بعد ما جوزي مات، خبيت ورث الـ500 مليون دولار بتاعي في السر، بس عشان أشوف مين لسه هيعاملني باحترام
إن جزء من وجعي بيخف وجزء تاني بيطلع مكانه شوق لأدهم.
بس اللي ماكنتش متوقعاه، إن الماضي لسه مش ناوي يسيبني.
في يوم، وأنا خارجة من المستشفى، لقيت عربية واقفة بعيد شوية. فريدة نزلت منها لوحدها، من غير حرس ولا أي حاجة.
كانت أضعف بكتير من آخر مرة شفتها.
قربت مني وقالت بهدوء ممكن أتكلم معاكي شوية؟
سكت لحظة، وبعدين وافقت.
قعدنا في كافيه صغير قريب من المستشفى.
هي بصت في فنجان القهوة وقالت أنا
رفعت عينيها ليا بس أكتر حاجة خسرتها هو ابني، وأنا عارفة إن ده ذنبي.
سكتت.
وبعدين كملت أنا مش جاية أطلب فلوس أنا جاية أطلب مسامحة.
الكلمة دي وقعت تقيلة بينا.
أنا بصيت بعيد ناحية الشارع، وافتكرت اللي حصل يوم المطر يوم الطرد يوم الإهانة.
وبعدين قلت بهدوء المسامحة مش معناها إن اللي حصل كان بسيط.
دموعها نزلت بصمت.
كملت بس أنا
سكتت تاني.
وبعدين قلت المستشفى ده اسمه باسم أدهم. وأنا مش هسيب أي حاجة توقفه.
فريدة هزت راسها هو كان دايمًا أحسن مننا كلنا.
قامت بهدوء، وقبل ما تمشي قالت لو احتجتي أي حاجة أنا موجودة. حتى لو من بعيد.
ومشيت.
مرت الشهور
المستشفى كبر، وبدأ يبقى من أهم مراكز علاج الأطفال في البلد. صورته كانت في كل مكان بس أنا ماكنتش بحب أظهر.
وفي يوم، وأنا ماشية
ابتسمت وقلت أدهم هو اللي بنى كل حاجة.
الطفل قال ببراءة يبقى هو لسه عايش هنا.
وقتها لأول مرة، ماحسّتش إن قلبي موجوع.
حسّيت إن كلامه صح بطريقة ما.
وفي اللحظة دي، فهمت إن النهاية اللي كنت فاكرها بداية انتقامي كانت في الحقيقة بداية حياة جديدة.
حياة مافيهاش قصر ولا فلوس بس
فيها أثر واحد بس حب أدهم اللي لسه بيكمل