حماتي بصّت على بطني في الشهر التاسع وقالت لجوزي: اقفل الباب وسيبها تولّد لوحدها… وبعد أسبوع رجعوا من

لمحة نيوز

حماتي بصّت على بطني في الشهر التاسع وقالت لجوزي اقفل الباب وسيبها تولّد لوحدها وبعد أسبوع رجعوا من المصيف، بس الصدمة كانت مستنياهم!
أول طلقة وجع خلتني أتني على الكنبة في نفس اللحظة اللي حماتي كانت بتقفل آخر شنطة.
قالت ببرود وهي حتى مش باصة لي
ما تبوظيش سفرنا بحركاتك دي.
أنا اسمي إسراء
وكنت في آخر يوم من الشهر التاسع.
السفرية اللي جوزي رامي، وأمه مديحة، وأخته بسمة كانوا رايحينها الساحل في نفس اليوم كانت متدفعة من فلوسي أنا.
أنا اللي دفعت التذاكر.
أنا اللي حجزت الفندق.
وحتى سيبت لهم كارت البنك يستخدموه في الأكل والخروجات وأي حاجة، زي كل مرة، كانت بترجع تتحط على دماغي أنا.
طلبت المساعدة محدش اتحرك.
رامي كان واقف، لابس قميص شيك وساعة غالية، ومهندم كأنه رايح فسحة مش سايب مراته بتولد!
وبسمة ماسكة شنطة جديدة كأنها أهم من أي حاجة بتحصل حوالينها.
أما مديحة؟
كانت بتبص في الساعة ومتوترة عشان العربية جاية.
بالنسبة لهم ألمي كان إزعاج مش وجع.
وفجأة حسيت بمية دافية بتنزل.
مسكت الكنبة بإيدي بقوة وقلت
الميه نزلت رامي، اتصل بالإسعاف حالًا!
بص بعيد عني
لا خوف، ولا قلق
بس هروب.
بس أسوأ حاجة مش إنهم سابوني.
أسوأ حاجة كانت اللي سمعته ورا الباب
اقفل الباب كويس يا رامي وسيبها تولّد لوحدها. وخلي بالك لا تيجي ورانا.
وقفلوا الباب فعلًا وسابوني.
لوحدي
بتلوى من الوجع

على أرضية باردة في بيت كانوا دايمًا بيقولوا إنه بيتهم.
موبايلي كان بعيد زحفت لحد ما وصلتله، وأنا شايفة صورة فرحنا قدامي وكنت حاسة إنها سخرية موجعة.
كلمت الإسعاف
وكلمت مروة، صاحبتي الوحيدة اللي فهمت خوفي من غير ما أتكلم.
دخلوا عليّا وأنا شبه فاقدة الوعي
وابني اتولد نفس الليلة.
وأنا شايلاله في المستشفى مرهقة ومكسورة، بحاول أفهم حياتي اتقسمت إزاي نصين
كانوا هم على البحر بيضحكوا، بيصوروا، وبيصرفوا فلوسي كأني عمري ما كنت موجودة.
تاني يوم وصلتني رسالة من البنك.
48 ألف جنيه اتصرفوا في الساحل.
ما زعلتش
حسّيت بحاجة أبرد
أهدى
وأخطر.
لأن في حقيقة هم عمرهم ما فهموها
البيت مش بتاع رامي.
ولا كان في يوم من الأيام.
أنا اشتريته قبل ما أعرفه لما كنت لسه فاكرة إن الأمان أهم من الحب.
وفي خزنة في البنك كان في ورق محدش يعرف عنه حاجة.
ولا رامي
ولا مديحة
ولا بسمة.
توكيل متجهز من زمان لليوم اللي ممكن أحتاجه فيه.
بعد 7 أيام رجعوا.
مسمّرين، مبسوطين، شايلين شُنط ومشتريات ومقتنعين إني مستنياهم زي ما سابوني
ساكتة
مكسورة
ومستنية رضاهم.
العربية وقفت قدام البيت.
مديحة ابتسمت
بس ابتسامتها اختفت في ثانية.
رامي نزل، حط المفتاح في الباب
الباب ما اتفتحش.
حاول تاني مفيش.
بسمة ضحكت في الأول فاكرة إنه جاب المفتاح غلط.
مديحة خطفت المفتاح وحاولت بنفسها
برضه مفيش.
ساعتها بس لاحظوا.

