شيلت حلل الاكل السخنه بقلم مني السيد

لمحة نيوز

فاضي.. بس قلبي كان صوته عالي قوي. متوفرة على روايات و اقتباسات افتكرت كل تعب كل فجر كل شيلة تقيلة على راسي وكل وعد وعدهولي وهو ماسك إيدي زمان.
دموعي نزلت لحد ما نشفت.
وفي وسط الۏجع ده.. حصلت حاجة غريبة.
حسيت بسلام وهدوء نزلوا على صدري فجأة.
مش سلام حد كسب المعركة..
لا ده كان هدوء حد قصته لسه مخلصتش.
لأن أحمد وهو ماشي ليلتها كان فاكر إنه قفل صفحتي في حياته..
مكتنش يعرف إن ربنا بدأ يكتب لي فصل جديد تماما فصل هيغير حياتنا إحنا الاتنين بس بطريقة عمره ما كان يتخيلها.
ثمن أحلامه الجزء الأول
يتبع... بقلم مني السيد 
ثمن أحلامه الجزء الثاني
لما أحمد مشي ليلتها مبصش وراه.. ولا مرة.
في الأول كنت فاهمة إنه هيهدأ ويرجع كنت ببات صاحية ومستنية أسمع صوت خطواته على السلم.. مستنية خبطته المعروفة على الباب.
لكن الأيام جرت وبقت أسابيع.. والأسابيع بقت شهرين طوال.
وأحمد مرجعش.
حالة ركبي كانت بتسؤ كل يوم عن اللي قبله الۏجع اتنقل من المفاصل للعضم لحد ما بقيت مبعرفش أمشي من غير عصاية ساندة عليها. ومحل الأكل اللي بنيته بعرقي اتقفل لأن مدة الإيجار خلصت ومكنش معايا مليم أجدده.
موبايلي كمان باظ شاشته اتشرخت وطفى خالص متوفرة على روايات و اقتباسات كأن الدنيا قررت تقطع كل خيوط الوصل بيني وبين أي حد.. مكنش عندنا مليم مدخر ولا سند ولا
حد نجري عليه.
ساعات كنا بنبات بجوعنا وساعات بنقضيها عيش وملح وشوية مية عشان نفضل عايشين. وفي نص الليل والولاد نايمين كنت بقوم أعيط في طرحتي عشان ميسمعوش صوت كسرة قلبي.
أصعب يوم مر عليا كان اليوم اللي خرجت فيه يوسف ورحمة من المدرسة.
ولادي من كتر ما شافوني بطبخ طول سنين عمرهم اتعلموا يعملوا سندوتشات ويغلفوها. في يوم لقيتهم صاحيين من الفجر بيجهزوا عيش وحشو حاولت أمنعهم بس كان البديل إننا ڼموت من الجوع. فوافقت بإيدي مكتوفة وتحت إشرافي جهزوا الأكل.
لما خلصوا وجهزوا الشنطة اللي هيسرحوا بيها فيه حاجة جوايا اتكسرت.. ودو حتتين.
بقلم مني السيد 
وهما واقفين على الباب ونازلين اڼفجرت في عياط ملوش آخر وصړخت من ۏجع قلبي
ولادي مكنش المفروض يتبهدلوا كده.. أنا شقيت عشان إنتو متتعبوش.. سهرت عشان متشوفوش اللي شفته.. ضحيت بتعليمي عشان إنتو تتعلموا!
رفعت عيني للسما وشفايفي بتترعش
يا رب.. ليه هو ده ذنبي ولا ذنب أهلي ولادي مكانهم في المدرسة مش في الشوارع.. بعد كل اللي عملته عشان أأمن مستقبلهم..
أخسر كل حاجة في لحظة
دموعي مكنتش بتخلص
أنا زرعت بالدموع.. مش المفروض أحصد بالفرح ليه الشرير بيعيش حياته ومتهني وأنا حالي بقى كده أحمد عايش حياته بالطول والعرض.. وشوف أنا بقيت إيه.. يا أحمد حسبي الله ونعم الوكيل فيك.. ربنا مش هيسيب
ماما!
