في عيد ميلاد جوزي حماتي غرست كعب الجزمة في بطني لما أعلنت إني حامل… وقالت وهي بتضحك بسخرية: كذابة…

لمحة نيوز

في عيد ميلاد جوزي، حماتي غرست كعب الجزمة في بطني لما أعلنت إني حامل وقالت وهي بتضحك بسخرية
كذابة بتعملي كده عشان تلفتي النظر.
الضحكة بتاعتها شقت المكان.
الدم بدأ ينزل مني حاولت أتنفس، بصعوبة.
لو سمحتي كفاية
في المستشفى، شاشة السونار كانت بتترعشصورة، وبعدين صورة تانية.
الدكتور سكت فجأة.
الكل سكت.
وساعتها بس فهمت إن الحقيقة كانت أبشع بكتير من اللي أي حد ممكن يتخيله.
في عيد ميلاد جوزي ال، كنت واقفة في نص سفرة أمه، شايلة كاس عصير بإيدي، وبضحك ضحكة كنت متدربة عليها من الصبح.
البيت في ضاحية هادية من القاهرة كان منور ودافي، مليان قرايب وزمايل وصحاب قدام.
جوزي ياسين كان واقف جنبي، لابس قميص كحلي أنا اللي جايباه له الأسبوع اللي فات، وإيده على ضهري بهدوء.
أول مرة من شهور حسيت إن الدنيا ممكن تتحسن خناقاتنا قلت، ووعدني يحط حدود مع أمه وأنا كنت شايلة طفلنا اللي إحنا الاتنين كنا عايزينه.
قلت وأنا بتوتر خفيف
أنا عندي خبر عايزة أقوله
الكلام سكت حواليا، وياسين بصلي باستغراب.
خدت نفس وقلت
أنا حامل.
فيه ناس شهقت حد بدأ يزقف ياسين عينه وسعت.
بس قبل ما ينطق، أمه بهيرة ضحكت ضحكة حادة قطعت الجو كله.
كذابة.
سكون تقيل نزل على المكان.
بصيت لها مصدومة
نعم؟
بهيرة سابت

