انا بحبه اوي يازهرة بقلم اماني سيد

لمحة نيوز


مازن شد على إيدها:
"وإنتي كمان… متخبيش خوفك جواكي."
بعد أسبوع…
مازن أخد سلوى وقالها:
"جاهزة تشوفي المفاجأة؟"
سلوى ابتسمت بخفة:
"المرة دي مش خايفة… وريني."
وصلوا قدام عمارة هادية… طلعوا شقة…
أول ما الباب اتفتح…
سلوى اتصدمت.
الشقة كانت متوضبة على ذوقها بالظبط… الألوان اللي بتحبها، الركنة اللي كانت بتحلم بيها، حتى ركن صغير للقهوة زي اللي كانت بتقعد فيه كل يوم.
دموعها نزلت:
"إنت… عملت كل ده عشاني؟"
مازن قرب منها:
"عشان أرجع الضحكة اللي اختفت من وشك الفترة اللي فاتت."
سلوى حضنته بقوة:
"أنا كنت فاكرة إني بضيع…"
مازن همس:
"وأنا كنت بحاول أرجعك… بس بطريقة غلط."
بعد شهور…
سلوى بقت أهدى… مش عشان ما بقتش

بتحب…
لا، بالعكس… حبها بقى أنضج.
بقت لما تقلق… تتكلم.
ولما تزعل… تقول.
ومازن بقى يسمع… بجد.
وفي مرة وهي واقفة قدام المراية… ابتسمت لنفسها وقالت:
"أنا رجعت… بس المرة دي أقوى."
مازن دخل من وراها وقال بهزار:
"بتكلمي مين؟"
سلوى ضحكت:
"بكلم الست اللي كانت ضايعة… ولقيتها."
مازن حضنها:
"خليكي دايماً كده… وأنا أوعدك أفضل جنبك."
سلوى بصت له بابتسامة دافية:
"طول ما إحنا بنتكلم… عمرنا ما هنضيع."عدّى حوالي سنة…
الشقة بقت مليانة حياة… صورهم على الحيطان، ضحكهم، خناقاتهم الصغيرة اللي بتخلص بكلمة “خلاص حقك عليّا”…
بس أهم حاجة… بقى في راحة.
في ليلة هادية… سلوى كانت واقفة في المطبخ بتعمل قهوتها، نفس القهوة اللي
كانت بتعملها زمان وهي مستنياه بقلب موجوع…
بس المرة دي كانت بتعملها وهي مطمّنة.
مازن دخل عليها من وراها وقال:
"هو أنا بقيت آخد القهوة بعد ما تخلصيها ولا إيه؟"
سلوى ضحكت:
"اتعودت تستنى شوية بقى."
قرب منها وقال بهزار:
"لا أنا مدلّع… ومراتي هي اللي دلعتني."
سلوى بصت له بنظرة فيها حب… بس كمان فيها وعي:
"ودلعك ده ليه حدود."
مازن رفع حاجبه:
"آه؟"
سلوى ابتسمت:
"أيوه… حدود اسمها راحتي أنا."
مازن سكت لحظة… وبعدين ابتسم بفخر:
"بحبك كده… لما تبقي قوية."
بس الحياة مش دايماً سهلة…
في يوم، مازن اتأخر برا تاني…
الموقف بسيط… اجتماع شغل طول.
بس قلب سلوى… رجع يدق بنفس الخوف القديم.
بصت للموبايل… الساعة عدّت…
إيدها
اتوترت… ونفسها بدأ يضيق.
وقفت لحظة… وقربت من المراية.
بصت لنفسها… وقالت بهدوء:
"إحنا اتفقنا… مش هنرجع لورا."
مسكت الموبايل… وكلمته.
مازن رد بسرعة:
"حبيبتي؟"
سلوى قالت بصراحة:
"أنا قلقت."
مازن فورًا:
"حقك عليّا… الاجتماع طول، ونسيت أقولك… أنا في الطريق."
سلوى خدت نفس:
"تمام… بس كنت محتاجة أسمع صوتك."
مازن بصوت دافي:
"وأنا محتاجك تطمني… أنا هنا، ومش هختفي تاني."
قفلت المكالمة… وابتسمت لنفسها.
لما رجع…
فتح الباب ولقاها مستنياه…
مش بدموع، ولا بوجع… لأ، بابتسامة هادية.
قال وهو داخل:
"مستجوباني ولا إيه؟"
سلوى ضحكت:
"لا… مستنية جوزي."
قرب منها وقال:
"أنا غلطت زمان لما سيبتك لوحدك مع خوفك."
سلوى ردت بهدوء:
"
وأنا غلطت لما سكتت."
مازن مسك إيدها:
"دلوقتي؟"
سلوى ابتسمت:
"دلوقتي إحنا بنتعلم."

تم نسخ الرابط