رمت فنجان
أنا بصيت للحاجة روحية اللي كانت هتقع من طولها.
قربت منها، مديت إيدي وطلعت منديل حرير من شنطتي، ومسحت نقطة قهوة كانت جات على وشها من الصدمة.
وقولت لها بصوت واطي وواثق:
"القهوة المرة دي سكرها زيادة أوي يا حاجة.. بس زيادة عليكي."
وبعدين بصيت لحازم وقولت له:
"الوفد الألماني جاي يمضي معايا أنا.. مش معاك إنت.. وإنت من اللحظة دي 'موظف' عندي، ده لو وافقت أصلاً إني أخليك تمسح المكاتب اللي كنت بتقول إني أخرِي فيها."
صافي حاولت تتكلم، بس بنظرة واحدة مني سكتت.
فتحت الشنطة، طلعت قلم دهب، وبصيت ليهم بابتسامة باردة:
"الجلسة بدأت.. حد يحب يطلب قهوة تانية قبل ما أمضي وأرميكم كلكم في الشارع؟"
#الكاتبه_نور_محمد
لو القصة عجبتك ومستني تعرف نور هتعمل فيهم إيه في اجتماع مجلس الإدارة الجاي.. سيب لايك وكومنت بـ "تم" عشان يوصلك الجزء التاني فوراً!
🔥👌
القلم الدهب كان بيلمع بين صوابعي… بس اللي كان بيلمع أكتر هو نظرتي.
لحظة واحدة بس… ووقّعت.
صوت القلم وهو بيخبط على الورق كان
سكتت القاعة… وبعدين فجأة، كل حاجة اتقلبت.
المحامي رفع العقد وقال بصوت واضح: "من اللحظة دي… بشمهندسة نور هي المالك الأكبر لمجموعة الشناوي بنسبة 51%… وأي قرارات إدارية لازم ترجع لها."
الوفد الألماني بدأ يصفّق باحترام.
لكن الناحية التانية؟ كان فيه انهيار.
الحاجة روحية مسكت في الكرسي وبتنهج: "مستحيل… مستحيل! إنتي عملتي إيه يا بنت؟!"
بصيت لها بهدوء وقولت: "أنا؟ أنا عملت اللي إنتي رميتيني عشانه… اشتغلت… وركزت… واستنيت اللحظة الصح."
حازم قرب مني، عينيه مليانة صدمة وغضب: "إنتي خدعتيني؟!"
ضحكت… ضحكة صغيرة بس كسرت كبريائه: "خدعتك؟ لا يا حازم… أنا بس سبتك تصدق إنك كبرت لوحدك… وإنت ولا حاجة من غيري."
صافي اتكلمت أخيرًا، بصوت مهزوز: "يعني… أنا… أنا كنت هبقى مرات…"
لفيت لها ببطء: "مرات إيه؟ موظف عندي؟ ولا واحد كنتي فاكرة إنه بيملك الدنيا؟"
سكتت… ورجعت خطوة لورا.
بصيت للكل وقلت: "تمام… دلوقتي نبدأ الاجتماع الرسمي."
قعدت على الكرسي الرئيسي… الكرسي اللي كان حازم
وأول قرار؟
"أولاً… إقالة الأستاذ حازم الشناوي من منصب المدير التنفيذي… مع تحويله للتحقيق في كل الصفقات اللي تمت آخر سنة."
وشه اصفر: "إنتي مجنونة؟!"
"لا… أنا براجع حساباتي بس."
لفيت للمحامي: "ثانياً… تجميد صلاحيات الحاجة روحية بالكامل… ومنعها من دخول الشركة لحين مراجعة كل توقيعاتها."
الحاجة روحية صرخت: "أنا أم الشركة!"
رديت بهدوء قاتل: "لا… إنتي كنتي سبب خرابها."
سكتت القاعة… محدش كان قادر يتكلم.
قربت من حازم، واطي صوتي: "فاكر لما قلتلي ‘اطلعي فوق ومش عايز أشوف وشك’؟"
بلع ريقه.
ابتسمت: "دلوقتي أنا اللي بقولك… اطلع بره."
الحرس دخل فورًا… وكأنهم مستنيين الإشارة.
حازم حاول يقاوم: "أنا صاحب المكان!"
بصيت لهم: "طلعوه."
واتسحب قدام الكل… بنفس الذل اللي حاول يعيشهولي.
صافي جريت وراه وهي بتعيط.
الحاجة روحية فضلت واقفة… مكسورة.
قربت منها للمرة الأخيرة: "عارفة يا حاجة؟ أنا عمري ما زعلت من القهوة اللي رميتيها… أنا زعلت إني صدقت إنكم عيلة."
وسبتها…
—
بعد 3 شهور…
مجموعة الشناوي بقت من أقوى الشركات في السوق.
الصفقة الألمانية نجحت… وضخّت أكتر من 500 مليون فعلاً.
أما حازم؟
اتمنع من السفر… والقضايا عليه بتكبر يوم ورا يوم.
وصافي؟ اختفت… محدش سمع عنها حاجة.
الحاجة روحية؟ قعدة لوحدها في الفيلا… محدش بيسأل عليها.
—
وأنا؟
واقفة قدام إزاز مكتبي في أعلى دور…
شايفة القاهرة كلها تحت رجلي.
سكرتيرة دخلت بهدوء: "يا فندم… في حد بره عايز يقابل حضرتك."
"مين؟"
"الأستاذ حازم… بيقول عايز فرصة يتكلم."
سكت شوية…
وبعدين ابتسمت.
"خليه يدخل… بس المرة دي…"
بصيت على الكرسي اللي قدامي…
"يقعد قدامي… مش جنبي."
قعد حازم… مكسور… مختلف تمامًا.
بص لي وقال بصوت واطي: "أنا غلطت يا نور…"
قاطعته: "متكملش…"
سكت.
قربت منه… وبصيت في عينيه: "أنا مش بزعل من الغلط… أنا بزعل من اللي يفكر إني ضعيفة."
وقفته بإيدي… وقلت:
"إمشي يا حازم… المرة دي مش هطردك…"
بص لي بأمل.
كملت: "بس عشان خلاص… مبقاش ليك مكان في حياتي… ولا حتى كعدو."
خرج… وساب وراه صمت تقيل.
رجعت بصيت من الشباك…
وهمست لنفسي:
"القهوة كانت مُرّة… بس النهاية؟
كانت أحلى بكتير."
تمت 🔥