دخلت أمي وهي شايلة شنط أختي وقالتها بملء فيها: "الأوضة دي بقت بتاعتها خلاص"

لمحة نيوز


نفس الشقة.
نفس العفش.
بس إحساس مختلف تمامًا.
مش هدوء بس…
ده أول مرة أحس إني موجودة فعلًا.
قعدت على الكنبة.
وبصيت حواليا.
وهمست لنفسي: “المرة دي… محدش هياخد مكاني تاني.”
💔✨قعدت ياسمين على الكنبة فترة طويلة، ساكتة… مش بتفكر في اللي حصل بس، لكن في اللي جاي.
الهدوء في الشقة كان غريب، كأنه لأول مرة بيبقى هدوء مش خوف.
قامت فجأة، فتحت الشباك، ودخل نور خفيف.
وبعدين بصت على المكان حواليها كأنها بتشوفه لأول مرة.
بعد يومين…
الموضوع ما خلصش.
لأن أمي رجعت.
بس المرة دي مش لوحدها… معاها محامي.
خبطوا على الباب بقوة.
فتحت.
أمي قالت بنبرة باردة: “إحنا جايين نحل الموضوع بشكل قانوني.”
ابتسمت ياسمين: “كويس… وأنا كمان جاهزة قانوني.”
دخلوا.
المحامي بدأ يتكلم: “في ادعاء إن فيه تغيير في الإقامة بدون موافقة الأسرة…”
ياسمين قاطعته بهدوء: “العقد باسمي. مفيش حاجة اسمها موافقة أسرة في ملكية إيجار.”
حطت ورق على الترابيزة: “وده عقد الإيجار…

وده إثبات الدفع… وده تسجيلات من كاميرات العمارة بتثبت محاولة الدخول بدون إذن.”
السكوت وقع.
منة بصتلها بغيظ: “إنتي متغيرة ليه كده؟”
ياسمين بصتلها: “أنا مش متغيرة… أنا بس بطلت أكون اللي بتستغلوه.”
أبوها لأول مرة قال بصوت منخفض: “كفاية يا ياسمين… إحنا عيلة واحدة.”
ردت عليه بهدوء، بس كان فيه وجع واضح: “العيلة مش مكان حد ياخده بالقوة.”
المحامي هز راسه لأمها: “الوضع قانونيًا واضح… مفيش حق في الإخلاء.”
أمي سكتت.
مش لأنها اقتنعت…
لكن لأنها خسرت الورقة الوحيدة اللي كانت معتمدة عليها.
لما خرجوا، البيت رجع هادي تاني.
بس المرة دي… الهدوء كان مختلف.
ياسمين قعدت على مكتبها، وفتحت اللاب توب.
قدامها فرص شغل جديدة كانت مأجلة من فترة.
اشتغلت.
وبعد ساعات، كانت بتبعت أول عرض كبير لشركة خارج مصر.
بس وهي بتكتب…
وصلتها رسالة على الموبايل.
من رقم قديم.
“إنتي فاكرة إنك كده كسبتي؟”
وقفت إيدها.
قلبها دق.
رسالة تانية بعدها بثواني:
“إحنا لسه
ما بدأناش.”
رفعت عينيها من الشاشة…
وبصت للباب.
المرادي…
مش خضة.
ولا خوف.
لكن استعداد.
وبهدوء شديد قالت لنفسها:
“يبقى نكمل.”
💔🔥قفلت ياسمين اللابتوب ببطء… مش لأنها اتوترت، لكن لأنها فهمت إن اللي جاي مش شغل وبس.
ده كان صراع تاني.
قامت من مكانها، وقربت من الباب، وبصت من العين السحرية.
مفيش حد.
بس إحساسها كان بيقول غير كده.
بعد دقايق…
رن جرس الباب.
مرة واحدة.
بس كفاية تخلي الجو يتغير.
فتحت.
كان واقف شاب لابس بدلة بسيطة، شايل ملف.
قال بهدوء: “أنا محامي… ومبعت من صاحب الرقم اللي بعتلك الرسالة.”
ياسمين بصت له ببرود: “ادخل.”
دخل وقعد.
فتح الملف: “فيه قضية قديمة لازم تتفتح تاني… قضية تخص شراكة مالية وتمويل باسم العيلة بتاعتك.”
رفعت حاجبها: “ومالي أنا؟”
المحامي بص لها: “لأن كل اللي حصل زمان… كان باسمك إنتي.”
سكتت لحظة.
“إزاي يعني؟”
فتح ورقة قديمة: “في معاملات واتفاقات مالية اتسجلت باسمك من غير ما تكوني طرف فيها فعليًا… وده
ممكن يورطك قانونيًا لو اتفتح الملف غلط.”
قلبها بدأ يدق بسرعة.
مش خوف… ده إدراك إن في حاجة أكبر من اللي كانت فاكرة.
“مين اللي عمل كده؟”
المحامي اتردد: “العيلة… ومعاهم شريك قديم… ولسه موجود.”
في اللحظة دي…
رسالة جديدة وصلت على موبايلها.
“قولنا لك… لسه ما بدأناش.”
ياسمين مسكت الموبايل، وبصت للمحامي: “عايزين إيه مني بالظبط؟”
رد بهدوء: “الحقيقة.”
سكتت.
وبعدين قالت: “والحقيقة دي بتكلف كام؟”
المحامي رد: “ممكن تكلفك كل حاجة… أو تنقذك من كل حاجة.”
قامت.
مشت ناحية الشباك.
وبصت برا.
نفس الشارع.
نفس العمارة.
بس الإحساس اتغير تمامًا… كأن في عيون بتراقبها من غير ما تشوفها.
رجعت بصت للمحامي: “قول لصاحبك… لو فاكر إني هخاف، يبقى لسه ماعرفنيش.”
خرج.
وباب الشقة اتقفل.
ياسمين فضلت واقفة.
مرة أولى… مش عارفة مين عدوها بالظبط.
العيلة؟
ولا حد وراهم؟
ولا ماضيها نفسه؟
قعدت على الكنبة، وفتحت ملف القضية بنفسها.
وبهدوء قالت: “طيب… نبدأ من الأول
بقى.”
وفي نفس اللحظة…
من بعيد جدًا…
موبايل بيرن.
وصوت رجالي بيقول: “هي بدأت تقرأ…”
“يبقى دلوقتي نتحرك.”
💔🔥

تم نسخ الرابط