"جوزي اتصل بيا بالغلط وأنا بعمل العشا… واعترف إنه ناوي يستولي على عشرة مليون جنيه، وبيخطط يدمّرني… وبيقول باستهزاء: دي متعرفش تدافع عن نفسها."

لمحة نيوز

جوزي اتصل بيا بالغلط وأنا بعمل العشا واعترف إنه ناوي يستولي على عشرة مليون جنيه، وبيخطط يدمّرني وبيقول باستهزاء دي متعرفش تدافع عن نفسها.
أول ما أبوكي يفرج عن العشرة مليون هنبدأ خطتنا.
دي كانت أول جملة سمعتها لما جوزي مروان اتصل بيا بالغلط ونسِي يقفل الخط.
كنت واقفة في مطبخ بيتنا في القاهرة بطلع المشتريات من الشنط ولسه لابسة المريلة، وبفكر أعمل إيه على العشا. الموبايل رن مكتوب مروان بيتصل.
رديت بس مفيش صوت.
في الأول افتكرت مكالمة بالغلط لحد ما سمعت ضحكة.
عرفتها فورًا.
ندى.
صاحبتي من أيام الجامعة اللي كانت دايمًا جنبي في كل حاجة واللي كنت بثق فيها أكتر من نفسي.
بس الضحكة دي كانت غريبة.
وبعدين سمعت صوت مروان واطي وواثق
حمايا خلاص هيوقّع. الحاج محمود واثق فيا أكتر من المحامين. أول ما الاستثمار يتم الفلوس هتبقى تحت إيدي لمدة 90 يوم وده كل اللي محتاجه.
صدري اتقبض.
ندى قالت بتردد وأميرة؟
رد من غير لحظة تفكير أميرة مش هتفهم حاجة. هقولها ده إجراء عادي. هي طيبة وسهلة السيطرة.
اتجمدت مكاني علبة الفول وقعت من إيدي وأنا ولا اتحركت.
ندى قالت ياريت تنفذ بقى أنا مش هفضل مستنية كتير.
مروان رد كل حاجة ماشية حسب الخطة.
الدنيا سكتت.
مش خيانة
لكن خيانة من نوع تاني.
خيانة ثقة.
خيانة أمان.
سندت على الرخامة رجلي بتتهز.
ومروان مكمل عادي هننقل الفلوس ونأمّن نفسنا وبعدها كل حاجة هتبقى تحت السيطرة.
طب لو أبوك شك؟
ضحك الحاج محمود كبر وبقى بيثق فيا زيادة عن اللزوم.
ساعتها حاجة جوايا اتكسرت.
أبويا مش ضعيف هو بس تعب.
ومروان فاكر إنه يقدر يستغله؟
وأسوأ من كده
فاكر يستخدمني أنا.
ما قفلتش الخط فضلت سامعة وقلبي بيتحوّل لحجر.
اتكلموا عن توقيع عن معاد يوم الاتنين عن ورق هيخلّيه يتحكم في جزء من فلوسي.
ولما المكالمة قفلت
سكوت المطبخ بقى خانق.
بصيت لانعكاسي في علبة الفول
وماعرفتش نفسي.
وساعتها
اتصلت بأبويا.
مالك يا بنتي؟
خدت

نفس عميق
وقلت
يا بابا أنا عايزاك توقف مروان.
سكت شوية
وبعدين قال
ابعتلي كل حاجة وماتحسّسيهوش بحاجة.
نفس الليلة
مروان رجع بالورد وابتسم
كأن مفيش حاجة.
بس أنا
كنت عارفة إن اللعبة بدأت.
وإن اللي جاي
هيكشف كل حاجة.
والأسوأ؟
إني لسه
ما سمعتش أخطر جزء في خطته.
لو عايزة، أظبطهولك كمان بأسلوب تريند أقوى hook أقوى لأول سطر أو أكمله كجزء تاني جاهز للنشر نفس الليلة
مروان دخل البيت بهدوء شايل ورد، وابتسامته مرسومة بعناية.
وحشتيني.
قالها وهو بيبوس جبيني.
كنت واقفة قدامه ساكتة ببص له كأني أول مرة أشوفه.
كل تفصيلة فيه بقت مكشوفة.
صوته طريقته حتى لمعة عينه.
كله بقى تمثيل.
