كنت لسه بنزف بقلم زيزي

لمحة نيوز

قاعد بتشمخ؟
أحمد حاول يضحك بس كان بيهتز من جوه.
بس أنا أنا مش قصدي
مش قصدي؟! أبويا صرخ وصوته رجع كل البيت يهتز. دي بنتي! وإنت عملت فيها كده؟!
دموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع انتصار، دموع قوة. أنا اللي كنت ضعيفة قبل شوية، دلوقتي بقيت صاحبة الموقف.
أحمد حاول يقرب مني، لكن حركته توقفت. كل خطوة كان بيخطوها كانت بتتقابل بنظراتي الحازمة.
ابقى بعيد عني! قلت بصوت ثابت.
الجو اتغير بالكامل. الرعب اللي كان في عيون أحمد، والخجل اللي على سارة كل حاجة اتبدلت. دلوقتي هما كانوا ضعاف وأنا كنت القوية.
أبويا مسك إيدي وقال
تعالي، احنا نروح المستشفى دلوقتي. كل حاجة هتكون تمام.
أنا رفعت راسي، لأول مرة من سنين، وابتسمت ابتسامة مش خوف لا. ابتسامة انتصار.
لأول مرة، حسيت إني حرة المستشفى كانت ضلمة ومليانة أصوات طوارئ، بس أنا كنت عايشة لحظة مختلفة. الألم اللي كان بيخليني ضعيفة قبل شوية، دلوقتي شبه اتحول لطاقة.
كل خطوة كانت بتقوّي إرادتي.
أحمد وقف عند باب المستشفى، مش قادر يجي ورايا. حتى سارة كانت واقفة على جنب، وشها بيتلون بالخجل والخوف. كانوا فاكرين إنهم المسيطرين، لكن دلوقتي كل حاجة اتقلبت.
أبويا ماسك إيدي بقوة، وصوت قلبه بيهديني
مفيش حد يقدر يأذيكي تاني، فاهمي؟
نظرت لأحمد وكان صامد بصعوبة، عينيه مليانة خوف وندم. لأول مرة، شفت الحقيقة قدامه أنا مش هفضل ضحية.
الممرضة جت بسرعة، شافت الدم، وبدأت تشتغل. لكن أنا ما كنتش عايزة أي حاجة توقفني. كنت شايفة كل خطوة وأنا ماشيه كأنها انتصار صغير.
أحمد حاول يقرب مني وقال بصوت واطي
مني سامحيني أنا أنا مش قصدي
ابتسمت ابتسامة مرّة
مش عايزة كلامك دلوقتي، مش عايزة دموعك بس عايزة تبقى فاهم حاجة واحدة مفيش رجعة. اللي عملتوه خلاص اتكشف.
سارة وقفت تتفرج، مش عارفة تعمل أي حاجة. كل هيبتها راحت.
أبويا مسك إيدي تاني وقال
دلوقتي، إحنا هنعمل كل اللي محتاجينه، وهتكوني بخير.

أنا حسيت بالحرية لأول مرة. مش بس من الألم، مش بس من الخوف لكن من كل اللي كان بيحاول يسيطر عليا طول سنين.
وأحمد، اللي كان فاكر نفسه الملك، دلوقتي واقف خايف، عاجز، ومكسور قدامي.
في اللحظة دي، حسيت إن القوة مش في العضلات القوة في إرادتي. في صوتي. في نظراتي. في إني ما خليتش حد يكسرني تاني.
وبالليل، وأنا مستريحة أخيرًا على سريري في المستشفى، الدم نازل، الألم باقي بس قلبي كان أخف. لأول مرة من سنين، حسيت إني حرة حرة فعلاً.بعد ما أبويا ماسك إيدي ودخلنا المستشفى، أحمد وقف عند الباب، مش قادر يجي ورايا. رجفته كانت واضحة، ووشه كله خوف وندم. أول مرة شوفته كده أول مرة حسيت إنه ضعيف قدامي مش العكس.
الدكتور شاف الدم فورًا، بدأ يتحرك بسرعة، وأنا كنت حاسة بكل حركة بس الحاجة الغريبة، كانت مش خوفي، كانت قوة جديدة داخلي. كل وجع، كل خوف، كل سنين تحملتهم اتحولت لطاقة.
أحمد حاول يقرب مني وقال بصوت واطي
مني سامحيني
أنا أنا مش قصدي
ضحكت ضحكة قصيرة، مرّة
مش عايزة كلامك مش عايزة دموعك بس عايزة حاجة واحدة تفهمها خلاص مفيش رجعة.
سارة وقفت على جنب، صامتة، مش قادرة تعمل أي حاجة. كل هيبتها راحت.
أبويا مسك إيدي وقاللي
دلوقتي، إحنا هنعمل كل اللي محتاجينه، وهتكوني بخير ومفيش حد هيقدر يأذيكي تاني.
في اللحظة دي، حسيت بالحرية لأول مرة. مش بس من الألم، مش بس من الخوف لكن من كل اللي حاولوا يسيطروا عليا طول سنين.
أحمد وقف، عاجز، متكسّر. هو اللي كان فاكر نفسه مسيطر دلوقتي كان قدامي ضعيف، خايف، ومكسور.
الدكتور شافني وبصلي
لازم نثبتلك كل حاجة هتبقى تمام بس محتاجة ترتاحي دلوقتي.
أنا سكتت، وابتسمت مش ابتسامة خوف، ولا ابتسامة دموع دي ابتسامة انتصار.
الليل كله وأنا مستريحة على سريري، الدم نازل، الألم باقي بس قلبي أخف. لأول مرة من سنين، حسيت إني حرة. حرة فعلاً.
وفوق كل ده حسيت إن صوتي رجع، إرادتي رجعت، ونظرتي للعالم اتغيرت.
أي حد حاول يكسرني دلوقتي عارف إنه اتأخر.

تم نسخ الرابط