.. رحمة وعمر مسكوا إيدي بسرعة.
رحمة همست لي بحنية بلاش تدعي يا ماما إنت اللي علمتينا إننا نسيب كل حاجة لربنا.
يوسف مسح دموعي وقال لي بصوت واطي
متقلقيش يا ست الكل هنكبر وهنبقى أحسن ناس. أنا هبقى مهندس ورحمة هتبقى دكتورة وعمر طيار. إحنا اللي هنشيلك إحنا عوضك يا ماما.
كلامهم كسرني بطريقة تانية نوع من الۏجع اللي بيشفي القلب. حضنتهم قوي وشفتهم وهما نازلين بشنطة الأكل يبدأوا رحلة الشقاء.
اليوم ده.. كل حاجة اتغيرت.
الولاد حكوا لي إنهم وهما في الشارع رحمة سمعت حد بينادي عليها
رحمة!!
بصت لقت صاحبتها في المدرسة قاعدة في عربية شيك ولبسه لبس المدرسة الدولي وجنبها والدها اللي كان لسه راجع من شغل في دبي.
بقلم مني السيد 
لما البنت شافت رحمة وشنطة الأكل في إيدها الاستغراب ملى عينيها وقالت لباباها يا بابا.. رحمة مابقتش بتيجي المدرسة ولا بنشوفها في النادي.
الراجل ركن العربية فورا.
سلم عليهم بحفاوة وسألهم عن أحوالنا. رحمة حكت له باختصار عن تعبي وإن الدنيا ضاقت بينا.
هز راسه بأسى وقال يا ولاد إنتو في السن ده مكانكم المدرسة.. مش الشارع.
ومن غير تردد جه معاهم لحد البيت.
لما دخل أوضتنا الصغيرة وشافني بحاول أقف بالعصاية الخجل أكلني. عيطت وأنا بحكي له حكايتي متوفرة على روايات و اقتباسات من أول ما كنت بسرح بالولاد على ضهري لحد
ما علمت جوزي ووصلته للجامعة.. ولحد ما كل ده انهار.
عينه دمعت وقال لي كلمات لسه بترن في ودني
يا مدام.. إنت زرعتي كتير قوي. بس ساعات.. مابنحصدش من نفس الأرض اللي زرعنا فيها.
في نفس اليوم خدني المستشفى وبدأ رحلة علاجي فورا. وعرفني على مراته ست طيبة جدا حنيتها كانت زي شمس دافية بعد عاصفة طويلة.
خلال أسابيع حياتي اتغيرت بشكل مكنتش أحلم بيه.
ساعدونا نسيب الأوضة اللي كانت بتخر مية علينا وأجروا لنا شقة جميلة وواسعة. وخصص لي مرتب شهري من شركته لحد ما أتعافى وأقدر أقف على رجلي. والولاد رجعوا مدارسهم.. بلبس جديد.. وشايلين شنط كتب مش شنط أكل.
ولأول مرة من شهور.. الضحكة رجعت بيتنا تاني.
وفي يوم بالليل..
سمعت خبطة على الباب الجديد.
لما فتحت..
نفسي اتقطع.
اللي كان واقف هو أحمد.
بس مش أحمد اللي أعرفه.
هدومه كانت دبلانة وعليها تراب وشه تعبان.. مكسور.. مهزوم. عينيه فيها ۏجع عمري ما شفته قبل كده.
بص لي وبص للشقة اللي ورايا وعينيه اتملت دموع.
همس بصوت ضعيف حنان..
قلبي كان بيدق پعنف وألف سؤال في راسي.
إيه اللي حصل له
وفين شيرين
وفين الحياة اللي اختارها وفضلها علينا
وقبل ما أنطق بكلمة..
سند بضهره على الحيطة وقال بصوت بيترعش
كل حاجة راحت.. خسړت كل حاجة
وفي اللحظة دي.. عرفت إن فيه قصة تانية هتبدأ قصة هتغير كل اللي كنت فاهمة عن الغدر.
. والنجاح.. والعدل الإلهي.
ثمن أحلامه يتبع 
بقلم مني السيد

تم نسخ الرابط