حبيبـي إيه رأيـك نروح لمامتـك النهـاردة بـدري شوية؟ قالتها منـى

لمحة نيوز

بتوعي.. وأحمد يلف يمين وشمال ويجيب لي أحسن لحمة وأغلى دوا. وليه أتعب نفسي وأنا عندي خدّامة ببلاش؟
منى حست إن مية نار اتمسحت في وشها. وجع، إهانة، وكسرة نفس. بصت لأحمد، لقيت وشه أبيض زي الورقة، وعروق رقبته هتنطق من الغضب.
وهتفضلي تمثلي الفيلم ده كتير؟ سألتها صاحبتها.
لحد ما أزهق! ردت هدى بضحكة عالية. لازم تعرف مقامها، وإن أنا ست البيت الحقيقية. دي فاكرة إنها فازت بأحمد كده بالساهل؟ لازم تدفع الضريبة. ده أنا حتى بوفر تمن الأدوية، وهي كل ليلة تعملي مساج لرجلي وتعملي يانسون وتدلعني.. ده أنا في حلم يا بنتي!
أحمد مقدرش يمسك نفسه أكتر ووو.......!!!!
حكايات_مني_السيد...
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير وهيوصلك اشعار بالباقيأحمد مقدرش يمسك نفسه أكتر دفع باب الأوضة دفعة واحدة خلت الحاجة هدى تنتفض من مكانها، والموبايل وقع من إيدها على السرير، وصوت صاحبتها لسه طالع من السماعة
إيه اللي حصل يا هدى؟!
وقف أحمد قدام أمه، عينيه مليانة صدمة عمره ما حسها قبل كده.
يعني كل ده تمثيل؟! كل التعب ده؟! كل اللي عملتيه فينا كان لعبة؟!
الحاجة هدى حاولت تلم الدور بسرعة، وشدت الروب عليها وقالت بتلعثم
يا ابني استنى بس أنا كنت
بهزر مع لولو
لكن منى كانت واقفة ورا أحمد، دموعها نازلة في صمت، مش قادرة حتى تتكلم. الوجع كان أكبر من الكلام.
أحمد شاور على العصاية اللي كانت مرمية جنب الكنبة
والعصاية؟! والرعشة؟! ونهجانك كل يوم؟! وتمثيلية إنك بتموتي؟!
هدى قامت واقفة بمنتهى النشاط ونسيت نفسها، فقال أحمد بمرارة
حتى دلوقتي نسيتي تمثلي يا أمي.
سكتت الشقة كلها.
لأول مرة الحاجة هدى حست إنها اتكشفت بجد.
منى حطت الأكياس اللي كانت شايلها على الأرض بهدوء، وقالت بصوت مكسور
أنا كنت بخدمك من قلبي وكنت فاكرة إني بكسب رضاك.
هدى حاولت ترد، لكن منى رفعت إيدها
لا كفاية. اللي ينكسر جوه الواحد صعب يتصلح.
أحمد لف لمراته وقال بحسم
يلا يا منى. إحنا راجعين بيتنا. حالاً.
هدى شهقت
تسيب أمك يا أحمد؟! بعد العمر ده كله؟!
بصلها أحمد بعيون دامعة وقال
أسيب الكذب أسيب الذل إنما الأم اللي ربتني أنا كنت مستعد أشيلها فوق راسي. لكن اللي عملتيه ده مش أمومة. ده امتلاك.
نزل هو ومنى شنطهم، وخرجوا.
ولأول مرة من يوم الجواز، أحمد قفل باب شقة أمه من بره من غير ما يبص وراه.
مرت أيام.
لا مكالمات ولا زيارات.
الحاجة هدى اضطرت تعمل كل حاجة بنفسها تطبخ، تنظف، تنزل السوق، وتغسل. وبعد أسبوعين بس، راحت بنفسها
تخبط على باب شقة ابنها.
فتحت منى الباب.
كانت الحاجة هدى واقفة منهارة بجد المرة دي شعرها مبهدل، ووشها شاحب، وإيديها بترتعش فعلاً.
بصت لمنى وقالت بصوت واطي
سامحيني أنا أول مرة أعرف قيمة اللي كان بيتعمل لي.
منى سكتت، وأحمد خرج من جوه.
قالت هدى وهي بتعيط
أحمد رد بهدوء
التسامح موجود لكن الرجوع زي الأول مش سهل.
ومن يومها، اتعلمت الحاجة هدى إن اللي يخدمك بحب ماينفعش تكسره بكبر.
واتعلم أحمد إن برّ الأم مش معناه ظلم الزوجة.
أما منى فاتعلمت إن الطيبة لازم يكون معاها كرامة دخلت الحاجة هدى الشقة وهي باصة في الأرض، أول مرة تدخل بيت ابنها كضيفة مش صاحبة أمر.
منى بهدوء قالت
اتفضلي اقعدي.
قعدت الحاجة هدى على طرف الكنبة، ماسكة شنطة صغيرة كأنها بتستخبى فيها. أحمد وقف بعيد، لا قادر يقرب ولا قادر يطردها.
بعد لحظات صمت تقيل، فتحت الحاجة هدى الشنطة وطلعت منها ظرف قديم ومجموعة أوراق.
قالت بصوت مهزوز
قبل ما تحكموا عليا زيادة لازم تعرفوا أنا بقيت كده ليه.
أحمد اتنهد بضيق
أي سبب مش هيبرر اللي عملتيه.
هزت راسها وقالت
عارفة بس يمكن يفسر.
فتحت الظرف، وطلعت صورة قديمة لست جميلة شابة شايلة طفل صغير أحمد وهو رضيع.
دي أمك الحقيقية.
أحمد حس الأرض بتميد تحته.

