الملياردير بقلم زيزي
إن الأرض بتهتز تحته إنتي بتقولي إيه؟! ده كلام خرافات!
بس قبل ما يكمل
الحاجة فاطمة فتحت عينيها ببطء وبصت حواليها لأول مرة من أيام مفيش ألم.
أحمد
صوتها كان هادي طبيعي.
أحمد جري عليها يا أمي! إنتي كويسة؟!
بصت له وهي مستغربة أنا خفيت؟! الصداع راح راح خالص
أحمد دموعه نزلت غصب عنه.
بص لزينب اللي كانت لسه واقفة ومصدومة من اللي في إيدها.
مين يعمل كده؟! قالها وهو صوته بيتكسر.
زينب ردت بهدوء مرعب حد قريب عارف يوصل لها
ساعتها
أحمد افتكر كل اللي بيدخلوا البيت كل اللي ليهم مصلحة كل اللي كانوا حواليه
بس اسم واحد بس اللي لمع في دماغه فجأةأحمد فضل واقف مكانه، عينيه ثابتة كأنه شاف كابوس وهو صاحي.
الاسم اللي جه في دماغه كان واضح ومخيف.
مستحيل قالها بصوت واطي.
زينب بصت له في حد في بالك، صح؟
أحمد مردش بس ملامحه اتغيرت.
في نفس اللحظة، باب الأوضة اتفتح بهدوء
ودخلت
كانت لابسة روب حرير، وشكلها متوتر أول ما شافت المنظر أحمد واقف، زينب جنب السرير، والحاجة فاطمة قاعدة وصاحية.
وقبل ما حد يتكلم، الحاجة فاطمة بصتلها نظرة غريبة، كأنها شايفاها لأول مرة بوضوح.
إنتي قالتها ببطء.
نهى ابتسمت ابتسامة مصطنعة حمد الله على سلامتك يا ماما أنا كنت قلقانة عليكي جدًا.
أحمد كان مركز معاها كل حركة كل نفس.
كنتي فين؟ سألها فجأة.
اتلخبطت لحظة كنت تحت بكلم الشيف
زينب بصت لأحمد بنظرة خفيفة، كأنها بتأكد شكه.
الحاجة فاطمة فجأة مسكت دماغها بإيدها، بس مش من الألم كأنها بتحاول تفتكر حاجة.
أنا أنا كنت بشوفك بصت لنهى. كل ليلة واقفة عندي
الجو اتشد مرة واحدة.
نهى ضحكت بتوتر أكيد كنتي بتحلمي يا ماما
لا الحاجة فاطمة قالتها بثقة مفاجئة. كنتي بتمسكي شعري وبتهمسي بكلام مش فاهمه
أحمد قلبه بدأ يدق أسرع.
كلام إيه؟! سأل بحدة.
الحاجة فاطمة
نهى صوتها علي شوية كفاية بقى! ده هري! ماما كانت تعبانة وبتتخيل!
زينب ساعتها رفعت إيدها اللي فيها الحاجة السودا الصغيرة طيب ودي؟
نهى أول ما شافتها
وشها اتسحب ولو للحظة صغيرة بس أحمد شافها.
إيه ده؟! قالتها بسرعة، تحاول تبان طبيعية.
زينب قربت منها خطوة إنتي عارفاها كويس، صح؟
لا طبعًا!
أحمد صرخ ما تكدبيش!
الهدوء اللي كان ماسك نفسه جواه انفجر.
أنا بقالى أسابيع شايف أمي بتموت قدامي! والدكاترة مش فاهمين حاجة! وفجأة دي تتشال من راسها وتخف؟!
نهى بدأت تتوتر بجد أحمد إنت بتتهمني بإيه؟!
بسألك! قرب منها بعصبية. إنتي كنتي بتدخلي لها بالليل؟!
سكتت
ثانية
اتنين
وده كان كفاية.
الحاجة فاطمة دموعها نزلت ليه يا بنتي؟ أنا عملتلك إيه؟!
نهى فجأة انهارت عشانك! صرخت. عشانك إنتي!
الكل اتصدم.
إنتي السبب في كل حاجة! بصت للحاجة فاطمة بكره.
أحمد مصدوم إنتي مجنونة؟!
أنا تعبت! كانت بتعيط وبتصرخ. أنا مراته! بس عمري ما حسيت إني الأولى في حياته!
زينب همست فقمتي تأذيها؟!
نهى بصت لها بحدة أنا مكنتش عايزة أقتلها بس كانت لازم تبعد شوية
أحمد صوته بقى مرعب اللي عملتيه ده كان ممكن يموتها!
نهى سكتت وعينيها مليانة خوف دلوقتي.
صوت الحاجة فاطمة طلع ضعيف اطلعي برة بيتي
نهى بصتلها بصدمة ماما
قولت اطلعي! صرخت فجأة بقوة.
أحمد شاور على الباب اطلعي قبل ما أطلب لك البوليس.
نهى خرجت وهي بتبكي والباب اتقفل وراها بصوت تقيل.
سكتوا كلهم لحظة
وبعدين أحمد بص لزينب نظرة امتنان ممزوجة بصدمة
إنتي أنقذتي أمي
زينب هزت راسها بهدوء اللي ربنا كاتبه بيحصل يا باشا
الحاجة فاطمة مسكت إيد ابنها خليك دايمًا واخد بالك مش كل اللي قريب بيبقى أمان
أحمد بص لقدام
اللي حصل ماكانش مجرد مرض.
دي كانت خيانة من أقرب حد.