عدّى يومين.
وأنا بلعب الدور.
بضحك بهزر بطبخله أكتر حاجة بيحبها.
وهو مطمّن فاكرني زي ما قال
ساذجة.
لكن الحقيقة؟
إني كنت بس مستنية.
يوم الاتنين.
المعاد اللي اتكلموا عنه.
في مكتب كبير في التجمع
مروان كان قاعد جنب أبويا لابس بدلته ووشه كله ثقة.
وأنا قعدة قصادهم ساكتة.
الورق اتحط قدامي.
ابتسم وقال دي إجراءات بسيطة بس توقيع روتيني.
بصيت له
ثانية واحدة بس.
وبعدين
ابتسمت.
ومديت إيدي
لكن قبل ما ألمس القلم
استنى.
الصوت ما كانش صوتي.
كان صوت أبويا.
مروان لفّ له باستغراب في حاجة يا حاج محمود؟
أبويا حط إيده على الورق وسحبه ناحيته.
وبهدوء قال أيوه في حاجة.
سكت لحظة
وبعدين بص له نظرة تقيلة
إن الورق ده مزوّر.
الصمت وقع على المكان.
مروان ضحك ضحكة خفيفة إزاي يعني؟ أكيد في سوء فهم
مفيش سوء فهم.
أبويا قطعه ونادى
اتفضلوا.
الباب اتفتح.
ودخل اتنين
محامي ورجل مباحث.
وش مروان اتغيّر.
بس حاول يثبت إيه ده؟
المحامي حط ملف على الترابيزة
تحويلات تسجيلات ومحاولات استيلاء على أصول بدون وجه حق.
المباحث كمل وفيه بلاغ رسمي.
بصّ مروان ناحيتي
أول مرة الخوف يظهر في عينه.
أميرة إنتي
قاطعته
بهدوء
أنا اللي كنت سامعة المكالمة.
الدنيا وقفت.
كل كلمة.
صوته اتكسر انتي فاهمة غلط
لأ.

قربت شوية وبصيت له في عينه
أنا أخيرًا فهمت صح.
الموضوع ما خلصش في اللحظة دي
بس اتحسم.
مروان اتقبض عليه.
والتحقيقات فتحت كل حاجة
ورق حسابات ناس تانية كانت معاه.
حتى ندى
اختفت يومين
وبعدين اتسحبت في نفس القضية.
مش كخيانة
لكن كشريك.
بعدها بأسبوع
كنت قاعدة في نفس المطبخ.
نفس المكان
بس أنا مش نفس الشخص.
الموبايل ساكت.
البيت هادي.
وأول مرة من زمان
حاسّة إني شايفة بوضوح.
أبويا دخل وقعد قدامي
إنتي قوية أكتر ما كنتي فاكرة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة
أنا بس بطلت أصدق كل حاجة.
بصيت حواليا
كل حاجة رجعت عادية.
بس أنا
لا.
رفعت راسي
وبهدوء قلت
دي كانت البداية بس.
لأن الحقيقة؟
إن في أسرار تانية
لسه ما ظهرتش.
والمفاجأة الأكبر
كانت جاية من المكان اللي عمري ما شكّيت فيه.
يتبعبعد أسبوعين
الحياة بدأت تهدى ظاهريًا.
الصحافة سكتت شوية القضية بقت قانونية أكتر من إنها فضيحة.
وأنا؟
رجعت أشتغل مع أبويا في الشركة.
حاولت أرجّع روتين طبيعي
بس الإحساس ده ما كانش حقيقي.
كان في حاجة ناقصة.
أو مستخبية.
في يوم متأخر
كنت قاعدة في مكتب أمي القديم.
الأوضة اللي محدش بيدخلها كتير.
ريحة خشب قديم وهدوء غريب.
فتحت درج كانت سيباه مقفول زمان
مش عارفة ليه قررت أفتحه دلوقتي.
جواه
ملف.
أسود.
تقيل.
وعليه اسمي.
أميرة محمود
قلبي دق بسرعة.
فتحته
ولقيت أوراق حسابات نسخ عقود
وأسماء.
أسامي ناس أنا أعرفها.
بس الغريب؟
اسم مروان كان بينهم
من قبل ما أتجوزه.
بسنين.
