احمد كان واقف
ولاء بتصرخ من جوه الشقة صرخة رعب.
ولاء أحممممممد! إيه ده؟! الموبيل بتاعك.. الحق يا أحمد!!ولاء كانت واقفة في نص الصالة، إيديها بترتعش وهي ماسكة موبايل أحمد، وشها قلب ألوان، وعينيها وسعت كأنها شايفة كارثة.
أحمد بعصبية في إيه يا ولاء؟ بتصرخي ليه؟!
ولاء بصوت مخنوق دي دي رسايل رسايل منك لطارق!
أحمد اتجمد مكانه، ووشه شحب فجأة.
ولاء قربت منه ورمت الموبايل في وشه إنت اللي كنت بتبعتله؟! إنت اللي قولتلّه إني هسيب العيال؟! إنت اللي فضحتني؟!
أحمد حاول يتكلم استنى بس أنا
ولاء بهيستيريا استنى إيه؟! دي رسايل صوت وصورة! بتقوله فيها كل حاجة! حتى ميعاد سفري! حتى إني هسيب العيال هنا!
أحمد سكت لأن مفيش كدبة تنفع قدام الدليل.
ولاء رجعت خطوتين ورا، ودموعها نازلة
يعني مش هنا اللي خربت حياتي إنت؟! أخويا؟!
أحمد بصوت واطي أنا كنت بحمي نفسي
ولاء
أحمد زعق فجأة أيوه! أيوه كنت عايز أخلص منهم! أنا مش ناقص مصاريف ولا دوشة! وإنتِ أصلاً أم فاشلة!
الكلمة نزلت عليها زي السكينة. ولاء سكتت وبصتله نظرة عمرها ما بصتها لحد نظرة كره حقيقي.
في نفس اللحظة صوت خبط جامد على باب العمارة من تحت.
الجيران! واحدة ست من الجيران كانت سامعة الصريخ وطلعت
في إيه يا جماعة؟ في حد قال في واحدة ست حامل وقعت على السلم وبتنزف!
أحمد قلبه وقع هنا!
نزل يجري زي المجنون بس كان متأخر.
هنا كانت مرمية على نص السلم وشها شاحب، هدومها متبهدلة، والدم حواليها.
واحد من الجيران كان بيتصل بالإسعاف، وواحدة ست كبيرة سانداها وبتقرأ قرآن.
أحمد قرب منها، صوته اتكسر هنا هنا فوقي أنا هنا
هنا فتحت عينيها بالعافية بصتله نفس النظرة اللي كان بيشوفها منها زمان، بس المرة
قالت بصوت مكسور افتكرت اليوم كويس؟
دموعه نزلت سامحيني أنا غلطت
هنا ابتسمت ابتسامة ضعيفة متتعبش نفسك اللي بينا خلاص انتهى
إيدها سابت إيده والإسعاف وصلت.
بعد ساعات الدكتور خرج من أوضة العمليات، وشه جدي.
أحمد جري عليه مراتي عاملة إيه؟! والبيبي؟!
الدكتور بصله وقال بهدوء المدام عاشت بس للأسف الجنين مقدرلوش يعيش.
الكلمة وقعت على أحمد زي الصاعقة. وقع على الكرسي ووشه في إيده وبيعيط لأول مرة بجد.
بعد أيام هنا كانت قاعدة على سرير المستشفى، هادية ساكتة كأنها خرجت من الدنيا.
دخلت عليها ممرضة وقالت في حد مستني بره وعايز يشوفك.
هنا قالت ببرود مش عايزة أشوف حد.
الممرضة بيقول اسمه طارق
هنا استغربت بس وافقت.
طارق دخل ومعاه ياسين وجنا.
أول ما شافوها جريوا عليها وحضنوها.
ياسين ماما هنا انتي كويسة؟
جنا إحنا زعلنا عليكي
هنا
طارق وقف قدامها وقال أنا جيت أشكرك بس واضح إني جيت متأخر.
هنا هزت راسها لا مش متأخر ربنا بيكشف كل حاجة في وقتها.
طارق أنا عرفت كل حاجة وعرفت إن أحمد هو اللي بلغني بس برضه إنتي اللي اخترتي الصح.
هنا بصت للعيال وقالت بهدوء أنا معملتش غير اللي ضميري قال عليه.
بعد شهر هنا كانت واقفة قدام محكمة الأسرة.
رفعت قضية طلاق ونفقة وكل حقوقها.
أحمد كان واقف قدامها مكسور بيحاول يكلمها.
هنا بالله عليكي اديني فرصة
هنا بصتله وقالت بهدوء قاتل الفرص بتبقى للناس اللي تستاهل مش للي يبيع مراته وولاده عشان راحة مؤقتة.
وسابته ومشيت.
النهاية
أحمد خسر كل حاجة مراته ابنه كرامته وحتى أخته اللي قطعت علاقتها بيه.
ولاء رجعت لعيالها بس بعد ما دفعت تمن غلطها.
وهنا؟
قامت من وجعها وابتدت من جديد أقوى وأوعى