اهلي قالو ان بنتي بقلم مني السيد
أهلي قالوا إن بنتي بالتبني، اللي عندها 17 سنة، مش مسموح لها تحضر فرح أختي. ماجادلتش.. ولا رفعت صوتي....كل اللي قلته ببرود تمام، يبقى عيلتي مش هتكون موجودة...
لكن لما جه ميعاد عزومة العيد الكبير في بيتي، غيرت حاجة واحدة بس في سكات.. وفي أقل من دقيقة، السفرة كلها اتقلبت، والكل فقد أعصابه..
لأنهم فجأة فهموا إني عملت خطوة مفيش حد يقدر يوقفها. كنت سابقة تفكيرهم بتلات خطوات.....
بقلم مني السيد
أنا طول عمري الأخت الكبيرة من تلاتة، وفي عيلتنا ده معناه إني أنا اللي بستضيف، وأنا اللي بنظم، وأنا اللي بفضل صاحية عشان أتأكد إن البيت واجهة تشرف، حتى والكل قاعد مبيحركش صباع..العزومات في بيتي كانت ماشية بنظام محفوظ الشباشب على الباب، الأطباق الورق جاهزة لو العدد زاد، وحد يسأل المناديل فين؟ وكأنني مخزن متحرك للطلبات...حصري على صفحة روايات و اقتباسات
مريم بنتي معايا من وهي
ولا بتعمل مشاكل. هي بس بتراقب، وبتخزن، وبتقرر إيه اللي ينفع تتمناه وإيه اللي ممنوع...
أهلي عمرهم ما عرفوا يتعاملوا معاها. ماكانوش وقحين بشكل مباشر، مش محتاجين لده أصلا. الموضوع كان في السكتات. في الطريقة اللي أمي بتقول بيها كريمة جابت البنت معاها، بدل ما تقول حفيدتنا جت...
في الطريقة اللي إخواتي بيتكلموا فيها قدام مريم وكأنها ضيفة نسيوا يقدموها للناس...حاجات صغيرة ممكن تبرريها لنفسك.. لو أنتي عندك نية تفضلي تبرري.
لحد ما أختي اللي في النص، تسنيم، اتخطبت....
قاعة فخمة، خطط كبيرة، ومنظرة بزيادة عن إن كل حاجة لازم تكون مثالية. مريم كانت فرحانة بحذر، وعملت بإيدها كارت تهنئة لتسنيم، ورشت عليه جليتر وكأن الأمل ده شيء ممكن يتلصق بالصمغ....
جواب
مريم معيطتش. بصتلي وسألتني بصوت واطي
يعني.. أنا مش هروح؟
قلت لها ده شرط السن يا حبيبتي.
هزت رأسها مرة واحدة، وبعدين سألت السؤال اللي كسر فيا حاجة هو عشان أنا متبنية؟
مكلمتش تسنيم عشان أتفاوض، ولا طلبت استثناء، ولا ترجيت أبويا وأمي يكلموها. دخلت على الجروب وعملت اعتذار عن الحضور وقفلت اللابتوب وكأني بقفل باب في وشهم... حصري على صفحة روايات و اقتباسات
الرسايل بدأت تهل متاخديش الموضوع بشكل شخصي، إحنا بس بنطبق القاعدة على الكل، هي ليلة وهتعدي. ولا واحد كتب اسم مريم. ولا واحد سأل إيه شعور بنت عندها 17 سنة لما تحس إنها مالهاش
بقلم_مني_السيد
يوم الفرح عدى وإحنا في بيتنا. جوزي أحمد عمل لنا العشا، ومريم كانت بترسم في الصالة، وصوت الماتش في التلفزيون كان مالي المكان، مش عشان مهتمين بالماتش، بس عشان الدوشة بتداري قسوة الدنيا....
وجه العيد الكبير، وشات العيلة رجع يشتغل وكأن مفيش حاجة حصلت. ترتيبات.. مين هيجيب اللحمة.. ومين هيعمل الفتة. الكل فارض إننا موجودين في بيتي كالعادة.
وهنا أخدت قراري....حصري على صفحة روايات و اقتباسات
ما أعلنتش عن أي حاجة، ولا جادلت. أنا بس.. بطلت أجهز أي حاجة لناس معندهمش مشكلة يستبعدوا بنتي، وبعدين يبتسموا وكأننا لازم نلعب دور العيلة السعيدة بكلمة منهم.
يوم عزومة العيد، جم برضه...
العربيات مرصوصة قدام البيت، الهدوم والعبايات كوم فوق الكرسي في المدخل، ضحكاتهم كانت مالية المطبخ وكأن البيت ده ملكهم. استقبلتهم، وابتسمت، وقدمت الأكل.
وعملت تغيير صغير جداً.....
بدل الورد