أمي كانت عايزة الشقة تبقى باسمها، وزوجتي رفضت… وبعد الولادة، القرار ده حوّل أول أسبوع في حياة ابني لكابوس انتهى قدام المحكمة.
على باب الشقة.
مكتوب بخط أمي
لو كنت بتحبنا بجد كنت وقفت قبل ما نوصل لكده.
وقفت أبص للكلام طويل.
وبعدين بصيت ليوسف.
وقلت لنفسي أنا وقفت بس متأخر.
والليلة دي يوسف نام لأول مرة من غير صريخ.
بس أنا ما نمتش.
لأن الحقيقة كانت لسه مكملة طريقها ليا.
يتبع في الجزء الخامسالجزء الخامس
الهدوء اللي حصل ليوسف في الليلة دي ما كانش راحة كان تحذير.
كأن الحياة بتقول استعد اللي جاي تقيل.
بعد يومين، اتصل بيا المحامي بتاعي.
صوته كان جاد زيادة عن الأول مازن في تطور مهم في القضية.
سألته خير؟
قال في شهود جدد وواحد منهم طلب يحكي كل حاجة بنفسه قدام النيابة.
قلبي دق بسرعة.
يوم
قاعد وبيترعش وهو بيتكلم.
قال أنا ساكن فوقكم من سنين وكنت سامع خناقات كتير، بس مكنتش أتخيل اللي بيحصل جوه.
وبعدين سكت لحظة كأنه بيجمع نفسه.
وقال الجملة اللي خلت القاعة كلها تتجمد كنت بشوف الست الكبيرة وهي بتمنع أي حد يقرب من الشقة حتى لو في صوت عياط طفل.
أمي بصت له بصدمة إنت بتكدب!
بس القاضي رفع إيده سيبي الشاهد يكمل.
الرجل كمل وفي مرة شفت الست الصغيرة خارجة وهي منهارة وشها كان فيه علامات صدمة، وكانت بتعيط في السلم.
وسكت.
وبعدين قال كنت خايف أتكلم بس الضمير مش سايبني.
في اللحظة دي، حسيت إن الصورة
مش بس إهمال ده كان سيطرة ضغط وخوف اتبنى سنين.
بعد الجلسة، التحقيق اتوسع أكتر.
الشرطة جم تاخد إفادات إضافية.
وأمي وأختي بقى ليهم موقف قانوني أصعب بكتير.
في البيت الجديد، سامية بدأت تهدى شوية.
لكن في عينيها كان لسه ظل التجربة.
قالتلي في يوم وهي بتبص ليوسف أنا كنت فاكرة العيلة أمان طلعت العيلة ممكن تبقى خطر.
الكلام ده وجعني أكتر من أي حاجة حصلت.
في نفس الوقت، علاقتي بأمي كانت بتنهار.
آخر مكالمة بينها وبينّي كانت قصيرة.
قالت إنت اخترت مراتك علينا.
قلت أنا اخترت ابني ومراتي مش طرف ضد طرف.
وسكرت المكالمة.
بعد أسبوع، جه قرار النيابة المبدئي.
القضية
وفي نفس اليوم حصلت حاجة غريبة.
أمي بعتت رسالة طويلة.
مش تهديد ولا لوم.
كانت اعتراف.
كتبت أنا كنت فاكرة إني بحمي العيلة بس واضح إني كنت بكسرها من غير ما أحس.
وقفت قدام الرسالة وقت طويل.
مش عارف أكرهها ومش عارف أسامحها.
الليل دخل تقيل.
سامية كانت نايمة.
يوسف جنبي بيتنفس بهدوء لأول مرة من أيام.
وأنا قاعد في نص الصالة، حاسس إن حياتي القديمة انتهت فعلًا.
بس اللي مش واضح هل البداية الجديدة هتكون أهدى ولا أصعب؟
وفجأة الباب خبط.
قمت ببطء.
فتحت
لقيت محامي القضية واقف.
قال جملة واحدة في
يتبع في الجزء السادس والأخير