روايه انا مطلقه كاملة بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

والدتى لما عرفت إن استلمت شقه من الاسكان جاتلى البيت وطلبت منى الم عفشى واروح اسكن معاها واكتب شقتى الجديدة لاخويا عشان يتجوز فيها لانه مش عارف يجيب شقه وكل فلوسه بيصرفها 
فى البداية طبعا رفضت انى اعمل كده وقولتلهت لا انا هقعد فيها عشان مادفعش ايجار 
قالتلى لا تعالى اقعدى معايا ومتدفعيش ايجار واهو نصرف اكل وشرب مع بعض

فى بداية طلاقى لما روحتلها استنجد بيها طردتنى 
ودلوقتي بعد ما اشتغلت ووقفت على رجلى عايزانى اروح اعيش معاها اصرف عليها

قعدت قدام أمي في الصالة، كنت باصة للفنجان في إيدي وبفتكر ملمس الشنطة اللي كانت في إيدي من سنتين، لما وقفت على بابها بدموعي وقولتلها: "يا أمي طلقني ورماني في الشارع، ملّيش غيرك آوي إليه"، وقتها ردت عليا ببرود يقطع القلب: "البيت ضيق يا بنتي، وأخوكي لسه مخلص جيشه وعايز ياخد راحته، شوفي لك لوكاندة ولا أي حد من صحابك يلمك.. أنا ماليش حمل هموم حد".
​فوقت من السرحان على صوتها وهي بتقول بحنية "مصطنعة":
​"يا بنتي ما تبقيش ناشفة كدة، ده أخوكي سندك، والبيت اللي هيتجوز فيه ده هيبقى بيتك إنتي كمان.. تعالي اقعدي في حضني، وبدل

ما تدفعي قسط الشقة دي للحكومة، حطي القرشين في البيت هنا، وناكل ونشرب سوا ونبقى عيلة واحدة."
​بصيت لها بابتسامة باهتة وقولت بصوت هادي:
​"عيلة واحدة؟ والبيت اللي كان ضيق عليا وأنا مكسورة وماليش مأوى، وسع فجأة دلوقتي وأنا معايا شقة ملك وشغل وسند؟"
​أمي لوت بوزها وقالت بزعل:
​"جرى إيه يا فوزية؟ إنتي هتشيلي وتذلينا؟ ما هو أخوكي برضه لحمك ودمك، وهو مش عارف يجمع قرش على بعضه، وكل اللي بيجيله بيصرفه يمين وشمال.. ساعديه يا ستي، وربنا هيجازيكي خير."
​رديت عليها وأنا بفتكر الأيام اللي كنت بنام فيها على المرتبة في سكن المغتربات عشان أوفر مليم لتقديم الشقة:
​"ما هو بيصرفهم يمين وشمال عشان عارف إن وراه (حصالة) اسمها أمه، ودلوقتي عايز حصالة تانية اسمها أخته.. لا يا أمي، الشقة دي أنا دافعة فيها تمن غالي أوي، دافعة فيها كرامتي اللي اتهانت على ببان الناس، ودافعة فيها شقايا في الشغل ليل نهار.. الشقة دي هي (ستري)، والحيطة اللي بتسندني لما الدنيا تميل."
​أمي قامت وقفت بغضب وقالتلي:
​"يعني إيه؟ هتسيبيه يضيع؟ هتسيبيه مش عارف يتجوز عشان حتة شقة؟ ده أنتي أنانية أوي!"
​بصيت في عينيها مباشرة
وقولت بكل قوة:
​"الأنانية هي اللي تطرد بنتها وهي مطلقة ومكسورة عشان (راحتها).. والأنانية هي اللي عايزة تاخد شقى بنتها عشان تدلّع ابنها اللي مش قادر يتحمل مسؤولية نفسه.. الشقة دي باسمي، وهتفضل باسمي، وهعيش فيها لوحدي.. وأي مليم زيادة معايا، أنا أولى بيه عشان أأمن مستقبلي، مش عشان أصلح خيبة غيري."
قصص وروايات أمانى سيد 
خير يا حماتي السابقة؟ إيه اللي فكرك بيا بعد كل السنين دي؟ مش أنتي اللي طردتي بنتك وقولتيلي ماليش دعوة بمشاكلكم؟"
​الأم مالت عليه بصوت واطي ومسموم:
​"انسى اللي فات يا عصام، أنا جاية أصلح غلطتي.. بنتي فوزية اتجننت، استلمت شقة إسكان وبقت بتمشي وتتكلم بـ غطرسة، ورافضة تساعد أخوها ولا تساعدني.. والأدهى من كدة إنها مهملة في البنت، والشغل واخد كل وقتها، والبنت بتضيع."
​عصام عينه لمعت بـ خبث: صفحتى قصص وروايات أمانى سيد 
​"والمطلوب إيه؟ أنتي عارفة إني ما صدقت خلصت من مصاريفهم."
​الأم بـ مكر:
​"ترفع قضية (ضم حضانة).. البنت لازم تبعد عنها. أنا هروح أشهد معاك في المحكمة إنها فاقدة الأهلية، وإنها مش سوية نفسياً، وإن بيتها مش أمان للبنت.. وأنا اللي هربي
البنت عندي، وبكدة نكسر مناخيرها، ولما تنهار، أنا هرفع عليها قضية (حجر) عشان أسيطر على الشقة دي وأكتبها لأخوها، وأهي البنت تتربى في بيت عيلة بدل السكن اللي هي فيه ده."
وبالنسبالك انا هديك مبلغ كبير مجرد ما القضيه تخلص ها قولت ايه 
#الكاتبه_امانى_سيد 
تفتكروا طليقها هيوافق عشان الفلوس ولا فوزيه هتقدر تقف فى وشهم 
كملت فوزية يومها وهي حاسة إن الكلام اللي دار بينها وبين أمها تقيل على قلبها، لكن في نفس الوقت كان جواها إحساس غريب بالقوة… لأول مرة تحس إنها بتدافع عن نفسها بجد.
بعد ما أمها خرجت من البيت، فضلت فوزية قاعدة لوحدها في الصالة. بصت حوالين الشقة الصغيرة اللي استلمتها من الإسكان… الحيطان لسه فاضية، والفرش بسيط، لكن كان عندها إحساس إنها أول مكان في الدنيا يخصها هي وبس.
قالت لنفسها بصوت واطي:
"حتى لو كانت صغيرة… دي أول مرة يبقى ليا سقف محدش يقدر يطردني منه."
لكن اللي فوزية ماكنتش تعرفه إن أمها خرجت من عندها وهي مليانة غضب، وراحت فعلًا تقابل طليقها عصام.
قعدت قدامه في القهوة وقالتله الكلام اللي خططت له، تحكي له إن فوزية اتغيرت وإنها مش مهتمة بالبنت
وإن الشقة الجديدة خلتها متكبرة.

تم نسخ الرابط