حصل زوجي السابق على الحضانة الكاملة لتوأمينا، ومنعني من رؤيتهما لعامين كاملين

لمحة نيوز

حصل زوجي السابق على الحضانة الكاملة لتوأمينا، ومنعني من رؤيتهما لعامين كاملين ثم أُصيب أحدهما بمرضٍ السرطان واحتاج إلى متبرع بنخاع العظام، فعدتُ من جديد.
لكن عندما نظر الطبيب إلى نتائج فحوصي شحب وجهه وقال هذا غير ممكن.
وما كُشف بعد ذلك فقد دمّر طليقي تمامًا.
فاز طليقي مرتضى بالحضانة الكاملة لتوأمنا، سارة ورُبى، وحرمني من رؤيتهما لمدّة عامين كاملين.
قال ببرود داخل المحكمة، وكأنه يتحدث عن أمرٍ عادي لا يمسّ قلبي
أنتِ لا تصلحين لتكوني أمًّا لهما.
ولم يكن لديّ ما أحتجّ به أو أدافع به عن نفسي، فخسرت حقّي في لحظة، وخرجت من القاعة وكأنني أُنتزع من حياتي انتزاعًا.
بعد عامين، تمّ تشخيص إصابة إحداهما بسرطان الدم، وعندها فقط تلقّيت اتصالًا من المستشفى، فقد كانوا بحاجة إلى متبرّع بنخاع العظم، ولم يجدوا خيارًا سوى الرجوع إليّ.
ذهبت فورًا دون تردّد، لكن عندما بدأ الطبيب بإجراء الفحوصات، تغيّر وجهه فجأة، ثم طلب إعادة التحليل مرةً أخرى، وكأن ما رآه لا يُصدَّق.
وفي المرة الثانية، لم يكتفِ بذلك، بل تم استدعاء المجلس الطبي كاملًا.
كان الجميع يحدّق في النتائج بصمتٍ ثقيل، وعلامات الدهشة واضحة في عيونهم.
ثم قال الطبيب كلماتٍ دمّرت مرتضى تمامًا.
جاءت المكالمة عند الساعة السادسة وسبعٍ وأربعين دقيقة صباح يوم ثلاثاء، في أواخر شهر آب.
أتذكّر الوقت بدقّة، لأنني كنت مستيقظة منذ الخامسة، أجلس خلف مكتبي في الشركة، أحدّق في ملفات العمل وتقارير المشروع، أحاول أن أشغل نفسي بأي شيء
أي شيء يبعدني عن حقيقة أنني لم أرَ ابنتيّ منذ عامين.
اهتزّ هاتفي

