اتجوزت صاحب زوجي كاملة حتي النهاية

لمحة نيوز

اتجوزت صاحب جوزي الله يرحمه بس في ليلة الزفف قالي جملة وقعت قلبي
في حاجة في الخزنة لازم تقريها قبل ما نقضي أول ليلة لينا كزوجين.
أنا دلوقتي عندي واحد وأربعين سنة. جوزي الأولاني، أحمد، اتوفى من ست سنين في حادثة شقلبت حياتي وكسرتني. صاحبه القريب كريم هو اللي وقف جنبي في الشهور الأولى الصعبة دي كان بييجي يصلّح أي حاجة تبوظ في البيت، يطمن عليا، ويتأكد إني باكل لقمة بدل ما أنا عايشة على القهوة والبسكوت.
عمره ما ضغط عليا، ولا حاول يقرب مني زيادة عن اللزوم، ولا حتى لمح بحاجة. ويمكن عشان كده لما المشاعر بدأت تكبر بينا واحدة واحدة، ما قدرتش أقاوم. الموضوع كان زي دفا بيرجع بعد شتا طويل وقاسي.
أهلي كلهم وافقوا، حتى أم أحمد نفسها حضنتني وهي بتعيط وقالت ابني كان هيبقى مطمن عليكي معاه.
بعد خطوبة هادية، عملنا أنا وكريم فرح صغير في الجنينة ورا البيت شوية نور معلقين، وأغاني هادية، وناس قليلة بس قريبة من القلب.
كنت حاسة إني جاهزة جاهزة أبدأ من جديد وجاهزة أعيش.
في الليلة دي، وصلنا بيت كريم اللي بقى بيتي خلاص. دخلت غيّرت هدومي وغسلت وشي عشان أهدي توتري ولما خرجت من الحمام، لقيته واقف قدام الخزنة اللي في الحيطة.
الخزنة اللي شفتها قبل كده كذا مرة وعمري ما سألت فيها إيه.
إيده كانت بتترعش.
ضحكت وقلت له بهزار إيه يا كريم؟ متوتر كده ليه؟
بس هو ما ضحكش.
لف وبصلي ووشه كان مليان حاجة أول مرة أشوفها

