الباب اللي اتقفل في الليلة اللي ابني قالّي فيها إن مافيش ليّا مكان في بيته
مكتب التحقيق
القعدة كانت باردة بشكل مقصود.
المحقق فتح الملفات قدامنا واحدة واحدة.
في تحويلات ضخمة حصلت خلال آخر سنتين كلها داخلة وخارجة من حسابات مرتبطة باسم مدام سامية الشافعي.
بصوا لي.
إياد بصلي كأنه بيسأل من غير كلام.
دي حساباتي القديمة مع الشركة. قلت بهدوء.
المحقق كمل بس في استخدام تاني كضمانات لقروض خارجية باسم شركة جديدة.
قلبت الصفحة.
الشركة دي مسجلة باسم سكت لحظة السيد إياد الشافعي.
سكتت القاعة.
إياد بصلي بصدمة أنا؟
هزّيت راسي من غير ما أعرف التفاصيل الكاملة.
كارما اتكلمت بسرعة شايف؟ هي اللي كانت ماسكة كل حاجة!
لكن المحقق رفع إيده لسه
الورق اتقلب.
وفجأة اسم كارما ظهر.
قروض. توقيعات. تحويلات خارجية مش مفسرة.
المحقق بص لها حضرتك كنتي الطرف التنفيذي في أغلب العمليات.
وشها اتغير.
ده مش صحيح! صرخت.
لكن الأوراق ما بتكذبش.
إياد وقف يعني أنا كنت مجرد واجهة؟
المحقق رد بهدوء ممكن نقول كده أو إن في شبكة مالية كانت شغالة باسم العائلة كلها.
سكت.
الكلمة دي كانت المفتاح.
العائلة كلها.
مش أم ضد ابن.
مش زوجة ضد زوج.
شبكة متشابكة كل واحد فيها فاكر نفسه ضحية.
بره المكتب
المطر كان شغال تاني.
إياد وقف قدامي إنتي كنتي عارفة؟
نظرت له كنت عارفة إن في حاجة غلط بس مش عارفة حجمها.
سكت.
وإنتي ليه ماقولتيش؟
هنا الإجابة كانت أصعب من كل اللي فات
لأن كل مرة كنت أحاول أفتح الموضوع كنت بتقفل الباب في وشي.
كارما خرجت وراينا، صوتها أقل حدة إحنا كلنا كنا بنجري ورا الفلوس محدش سأل مين بيدفع التمن.
سكتنا.
الجملة دي كانت أول حاجة فيها صدق من بداية كل ده.
في اللحظة دي
المحقق خرج وراهم ورقة جديدة.
في حاجة مهمة لازم تتشاف.
فتح الملف.
وصوت الورق وهو بيتقلب كان تقيل.
في تحويلات تمّت باسم شركة تابعة لكن مصدر الفلوس الأساسي كان من حساب قديم جدًا باسم
سكت لحظة.
وبعدين قال
الراحل والد إياد.
الصدمة نزلت علينا كلنا مرة واحدة.
إياد أبويا؟!
كارما
لكن المحقق كمل التحقيق بيقول إن جزء من الشبكة دي بدأ من زمان واتوسع بعد وفاته.
سكتنا.
اللي كنا فاكرينه خلاف عائلي
طلع إرث مالي معقد.
خرجنا من المكتب، وكل واحد فينا مختلف عن اللي دخل.
إياد مش عارف يصدق. كارما بتنهار في صمت. وأنا لأول مرة من سنين، حسّيت إن الحمل اللي كنت شايله مش بس قراراتي لكن تاريخ كامل.
في الطريق، إياد وقف فجأة يعني إحنا كلنا كنا بنلعب في حاجة أكبر مننا؟
نظرت له.
أيوه
سكتت لحظة.
بس دلوقتي لسه في اختيار.
بصلي اختيار إيه؟
إننا نكمل الكذب أو نواجه كل حاجة ونفهم الحقيقة للنهاية.
وسكتنا تاني.
بس المرة دي
ماكانش في باب
كان في طريق طويل جدًا بيتفتح قدامنا لأول مرة من غير أوهام.