فوق الطاولة، وكان رقمًا غير مسجّل.
تردّدت للحظة، فقد كان الاتصال من بغداد المدينة التي يعيشان فيها الآن.
هناك أخذهما مرتضى، بعد أن حكم القاضي بأنني غير صالحة، وهي كلمة لا يزال صداها يحرقني كلما تذكّرتها.
لكن شيئًا ما دفعني إلى الرد.
السيدة زهراء؟
كان صوت امرأة هادئًا، لكنه يحمل ذلك الحزم الذي لا يكون إلا في أصوات الأطباء.
أنا الدكتورة مريم من مستشفى بغداد التعليمي أتصل بخصوص ابنتك سارة.
ابنتي
كلمة لم يُسمح لي بأن أنطقها علنًا منذ سبعمئة واثنين وثلاثين يومًا.
ماذا حدث؟ خرج صوتي أكثر تماسكًا مما كنت أشعر به.
هل هي بخير؟
قالت بهدوءٍ مدروس
تم إدخال سارة إلى قسم الطوارئ في وقت مبكر من هذا الصباح، ونتائج التحاليل تشير إلى انخفاض حاد في خلايا الدم البيضاء، ونحن نُجري فحوصات إضافية، لكن هناك اشتباهًا بإصابتها بسرطان الدم الحاد.
تلاشت الكلمات من حولي.
سرطان
ابنتي ذات العشر سنوات.
ثم تابعت
نحتاج إلى إجراء زرع نخاع عظم في أسرع وقت ممكن، ولذلك نحتاج إلى فحصك كمتبرّعة محتملة، فالوقت في هذه الحالة عامل حاسم.
أمسكت مفاتيحي فورًا.
أنا قريبة سأكون هناك خلال ساعات.
جيد، توجّهي مباشرة إلى وحدة أمراض الدم عند وصولك وأعلم أن وضع الحضانة معقّد، لكن ابنتك الآن بحاجة إلى والدتها.
أغلقت الخط، وبقيت أحدّق في الأوراق أمامي دون أن أراها.
كان لديّ عمل مهم في ذلك الصباح، اجتماع مع الإدارة حول مشروع جديد، لكن كل ذلك بدا تافهًا فجأة.
اتصلت بزميلي في العمل، علي.
قلت بسرعة
لن أستطيع الحضور اليوم هناك أمر طارئ.
سألني بقلق، لكنني لم أشرح.
كل
ما قلته
ابنتي مريضة ويجب أن أذهب.
ساد الصمت للحظة، ثم قال
اذهبي وسأتولى الأمر هنا.
أغلقت الهاتف، وأخذت حقيبتي، وغادرت.
كانت الطريق طويلة، والمدينة لم تستيقظ بعد.
قدت بسرعة، ويدي مشدودتان على المقود، بينما تتردّد كلمات الطبيبة في رأسي دون توقف.
سرطان الدم زرع نخاع الوقت حاسم.
لم أرَ سارة منذ جلسة الحضانة الأخيرة.
كانت في الثامنة حينها، صغيرة، بملامح تشبه أباها، لكنها كانت تحمل شيئًا مني شيئًا لم أستطع حمايته.
حصل مرتضى على الحضانة بناءً على تقريرٍ نفسي مزوّر، ادّعى أنني غير مستقرة واتعاطي الممنوعات، وأنني لا أستطيع رعاية طفلين.
كلها كانت أكاذيب
لكنها كانت كافية لحرماني منهما.
ووووووو 
صلي على الحبيب 
اللينك بباقي القصة كامله للنهايه اول تعليق ضغطت على دواسة البنزين أكثر، وكأن السرعة وحدها قادرة على اختصار عامين من الفقد.
وصلت إلى مستشفى بغداد التعليمي بعد ثلاث ساعات بدت لي كأنها عمر كامل. نزلت من السيارة ألهث، وشعري مبعثر، وقلبي يسبق خطواتي.
استقبلتني ممرضة وسألتني بسرعة
السيدة زهراء؟ تفضلي الدكتورة مريم بانتظارك.
سرت خلفها في ممرات بيضاء باردة، وكل باب أمرّ بجانبه كان يفتح في داخلي بابًا من الخوف.
دخلت غرفة صغيرة، فوجدت الطبيبة تقف بجوار ملف طبي سميك.
كانت امرأة في الأربعينيات، بعينين حازمتين لكن فيهما رحمة واضحة.
قالت وهي تشير إلى الكرسي
اجلسي من فضلك.
لكنني بقيت واقفة.
أين سارة؟ أريد رؤيتها.
قالت بهدوء
هي الآن تخضع لفحوصات إضافية، حالتها مستقرة مؤقتًا لكننا بحاجة إلى التحرك بسرعة.
ثم نظرت إليّ مباشرة
سنأخذ
عينة دم منك الآن.
مددت ذراعي فورًا دون سؤال.
بعد دقائق، دخل مرتضى.
نفس البدلة الأنيقة نفس النظرة المتعالية لكنه هذه المرة كان شاحبًا، مرتبكًا، وكأن الحياة أخيرًا كسرت غروره.
نظر إليّ بتوتر وقال
أنا هنا من أجل سارة فقط لا تفتعلي مشاكل.
ابتسمت بمرارة.
المشاكل أنت صنعتها منذ عامين.
أشاح بوجهه، ثم جلس بعيدًا.
مرّت ساعة كاملة كأنها سنة.
ثم دخلت الطبيبة مريم ومعها ثلاثة أطباء آخرين.
وجهها هذه المرة لم يكن طبيعيًا.
قالت
نحتاج التحدث معكما فورًا.
دخلنا غرفة الاجتماعات الصغيرة.
وضعت النتائج أمامها، ثم نظرت إليّ أولًا ثم إلى مرتضى.
وقالت الجملة التي جمّدت الدم في العروق
السيدة زهراء لا يمكن أن تكون أمًّا بيولوجية لسارة وربى.
شهقتُ وأنا أرجع خطوة للخلف.
أما مرتضى، فتجمّد مكانه.
صرخ بعد ثوانٍ
ماذا تقولين؟! هذه سخافة!
رد الطبيب الآخر بصرامة
نتائج التوافق الجيني أُعيدت ثلاث مرات. لا توجد أي صلة وراثية أمومية بينكِ وبين الطفلتين.
نظرت إلى مرتضى، وشعرت أن الأرض تميد بي.
كيف؟! أنا حملت بهما ولدتهما!
تدخلت الطبيبة
هذا ما يجعل الأمر أخطر هناك احتمال كبير بحدوث تبديل أطفال عند الولادة.
ساد الصمت.
لكن الطبيب أكمل وهو ينظر مباشرة إلى مرتضى
والأغرب أن الفحص أثبت أيضًا أن السيد مرتضى ليس الأب البيولوجي لهما.
هنا انهار.
سقط مرتضى على الكرسي كأن ساقيه لم تعودا تحملانه.
فتح فمه دون صوت.
ثم همس
مستحيل
نظرت إليه بصدمة أكبر من غضبي.
الرجل الذي دمر سمعتي زور تقارير ضدي أخذ طفلتين ليسا طفلتيه وليس طفلتيه هو أيضًا.
قالت الطبيبة
سنفتح تحقيقًا
رسميًا مع المستشفى الذي تمت فيه الولادة قبل عشر سنوات.
همست وأنا أبكي
إذاً أين طفلتاي الحقيقيتان؟

تم نسخ الرابط