اهلي قالو ان بنتي بقلم مني السيد
ظرف كريمي شيك تحت طبق كل واحد فيهم.. مقفول، ومكتوب عليه اسم صاحبه بخطي. كان شكله مريح، وكأنه جواب شكر رقيق.
قعدنا.. الكراسي اتحركت...
والكل مستني يبدأ ياكل الفتة واللحمة.
أمي مسكت ظرفها الأول وهي بتضحك، كانت فاكرة إنه جواب حب أو عيدية.
أول ما قرت أول سطر.. إيدها اتجمدت في الهوا.
وش أختي قلب أبيض زي الورقة.
حد همس باسمي كأنه بيحذرني....
وفي أقل من دقيقة، السفرة انفجرت.. لأنهم فهموا أنا حطيت إيه في الظرف.. وفهموا إن القطر قام، ومفيش طريقة توقفه وووو.......!!!! بقلم_مني_السيد
يا ترى إيه اللي كان مكتوب في الظروف وخلى السفرة كلها تتقلب في دقيقة..؟
إزاي رد فعلهم اتغير بالشكل ده فجأة..؟
لايك وكومنت بتم وهرد عليك بالتكملة القصة للنهاية في التعليقات
أمي كانت أول واحدة تتكلم، صوتها طالع مهزوز إيه ده يا كريمة؟! إيه الكلام ده؟!
بصيت لها بهدوء، وأنا بقطع حتة عيش كأني مش شايفة الانهيار اللي بيحصل قدامي اقريه للآخر يا ماما.
تسنيم كانت بتقلب في الورقة بإيد مرتعشة، وعينيها بتجري على السطور بسرعة وبعدين بصتلي بصدمة إنتي إنتي سجلتي البيت باسم مريم؟!
سكتت لحظة وبعدين رفعت عيني ليهم كلهم آه.
الصمت اللي نزل بعدها كان أتقل من أي خناقة.
أخويا الكبير ضرب كفه في السفرة بعصبية إنتي اتهبلتي؟! ده بيت العيلة! ده إحنا كلنا بنعتبره بيتنا!
ابتسمت ابتسامة خفيفة لا ده بيتي أنا. وأنا قررت أكتبه لبنتي.
واحدة من قرايبنا قالت بحدة بس دي دي مش بنتك أصلاً!
لفيت لها ببطء وبصيت
مفيش حد رد.
كملت وأنا صوتي ثابت الورق اللي في إيدكم ده نسخة من عقد التنازل. البيت اتسجل باسم مريم رسمي من أسبوع ومفيش أي حد فيكم ليه حق فيه من النهاردة.
أمي قامت واقفة يعني إيه الكلام ده؟! إحنا هنروح فين في العيد؟! والعزومات؟!
ضحكت ضحكة قصيرة في أي حتة تقبل ناس بتستبعد بنت عندها 17 سنة عشان مش عاجباهم.
تسنيم حاولت تلم الموضوع كريمة متكبريش الحكاية ده كان شرط القاعة بس!
قربت منها شوية، وقلت بهدوء مؤلم لو كان مجرد شرط كنتي هتدوري على طريقة تخلي مريم تيجي. بس إنتي ما حاولتيش أصلاً.
سكتت لأنها عارفة إني صح.
أخويا قال بعصبية إنتي كده
هزيت راسي لا أنا بس بطلت أمد إيدي لناس شايفاني لوحدي وبنتي زيادة.
في اللحظة دي مريم كانت واقفة عند باب الصالة، ساكتة، سامعة كل حاجة.
بصتلها وابتسمت.
قربت بخطوات مترددة، وقالت بصوت واطي ماما هو الكلام ده بجد؟
مديت إيدي لها أيوه يا حبيبتي البيت ده بيتك.
دموعها نزلت فجأة مش بصوت بس كانت دموع تقيلة، كأنها كانت مستنياها بقالها سنين.
حضنتني وقالت أنا أول مرة أحس إني ليا مكان.
الكلمة دي كانت كفاية تمحي أي شك.
ورايا، الخناقات كانت لسه شغالة أصوات عالية، اتهامات، دراما
لكن أنا ما لفيتش.
مسكت إيد مريم، وقولت بهدوء تعالي نخش نكمل أكلنا جوه.
وسبتهم
وسبت السفرة
وسبت الدور اللي كنت بلعبه طول عمري.
ومن اليوم ده
العيلة ما بقتش المكان اللي
بقت المكان اللي اخترت أحميه.