انا بحبه اوي يازهرة بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

"أنا بحبه أوي أوي يا زهرة… بحبه لدرجة إني بقيت بخاف عليه أكتر ما بخاف على نفسي… ومش عارفة ليه حاسة إنه بيبعد عني يوم ورا التاني."
زهرة بصتلها بقلق:
"يمكن شغل يا سلوى… إنتي مكبرة الموضوع."
سلوى هزت راسها ببطء، وعينيها فيها وجع:
"لا… في حاجة متغيرة… بقى بيخرج كتير، موبايله دايماً سايلنت، ولو سألت يقولّي شغل… بس قلبي مش مطمن."
خدت نفس طويل، وكملت:
"بقيت أقف قدام المراية وأسأل نفسي… أنا اتغيرت؟ قصّرت في إيه؟ ليه حاسة إنه بيهرب مني؟"
زهرة حاولت تهديها:
"طب ما تسأليه بصراحة."
سلوى ضحكت ضحكة باهتة:
"بسأل… يضحك لي ويقولّي (متوهمة)… وأول ما يبص في عيني وأنسى… أصدق أي كلام."
سكتت لحظة، وبعدين همست:
"أنا تعبت يا زهرة… تعبت من الشك."
فجأة، باب الكافيه اتفتح…
وسلوى بصت… واتسمرت مكانها.


مازن دخل…
بس مش لوحده.
كان معاه بنت… قريبة منه، بيتكلموا ويضحكوا… وهو مركز معاها بطريقة وجعت قلب سلوى.
إيدها اتلجت، ونفسها بقى تقيل:
"هو ده شغله يا زهرة؟"
زهرة اتوترت:
"استني… يمكن حد من قرايبه…"
سلوى بصتله وهو بيقعد معاها، بيشد لها الكرسي، وبيتكلم بهدوء واهتمام:
"أنا عمري ما شوفته بالاهتمام ده معايا الفترة الأخيرة…"
ثواني…
ومازن رفع عينه… وشاف سلوى.
اتصدم.
قام بسرعة.
"سلوى؟!"
هي قامت وقلبها بيدق بعنف:
"مين دي يا مازن؟"
البنت وقفت بسرعة وقالت بابتسامة لطيفة:
"إنتي أكيد مدام سلوى! أنا ندى… مرات أخوه… جاية من السفر النهارده وهو اللي جاي يستقبلني."
سلوى سكتت…
الكلام نزل عليها تقيل… بس في نفس الوقت خفف حاجة جواها.
بصت لمازن:
"طب… وإيه كل اللي بيحصل ده؟ ليه حاسة إنك بعيد؟"
مازن
أخد نفس طويل، وقعد قدامها:
"عشان كنت بحضر لك مفاجأة… ومش عايز أقولك قبل ما تكتمل."
سلوى باستغراب:
"مفاجأة؟"
ندى ابتسمت:
"هو كان بيجهز شقة جديدة ليكم… ونقل شغله قريب منها عشان يفضل جنبك أكتر… وأنا جاية أساعده يخلص التفاصيل."
سلوى عينيها دمعت:
"بجد؟"
مازن مسك إيدها بحنان:
"أنا يمكن قصّرت في إني أطمنك… بس عمري ما بعدت عنك… أنا كنت بعمل ده عشانك."
سلوى بصت له… وكل الوجع اللي جواها بدأ يهدى:
"وأنا كنت بموت كل يوم من التفكير…"
مازن قرب منها:
"وأنا كنت فاكر إني بفرحك… بس طلعت بوجعك."
زهرة ابتسمت من بعيد:
"أهو سوء الفهم اللي كان هيضيع كل حاجة."
سلوى مسحت دموعها، وابتسمت:
"أنا بس محتاجة حاجة واحدة…"
مازن:
"إيه؟"
"متسبنيش أفكر لوحدي تاني."
مازن شد إيدها:
"ولا يوم."
سلوى ضحكت لأول
مرة من قلبها:
"يبقى نبدأ من جديد؟"
مازن:
"من جديد… بس أقوى."
وبعدها…
سلوى فهمت إن أوقات الخوف بيخلينا نشوف الحاجات بشكل غلط…
وإن الكلام أهم من السكوت…
وإن الحب الحقيقي… مش بيخبي، بس أحيانًا بيعرفش يعبّر.سلوى فضلت باصة لمازن شوية… كأنها لسه بتتأكد إنه قدامها بجد، وإن كل اللي كانت فاكرة إنه حقيقة طلع مجرد خوف.
قالت بصوت هادي بس فيه عتاب:
"يعني كل ده… وأنا قاعدة بموت لوحدي… وانت ولا حاسس؟"
مازن نزل عينه بحرج:
"كنت فاكر إني لما أفرحك بالمفاجأة، كل التعب ده يتهد في لحظة… ماكنتش متخيل إنك بتتعذبي كده."
سلوى هزت راسها:
"المفاجآت الحلوة حلوة… بس مش لما تيجي على حساب الأمان."
ندى بصتلهم بابتسامة خفيفة وقالت:
"أنا هسيبكم شوية… واضح إن في كلام كتير محتاج يتقال."
ومشيت بهدوء.
فضلوا
الاتنين ساكتين لحظة…
الصمت المرة دي ماكنش تقيل زي قبل كده… بس كان مليان كلام.

تم نسخ الرابط