لوحة رقمية جديدة فوق الباب.
وسكون غريب في المكان
وبعدين الورقة الحمرا المتلزقة في نص الباب.
رامي رجع خطوة لورا وهو بيهمس
لا لا مستحيل
مديحة رفعت عينيها وقرت الأربع كلمات المكتوبين بخط عريض
ولأول مرة في حياتها سكتت.
يا ترى إيه اللي كان مكتوب؟ وإزاي إسراء قلبت الطاولة عليهم؟ 
لايك وكومنت وهرد عليكم بباقي القصه 
صلوا على النبي 
حماتي بصّت على بطني في الشهر التاسع وقالت لجوزي اقفل الباب وسيبها تولّد لوحدها وبعد أسبوع رجعوا من المصيف، بس الصدمة كانت مستنياهم!المكتوب كان بسيط جدًا
أربع كلمات بس
البيت ده ملك إسراء.
لكن وقعهم؟
كان تقيل كأنها حكم نهائي.
رامي بص للورقة وبعدين للباب وبعدين حواليه، كأنه مستني حد يطلع يقوله إن ده هزار.
مديحة وشها اتشد، وقالت بعصبية إيه الهبل ده؟ افتح الباب يا رامي!
رامي حاول تاني بس اللوحة الرقمية كانت مقفولة بكود جديد.
مش الكود القديم اللي هو حافظه
كود هو عمره ما كان يعرفه أصلًا.
وفي اللحظة دي باب العمارة اتفتح.
وطلعت أنا.
شايلة ابني ملفوف في بطانية بيضا صغيرة ووشي هادي بشكل خلاهم يتوتروا أكتر.
بسمة أول واحدة اتكلمت إسراء؟! إنتي كنتي فين؟ وإيه اللي على الباب ده؟!
بصّيت لهم واحد واحد
نفس النظرة اللي كانوا بيبصولي بيها وأنا بتألم.
وقلت بهدوء في المستشفى بولّد لوحدي.
سكتوا.
ولا كلمة.
حتى مديحة اللي عمرها
ما بتسكت ما لقتش حاجة تقولها.
رامي قرب خطوة إسراء إنتي فهمتي الموضوع غلط إحنا كنا
قاطعته فسحة؟ مصيف؟ بتصرفوا فلوسي؟
بلع ريقه ومردش.
رفعت المفتاح الصغير اللي في إيدي ووريته لهم ده مش مفتاح البيت ده مفتاح حياتي اللي رجعته لنفسي.
مديحة حاولت تتمالك نفسها يعني إيه؟ هتمنعينا ندخل بيت ابننا؟!
ضحكت ضحكة خفيفة، بس فيها كل اللي فات ابنك؟ البيت ده أنا اشتريته قبل ما أعرف ابنك أصلاً.
وبعدها طلعت ظرف من الشنطة واديته لرامي.
فتح بإيد مرتعشة
عينه وسعت وهو بيقرا توكيل وسحب صلاحيات وحسابات وإلغاء استخدام الكارت.
بص لي بصدمة إنتي عملتي إيه؟!
قلت اللي كان لازم أعمله من زمان.
بسمة اتكلمت بعصبية يعني هتطردينا؟!
بصّيت لها بهدوء أنا مطردتش حد إنتوا اللي مشيتوا وسِبتوني أموت لوحدي.
سكتت شوية وبعدين كملت بس الفرق إني لما أقفل بابي ببقى عارفة ليه.
رامي قرب أكتر، صوته بقى أوطى طب وأنا؟ وابني؟
نزلت عيني على الطفل وابتسمت له بحنان
وبعدين رفعت عيني لرامي ابنك ليه أب بس مش أي أب ينفع يتسمى سند.
الكلام وجعه باين في عينه.
مديحة فجأة قالت إسراء إحنا ممكن نحل الموضوع بالهداوة
بصّيت لها وقاطعتها الهدوء كان موجود يوم ما كنت بصرخ من الوجع وإنتي قلتي اقفلوا الباب.
سكتت.
المرة دي سكتت بجد.
رجعت خطوة لورا وقلت قدامكم اختيارين
يا تمشوا بهدوء
يا أكلم الأمن ينزلكم.
رامي بص حواليه
الجيران بدأوا يفتحوا الشبابيك
الكرامة اللي كان فاكرها مضمونة بدأت تقع.
لم الشنط من على الأرض وقال بصوت مكسور يلا.
مديحة
تم نسخ الرابط