حماتي بصّت على بطني في الشهر التاسع وقالت لجوزي: اقفل الباب وسيبها تولّد لوحدها… وبعد أسبوع رجعوا من

لمحة نيوز

إن المشاعر لو رجعت لازم ترجع بعقل مش بقلب بس.
وعدّى الوقت
رامي بدأ يشوف ابنه مرة في الأسبوع تحت إشراف.
في الأول كان متوتر مش عارف يشيله حتى.
بس مع الوقت
اتعلم.
مش علشاني
علشان ابنه.
وأنا؟
فضلت مكاني
قوية ثابتة ومرتاحة.
وفي يوم
ابني نطق أول كلمة.
ماما.
ضحكت وعيطت في نفس الوقت.
وشيلته
وبصّيت حواليا
نفس البيت
نفس الحيطة
بس أنا
بقيت حد تاني خالص.
واستوعبت أخيرًا
إن أقوى نهاية لأي وجع
هي بداية لنفسك عدّى سنة
وابني بقى يمشي خطوتين ويقع ويقوم يضحك
كأن الدنيا لعبة.
وأنا بقيت أقوى من أي يوم فات مش علشان مفيش وجع
بس علشان بقيت أعرف أتعامل معاه.
الجروب اللي بدأته؟
كبر وبقى فيه آلاف الستات.
بقى مساحة أمان بنقوّي بعض من غير أحكام من غير كسرة.
وفي يوم جالي عرض.
مركز دعم نفسي واجتماعي عايزني أشارك قصتي في ندوة.
في الأول خفت أنا طول عمري بهرب من المواجهة مش بطلع أتكلم قدام ناس.
بس وافقت.
وقفت على المسرح إيدي بتترعش شوية
بس لما بصّيت في عيونهم شفت نفسي زمان.
بدأت أتكلم
عن الوجع
عن الخذلان
عن اليوم
اللي اتقفلت فيه عليّا الباب
وسكتت لحظة
وبعدين قلت بس الحقيقة؟ الباب ده هو اللي فتحني أنا.
القاعة سكتت
وبعدين تصفيق.
مش علشاني أنا
علشان كل واحدة لقت نفسها في الكلام.
بعد الندوة ست كبيرة جاتلي مسكت إيدي وقالت يا بنتي إنتي رجعتيلي نفسي.
الكلمة دي كانت أغلى من أي حاجة.
رجعت البيت
لقيت ابني بيجري ناحيتي بضحكته.
شيلته
وبصّيت حواليّا
البيت بقى مليان حياة
مش بس جدران بقى قصة.
وفي نفس الليلة
موبايلي رن.
رقم محفوظ
رامي.
رديت.
قال بهدوء أنا مسافر شغل برة
ويمكن أطول.
سكت شوية وبعدين كمل كنت عايز أقولك شكرًا. إنك موقفتيش حياتي وخليتيني أشوف ابني.
قلت اعمل الصح علشانه مش علشاني.
قال وأنتي؟ مبسوطة؟
بصّيت لابني اللي نام على كتفي
وابتسمت أكتر مما كنت أتخيل.
سكت وبعدين قال ربنا يعوضك.
قلت بهدوء عوضني بالفعل.
وقفلت.
حطيت الموبايل
وقعدت في البلكونة
الهوا بيلعب في شعري
وصوت ضحك ابني لسه في وداني.
وفجأة
استوعبت حاجة مهمة جدًا
أنا ما خسرتش بيت
ولا جواز
أنا كسبت نفسي.
والنهاية؟
مكنتش نهاية أصلاً
دي كانت أول
سطر في حياة أنا اللي بكتبها.
بمزاجي
وبكرامتي
وبقلبي اللي اتعلم أخيرًا يحب نفسه.

تم نسخ الرابط