الترابيزة وقربت، ولسه ماسكة كاسها.
بتعملي كده عشان تاخدي اهتمام في يوم عيد ميلاده؟ مش قادرة تسيبيه يفرح بيوم واحد؟
حلقي نشف.
مش حقيقي.
ضحكت تاني، أعلى، كأنها عايزة الكل يشاركها.
بس محدش ضحك ومحدش وقفها.
ياسين كان واقف ساكت جنبي.
قلت بصوت مكسور
لو سمحتي كفاية.
لكنها قربت أكتر وشها بقى هادي بطريقة تخوف، كأنها شايفة حاجة مقرفة.
إنتي دايمًا كده كل مناسبة، كل تجمع لازم دراما.
قلت كفاية.
عينيها نزلت على بطني
لحظة سكون مرعبة صغيرة، بس غيرت كل حاجة.
وفجأةاتحركت.
كعب جزمتها المدبب خبط بقوة في بطني.
اتنيت فورًا الكاس وقع واتكسر، وصوت صريخ مالي المكان.
الألم قطعني لدرجة إني ماقدرتش أصرخ في الأول وبعدين صرخت.
ياسين حاول يمسكني بس متأخر.
الدم نزل على الأرض تحت رجلي.
حد اتصل بالإسعاف حد تاني كان بيزعق لها
وهي واقفة بتقول
بتمثل! بتمثل!
لما باب العربية الإسعاف اتقفل، كنت خلاص مش شايفة كويس.
في المستشفى، النور الأبيض كان بيعدي فوقي وأنا بتسحب على غرفة الأشعة.
الدكتور كان باصص على السونار ووشه اتغير.
الشاشة بتقلب صورة ورا صورة.
وفجأة سكت.
الكل سكت.
وفي اللحظة دي عرفت إن الحقيقة اللي ظهرت
أسوأ بكتير من أي حاجة كنا متخيلينها الدكتور فضل باصص على الشاشة كذا ثانية
بس كانت ثواني تقيلة كأنها سنين.
أنا كنت ماسكة في طرف السرير، إيدي بتترعش، وعيني على وشه مستنية كلمة أي كلمة.
في إيه؟ سألت بصوت مخنوق.
هو ما ردش على طول بص للممرضة، وبعدين رجع بصلي.
لازم نعمل أشعة تانية حالًا.
قلبي وقع.
يعني إيه؟ ابني كويس؟
سكت تاني وده كان كفاية يخوفني أكتر من أي إجابة.
دخلوني على جهاز تاني، أدق.
الشاشة ظهرت قدامي المرة دي الصورة أوضح.
وشوفت.
مش صورة واحدة
اتنين.
الدكتور قال بهدوء
حضرتِك حامل في توأم.
دموعي نزلت فورًا خليط بين صدمة وفرحة وخوف.
توأم؟
لكن قبل ما أستوعب، كمل كلامهوصوته اتغير
واحد فيهم حالته غير مستقرة بسبب الضربة وفي نزيف حوالين الكيس.
حسيت إن الدنيا بتلف.
والتاني؟
سكت لحظة، وبعدين قال
التاني نبضه ضعيف جدًا بس لسه موجود.
انهرت.
مش بس كنت ممكن أخسر طفل
كنت ممكن أخسر الاتنين.
ياسين كان واقف بره، أول ما شافني اتنقلت لغرفة الملاحظة، جري عليا
في إيه؟ الدكتور قالك إيه؟
بصيت له ودي كانت أول مرة أحس إنه غريب عني.
أنا حامل في توأم وكان ممكن يموتوا بسبب أمك.
وشه اتغير كأنه أخيرًا فهم حجم اللي حصل.
أنا أنا ماكنتش أعرف
بس كنت ساكت.
الكلمة خرجت مني زي السكينة.
ما ردش.
بعد ساعات، الدكتور رجع بنتيجة نهائية
فيه خطر كبير على الحمل
ولازم راحة تامة ومتابعة دقيقة. وأي ضغط تاني ممكن ينهي كل حاجة.
أنا هزيت راسي بس جوايا كان فيه حاجة اتغيرت خلاص.
تاني يوم الصبح، الشرطة جت المستشفى.
واضح إن حد من الحضور بلغ عن اللي حصل.
الضابط سألني
تحبي تعملي محضر رسمي؟
بصيت لياسين كان واقف بعيد، مش قادر يبص في عيني.
رجعت بصيت للضابط وقلت بهدوء
آه. عايزة حقي.
بعدها بأيام، بهيرة اتقبض عليها بتهمة اعتداء تسبب في إصابة خطيرة.
وكل الناس اللي سكتوا بقوا شهود.
أما ياسين
جالي مرة واحدة بس.
قال
ماما كانت متوترة ماقصدتش
ضحكت ضحكة باردة عمري ما ضحكتها قبل كده.
هي خبطتني في بطني يا ياسين وأنا حامل.
سكت.
ولو مش قادر تشوف ده جريمة يبقى إنت مش أمان ليا ولا لولادي.
وساعتها قررت أمشي.
عدت شهور كانت أصعب شهور في حياتي.
راحة، علاج، خوف كل يوم بس كنت متمسكة.
لحد يوم السونار الجديد.
الدكتور ابتسم.
مبروك الاتنين عدّوا المرحلة الخطرة.
عيطت المرة دي من قلبي بجد.
بعد سنة
كنت واقفة، شايلة طفلين توأم في حضني.
وحواليّا ناس بجد سند مش كسر.
أما بهيرة؟
كانت لسه بتقضي حكمها.
وأما ياسين؟
خسر كل حاجة في لحظة سكوته.
وساعتها بس فهمت
إن الضربة اللي كانت عايزة تنهي حياتي
هي نفسها اللي بدأت بيها حياتي الجديدة بعد ما عدّى وقت، كنت
فاكرة إن الموضوع خلص على كده بس في يوم، حصل اللي رجّع كل حاجة تاني للسطح.
كنت قاعدة في البيت، والعيال نايمين، لما جالي اتصال
تم نسخ الرابط