عليه خوف، وندم، وتردد.
قال بصوت واطي في حاجة لازم تشوفيها.
قلبي اتقبض فجأة حاجة إيه؟
بلع ريقه وكتب الكود وفتح الخزنة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت رجلي تضعف
في حاجة جوه لازم تقريها قبل ليلتنا أنا آسف كان لازم أقولك من بدري.
حسيت إن في حاجة كبيرة مستخبية حاجة ممكن تغيّر كل اللي بينا.
طلع ظرف قديم أصفر شوية وادهولي.
إيدي كانت بتترعش وأنا باخده.
قلت له بصوت مهزوز إيه ده؟
قال اقري ولو حبيتي تمشي بعدها أنا مش هلومك.
الجملة دي كسرتني.
قعدت على طرف السرير وفتحت الظرف.
وأول ما شفت الخط قلبي وقف.
خط أحمد.
بدأت أقرأ
لو إنتي بتقري الكلام ده يبقى أنا مش موجود.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أنا عارف إنك قوية بس عارف كمان إنك بتتوجعي بسرعة. عشان كده سيبت الرسالة دي عند كريم لأنه أكتر واحد بثق فيه.
بصيت لكريم كان واقف بعيد، مش قادر يبصلي.
رجعت للورقة
أنا مش عايزك تعيشي لوحدك ولا تفضلي مربوطة بيا. لو قلبك اختار حد تاني ما تحسيش بالذنب.
نفسي بقى تقيل.
ولو الحد ده كان كريم فده أحسن اختيار ممكن تعمليه.
رفعت عيني بصدمة.
كملت
أنا شفت كل حاجة نظراته ليكي، وخوفه يقرب. هو عمره ما خانّي بالعكس، كان بيهرب عشان ما يجرحنيش.
إيدي كانت بتترعش أكتر.
آخر طلب ليا لو جيه يوم واتجوزتوا، خليه يحكيلك الحقيقة وما يبدأش معاكي بكذبة.
وقفت.
بصيت لكريم إيه الحقيقة؟
قرب مني وقعد قدامي وقال بصوت مكسور
أنا كنت بحبك من
قبل ما أحمد يموت.
الكلمة خبطتني.
كمّل بسرعة بس والله ما قربت ولا عمري فكرت آخد مكانه وبعد ما مات، كنت بحارب نفسي كل يوم.
السكوت كان تقيل.
الرسالة دي عندي من سنين وكل مرة كنت بقرب منك، كنت بحس إني بخونه.
دموعه نزلت بس أنا بحبك بجد وخايف أخسرك.
قمت وقربت منه.
قلبي كان موجوع بس مش منه.
من كل حاجة.
قلت له بهدوء أنت ما خنتش حد لا هو ولا أنا.
بصلي بصدمة.
كمّلت وأنا كمان يمكن كنت محتاجة الحب ده.
سكت شوية وبعدين ابتسمت رغم دموعي بس بصراحة بداية ليلتنا غريبة شوية.
ضحك وسط دموعه.
مسكت إيده وقلت خلينا نبدأ صح من غير أسرار.
وفي اللحظة دي حسيت إني مش بعيش في الماضي
أنا ببدأ حياة جديدة فضلنا واقفين قدام بعض إيدي في إيده، والسكوت بينا مليان كلام.
كنت لسه حاسة برجفة جوايا مش خوف منه، لكن من الفكرة كلها إن أحمد كان شايف كل حاجة، وفاهمنا أكتر من نفسنا.
بصّيت على الرسالة اللي على الكومودينو وقربت منها تاني.
قلت أنا عايزة أكملها للآخر.
كريم هز راسه بهدوء وقعد جنبي، بس ساب بينا مسافة صغيرة، كأنه لسه مش متأكد إنه من حقه يقرب.
مسكت الورقة وكملت القراءة
يمكن إنتي دلوقتي زعلانة مني أو حتى منه بس صدقيني، أنا كنت عايز أسيبك في أمان.
دموعي نزلت تاني.
أنا عارف إن الحب مش بيتعوض بس بيتخلق من جديد. ولو خلق جواكي معاه ما تكسريهوش عشان ذكري.
حسيت قلبي بيوجعني بس وجع دافي.
ويا كريم لو بتقرا معايا دلوقتي
خلي بالك منها. هي بتبين قوية، بس قلبها بيخاف يتكسر بسهولة.
كريم غمّض عينه ودمعة نزلت منه في صمت.
وأهم حاجة ما تخبيش عليها حاجة. لأنها تستاهل بداية نضيفة حتى لو الحقيقة موجعة.
آخر سطر كان
أنا سايبكم لبعض ومطمن.
وقفت.
ماقدرتش أكمّل أكتر.
حطيت الرسالة على صدري وقعدت ساكتة شوية.
كريم قال بصوت واطي كنت كل يوم بخاف من اللحظة دي وخايف النهاردة تكون النهاية.
بصّيت له وقلت لا دي مش النهاية.
قربت منه شوية لحد ما المسافة اللي بينا اختفت.
دي بداية بس بداية صعبة.
قال وأنا مستعد أستحمل أي حاجة بس ما تبعديش.
سكت لحظة وبعدين قلت له بصراحة أنا محتاجة وقت مش عشانك، عشان أرتّب قلبي.
هز راسه بسرعة خدي كل الوقت اللي إنتي عايزاه.
بصّيت حواليّا في الأوضة اللي المفروض تبقى بداية فرحتي بس كانت مليانة مشاعر متلخبطة.
قلت بابتسامة خفيفة إحنا مش لازم نكمّل الليلة دي بالطريقة التقليدية.
استغرب يعني؟
ضحكت يعني نقعد نحكي زي أول يوم رجعت فيه تشرب قهوة عندي بعد العزا.
ابتسم الابتسامة اللي رجعتلي إحساس الأمان.
قعدنا جنب بعض على السرير مش قريبين أوي، بس مش بعيدين.
فضلنا نحكي عن أحمد، عن ذكرياتنا، عن الحاجات اللي عمرنا ما قولناها.
وكل كلمة كانت بتفك عقدة جوايا.
لحد ما في لحظة حسيت إني مش شايلة حمل تقيل زي الأول.
بصّيت له وقلت عارف؟ أحمد كان عنده حق.
قال باستغراب في إيه؟
قلت إنك الوحيد اللي ممكن يحبني كده
من غير ما يطلب حاجة.
سكت وبصلي نظرة كلها مشاعر.
قرب شوية وقال وأنا مستني اليوم اللي تحبيني فيه
تم نسخ الرابط