ببرود غريب. الغيرة التي زرعتها أمه وأخواته في عقله طوال شهور
إنها مجرد شكل، إنها أقل منك تعليماً، إنها لا تناسب مقامك في البنك نبتت شيطاناً في تلك اللحظة.
قال لها بكلمات كالسكاكين
وأمي غلطت في إيه؟ أمي عندها حق. الجمال بيروح مع الوقت، لكن المقام بيفضل. أنا غلطت لما اتفتنت بشكلك ونسيت إني شغال في بنك ومحتاج واجهة اجتماعية، مش واحدة آخر طموحها تمسح وتكنس. المهندسة ليها هيبة، لكن أنتِ مجرد خدامة أنتِ اللي اخترتي تكوني تحت الرجلين.
الكلام قطع قلبها من الوجع لكن دارت وجعها و قالت بجبروت اتخلق جواها من جرحه ليها 
اوعدك انك هتندم هالكلام دا يا باسم.
وقفت دليلة تتأمل بناتها الصغيرات اللواتي كن يراقبن المشهد بخوف. أدركت في تلك اللحظة أن التضحية لم تزدها
إلا رخصاً في أعينهم.
تم نسخ الرابط