اسمي يارا حسن

لمحة نيوز


وفي نفس الوقت، كان بيعاملني باحترام مشفتش زيّه قبل كده.
بدأنا نتقرب من بعض شوية بشوية…
ضحكنا مع بعض، اتكلمنا عن حياتنا، وعن أحلامنا، وعن الماضي اللي كل واحد فينا عدى بيه.
ولأول مرة، حسيت إن حياتي بدأت تاخد لون تاني… مش بس عشان غني، لكن عشان الشخص اللي قدامي حقيقي.
وبالرغم من كل اللي فات… كانت فيه لحظات كنت حاسة فيها بالخوف والارتباك.
لكن كل مرة كنت بشوف فيها نظرة عينه، كل مرة كنت بحس فيها بصدق مشاعره، كنت بعرف إن أنا بدأت أصدق برضه.
وفي يوم، بعد شهور من العزلة والخوف، أحمد قاللي بصوت واثق:
"يارا… أنا مش عايز حياتي تبقى مجرد فلوس ومظاهر… عايزك تبقي جنبي، مش عشان أي حاجة تانية، بس عشانك إنتي."
في اللحظة دي، حسيت بحاجة… حاجة ماكنتش متوقعتها أبداً:
الحب بدأ يدخل حياتي من باب غريب… من وسط خدعة، خوف، ومفاجآت، لكنه دخل… بجد.بعد ما أحمد اعترفلي بحقيقته، حياتنا بدأت تتغير تدريجي.
أنا كنت في البداية خايفة… خايفة من كل اللي حواليه، خايفة من الماضي اللي

عدى عليه، خايفة كمان من شعوري تجاهه.
بس مع كل يوم، كنت بلاقيه قدامي أطيب، أحن، وأكتر صراحة من أي حد قابلته قبل كده.
الكرسي المتحرك اللي كان شبه حائط بينا اختفى من أول يوم اتضح فيه سره.
بقيت أعرف إنه مش بس غني… ده راجل عنده قلب كبير، بس كان محتاج الوقت والثقة عشان يوريها.
أول مرة نضحك مع بعض بجد
في يوم من الأيام، وأنا قاعدة في الصالون، شفت أحمد بيضحك لوحده على كتاب قديم كان لاقيه.
سألته: "بتضحك على إيه كده؟"
رد عليا بابتسامة هادية: "بتضحك على نفسي… كنت شايف إني معقد الدنيا على الكل، بس دلوقتي شايف إن كل حاجة ممكن تبقى بسيطة."
ضحكت أنا كمان… وضحكنا مع بعض لأول مرة من قلبنا، من غير أي كذب، من غير أي خوف.
ضحكتنا كانت مختلفة… كانت بداية علاقة جديدة، مش مجرد حياة هادية زي ما مراتي الأب كانت عايزاها.
مواجهة الماضي
أيام عدّت، وبدأنا نتكلم عن الماضي أكتر.
حكالي عن حادث العربية، عن الخيانة اللي اتعرض لها قبل كده، عن الناس اللي خدعوه عشان فلوسه، وعن قساوة
الحياة اللي خلت الكل يشوفه ضعيف.
كنت كل مرة بسمع حكاياته أحس إن قلبي بيتحرك… مش بس لأنه صادق، لكن لأنه كان ضعيف قدامي… ضعيف بطريقة حقيقية ومختلفة عن أي حد.
مرة واحدة، قررت أواجه مراتي الأب بصراحة:
"أنا عايزة أعيش حياتي زي ما أنا حاسة بيها، مش زي ما انتي قلتيلي. أحمد مش وحش… هو أطيب وأحن بكتير من اللي اتصوّر في دماغك."
مراتي الأب صمتت… وما قالتش حاجة. بس كانت عيونها فيها إحساس بالدهشة… وحتى لو كانت مش حابة، كانت مضطرة تقبل الحقيقة.
أول يوم خارج البيت سوا
بعد كام شهر، أحمد قرر يخرجني من البيت لأول مرة… مش عايزني أقعد في عزلة تانية.
طلعنا نتفسح في كورنيش القاهرة، الجو كان شتوي، بس الشمس طالعة والدنيا هادية.
ضحكنا، مشينا جنب النيل، وأنا حاسة إن قلبي بجد بدأ يطمن لأول مرة في حياتي.
في وسط اليوم ده، أحمد شد إيدي وقاللي:
"يارا… أنا مش عايزك تفكري إن ده كله فلوس أو مصلحة. أنا عايزك تكوني جنبي… عشان وجودك بس بيكملني."
وقتها حسيت بدفء غريب… دفء ماكنتش
متوقعة إنه يجيلي من شخص كنت خايفة منه قبل كده.
اكتشاف أسرار العيلة
بعد شوية، بدأ أحمد يوريني جزء من أسرار عيلته الكبيرة.
عرفت إن العيلة مش بس غنيّة، لكن عندهم نفوذ كبير ومشاكل كبيرة كمان.
كل حاجة كان مخبيها كان عشان يحمي نفسه ويحمينا من أي مشكلة.
عرفت كمان إن الكرسي المتحرك، اللي كان شبه حاجز بيننا، كان خدعة حقيقية… مش عشان يخدعني بس، لكن عشان يحمي نفسه من ناس كانت عايزة تستغل أي نقطة ضعف عنده.
وبالرغم من ده كله، كل لحظة معاه كانت صعبة… بس جميلة، لأنها كانت صريحة وحقيقية.
الحب ينمو تدريجي
الأيام عدّت، والحب بدأ يكبر بينا.
مش مجرد حب رومانسية… حب مليان ثقة، احترام، وفهم.
بدأنا نضحك على نفسنا، نشارك بعض أسرارنا الصغيرة، حتى العيوب… كل حاجة.
مرة واحدة، أحمد قاللي:
"يارا… أنا عايزك تعرفي حاجة… مهما الدنيا تبقى صعبة أو أي حد يحاول يفرقنا، أنا مش هسيبك أبداً."
والحقيقة… اللحظة دي حسستني بأمان ماكنتش حاسة بيه قبل كده.
أول مرة في حياتي، حسيت إن حياتي
بقيت ملك إيدي، مش ملك أي حد تاني.
النهاية

تم نسخ الرابط