إيه؟!
منى قربت بذهول، والحاجة هدى دموعها نزلت
أنا مش أمك اللي ولدتك يا أحمد أنا مرات أبوك. أمك ماتت وأنت عندك ست شهور. أبوك اتجوزني بعدها بسنة وأنا اللي ربيتك من يومها.
أحمد رجع خطوة لورا، ملامحه كلها اتلخبطت.
بتكذبي
والله ما بكذب. أبوك طلب مني ماقولكش أبدًا. وقال خليه يحس إنها أمه، عشان مايتحرمش. وأنا وافقت وربيتك كأنك من دمي.
طلع أحمد الأوراق من إيدها بسرعة، كانت شهادات قديمة وصورة قيد ومكاتيب بخط والده. كل حاجة بتأكد كلامها.
قعد على الكرسي وهو مذهول.
طول عمري فاكرك أمي.
ردت وهي بتبكي
وأنا كنت عايزة أفضل كده. لكن مع الوقت خوفي زاد خوفي تخلف، خوفي تتجوز وتحب حد أكتر مني، خوفي تعرف الحقيقة وتسيبني. الخوف خلاني أنانية وحوّلني لواحدة بشعة.
منى بصتلها بحزن.
يعني كل اللي عملتيه كان خوف؟
خوف ومرض قلب مش مرض جسم. كنت كل ما أشوفكوا مبسوطين أحس إني هتترمي لوحدي.
أحمد رفع عينه ليها، أول مرة يشوفها ضعيفة بالشكل ده.
ليه ما قولتيش بدري؟
لأن كل سنة كانت بتعدّي، الحقيقة كانت بتبقى أصعب.
سكت الكل.
ثم فجأة، أحمد قام وخرج للبلكونة. وقف يبكي زي طفل صغير على أم ماعرفهاش، وعلى ست حبها كأم وجرحته، وعلى عمر كامل كان مبني على سر.
منى خرجت وراه،
حطت إيدها على كتفه.
بعد دقائق، رجع جوه. بص للحاجة هدى وقال
إنتِ غلطتي غلط كبير. لكن
تم نسخ الرابط