لقيت طفل رضيع مرمي جنب شجر الورد بتاعي، ملفوف في بطانية زرقا ناعمة،

لمحة نيوز

كملت الشخص ده هو اللي بدأ يكتب الرسائل وهو اللي خطط إن الطفل يوصل لبيتك بعد ما تفوقي.
بصيت حواليا، كأني بدور على مخرج من الكلام ليه؟ ليه يعمل كده؟
الست قربت مني وقالت بهدوء عشان يرجعلك الذاكرة بالطريقة الوحيدة اللي إنتي مش هتقدري تهربي منها.
سكتت ثواني، وبعدين حطت إيدها على الملف الأخير
بس في حاجة أهم ما قلتهاش لحد دلوقتي.
بصيت لها بقلق إيه؟
قالت الجملة ببطء
الطفل اللي في أوضتك مش بس ابنك.
ده الطفل الوحيد اللي كان شاهد على اللي حصل في حادثتك.
في اللحظة دي الباب الداخلي للبيت اتفتح لوحده.
صوت بكاء الطفل ارتفع من أوضته.
بكاء مختلف.
كأنه أول مرة يصحى.
وأحمد
همس بصوت مكسور بدأ يفتكر صوت بكاء الطفل كان أعلى من أي صوت في البيت كأنه مش مجرد طفل بيعيط، كأنه بيحاول يقول حاجة.
الست بصت ناحية الأوضة وقالت بهدوء مش هو اللي بدأ يفتكر إنتي اللي بدأتِ ترجعي.
مشيت ناحية الباب الداخلي من غير ما أحس.
أحمد حاول يوقفني ليلى، ما تدخليش دلوقتي
بس صوته كان بعيد، كأنه جاي من مكان تاني.
فتحت باب الأوضة.
الطفل كان في السرير، قاعد، عينيه مفتوحة بشكل غريب بالنسبة لسنّه.
ما كانش بيعيط دلوقتي.
كان ساكت.
بيبصلي.
كأنه مستني.
وقتها حصل حاجة غريبة.
مشهد في دماغي اتفتح فجأة مش زي ذكرى كاملة، زي ومضة
أضواء بيضا غرفة مستشفى صوت أجهزة وإيدي
ماسكة إيد صغيرة.
وصوتي أنا بقول خليه يعيش مهما حصل.
رجعت خطوة لورا وأنا بلهث أنا أنا فاكرة ده.
أحمد من ورايا أيوه ده كان اليوم اللي قررتي فيه نكمل الحمل رغم الخطر.
بصيت له بصدمة حمل؟ أنا كنت حامل؟
سكت لحظة، وبعدين هز راسه وإنتي كنتي هتفقدي حياتك لو كملتي.
الست دخلت الأوضة ووقفت جنب السرير عشان كده في حد لعب بالذاكرة وخلاكي تفكري إن كل حاجة انتهت.
بصيت لها مين؟
هي بصت للطفل وبعدين ليّ الشخص اللي كان معاكِ في الحادثة.
في اللحظة دي، الطفل مد إيده الصغيرة ناحيتي.
بشكل طبيعي كأنه عارفني.
لمست إيده.
وفجأة
الصورة رجعت كاملة.
مش مستشفى.
مش حادثة بس.
كانت مواجهة.

صوت صريخ، وفرامل، وسيارة تانية بتقفل الطريق علينا عمدًا.
وشخص بيبصلي من العربية التانية.
نفس الشخص اللي شوفته في الفيديو.
فتحت عيني تاني في الأوضة وأنا مرعوبة.
الست قالت بهدوء هو مش عايز الطفل هو عايزك إنتي تفكري.
أحمد بص لها وإنتي جاية ليه دلوقتي؟
ردت عشان لو الذاكرة رجعت كاملة الخطر الحقيقي هيبدأ.
الطفل فجأة بطل يعيط تمامًا.
وبصلي وقال صوت واطي جدًا، شبه همس طفل مش طبيعي ماما
وقتها كل اللي حواليا سكت.
وأحمد قال جملة واحدة كده خلاص هو افتكرنا كلنا.
لو حابة نكمل، نقدر ندخل في
مين الشخص اللي عمل الحادثة فعلاً وليه بيطاردها
أو سر الطفل وقدرته الغريبة على
التذكير
أو المواجهة النهائية بين الثلاثة
قولي نكمل فين.

تم نسخ الرابط