قعدت أقلب
كل ورقة بتقول نفس الحاجة
مروان ما دخلش حياتي صدفة.
كان جزء من خطة.
قديمة.
مترتبة.
من قبل ما حتى أعرفه.
إيدي بدأت ترتعش
وفي آخر الملف
رسالة.
بخط إيد أمي.
فتحتها.
لو بتقري ده يبقى في حاجة غلط حصلت.
نفسي اتسحب.
كملت
أنا كنت شاكّة إن في ناس بتحاول تقرّب مننا عشان الفلوس وعشان كده كنت براقب كل حاجة.
مروان ما كانش اختيار عشوائي في حياتك.
كان حد بيتم تقديمه ليكي خطوة خطوة.
دموعي نزلت.
لو
وصلتي للمرحلة دي يبقى لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
في حد جوّه الدائرة هو اللي بدأ كل ده.
وقفت القراءة.
قلبي بيدق بعنف.
حد جوّه الدائرة؟
يعني حد قريب.
قريب جدًا.
في اللحظة دي
الباب خبط.
قفلت الملف بسرعة.
ادخل.
الباب اتفتح
وأبويا دخل.
بص لي وابتسم
لسه صاحيّة؟
بصيت له
ثانية
اتنين
القلب بيقول حاجة
والعقل بيخاف يقولها.
قلت بهدوء
أيوه كنت براجع شوية ورق.
قرب
وبص على المكتب
لقيتي حاجة مهمة؟
السؤال كان عادي
بس نبرته؟
لا.
بصيت له في عينه
وحسّيت لأول مرة
إني ما أعرفوش كفاية.
الملف كان لسه دافي في إيدي.
والرسالة لسه بتترعش جوايا.
في حد جوّه الدائرة
وقتها بس
فهمت.
إن اللي خلصناه
كان مجرد طبقة.
والأخطر
لسه ما اتكشفش.
ابتسمت له ابتسامة هادية
لأ ولا حاجة مهمة.
بس جوايا
كنت بقول
أنا عرفت اللعبة ومستعدة ألعبها.
النهاية؟
لأ
دي البداية الحقيقية الليل كان هادي
زيادة عن اللزوم.
وأنا قاعدة لوحدي في أوضتي الملف قدامي ورسالة أمي في إيدي.
في حد جوّه الدائرة
الجملة دي كانت بتلف في دماغي زي صدى.
بس المرادي ما خفتش.
ابتديت أفكّر.
مين أقرب حد للدائرة كلها؟
مين عنده مصلحة وعنده وصول وعنده ثقة كاملة؟
الإجابة كانت قدامي من الأول
بس أنا كنت رافضة أشوفها.
تاني يوم
نزلت الشركة بدري.
قبل أي حد.
دخلت مكتب أبويا وقعدت على كرسيه.
الإحساس غريب
تقيل.
بس لأول مرة حسيت إني في مكاني.
فتحت اللاب وبدأت أدخل على الحسابات القديمة.
ملفات من سنين
تحويلات صغيرة مش ملفتة.
لكن متكررة.
باسم شركات وهمية
وترجع تاني لنفس المصدر.
وقفت عند اسم واحد
اتكرر أكتر من أي حد.
حازم كمال
مدير مالي قديم في الشركة.
اتقال إنه ساب الشغل من سنين
بس اسمه لسه موجود في كل حاجة.
في اللحظة دي
الباب اتفتح.
وأبويا دخل.
وقف لما شافني قاعدة مكانه.
بس ما اتكلمش.
أنا اللي بدأت
حازم كمال ساب الشركة إمتى؟
سكت لحظة
وبعدين قال من زمان ليه؟
بصيت له مباشرة
علشان لسه موجود.
الصمت
رجع.
نفس الصمت اللي قبل العاصفة.
قرب شوية
إنتي بتقولي إيه؟
لفيت اللاب ناحيته
كل التحويلات دي راجعة له حتى من قبل ما مروان يدخل حياتنا.
ملامحه اتشدّت.
بس مش صدمة.
لا
كأنه عارف.
ساعتها
اتأكدت.
القلب اللي كان شاكك بقى متأكد.
وقفت
وبصيت له
إنت كنت عارف.
الجملة خرجت تقيلة.
مفيهاش سؤال.
اتهام.
أبويا ما ردش
تم نسخ الرابط