كانت راجعة من السفر مخصوص عشان تعمل له مفاجأة
كانت راجعة من السفر مخصوص عشان تعمل له مفاجأة.
ساعتين في الطريق.. استعجال وهي بتلم شنطتها.. علبة تشيز كيك من المحل اللي إيهاب بيحبه.. وفستان أحمر جديد شالته بعناية في الشنطة عشان كان دايماً بيقول لها إن الأحمر بيخليها زي البنت اللي خطفت قلبه من أول يوم.
عشر سنين جواز.. وعشرة عمر.
وفجأة، سمعت صوت ست من ورا الباب بتهمس
أنت بجد فاكر إنها هتمضي بالسهولة دي؟
إيد هناء اتشنجت على يد الشنطة...
حكايات_إنجي_الخطيب
إيهاب قال بعد ما تمضي، البيت مش هيبقى مشكلة خلاص.. ديون الشركة كلها هتتسدد.. وأنا وأنتِ نبدأ من جديد.
هناء نسيت إزاي تتنفس.
علبة الحلويات في شنطتها خبطت في جنبها، كأنها بتفكرها بالست الهبلة اللي كانت من عشر دقايق طالعة من الأسانسير وهي مبتسمة، وبتتخيل وش إيهاب لما يتفاجئ بيها.. الست اللي كانت فاكرة إنها بتجدد روح جوازهم....
الست دي ماتت قبل ما حتى تخبط على الباب.
من ورا الباب، سمعت نادين وهي بتضحك دلع، وبعدها حركة كأن حد بيقوم، وصوت إيهاب رجع تاني، بس المرة دي كان أحن وأهدى من أي مرة كلمها فيها من شهور
ياااااه.. أنا بحبك يا نادين.
معدة هناء قلبت من القرف.
نادين.
الاسم نزل عليها زي السكينة.
كان المفروض تخبط.. كان المفروض تكسر الباب بإيدها وتلم عليه فندق نايل فيو كله.. كان المفروض تخلي إيهاب بيه يبص في عين
حكايات_إنجي_الخطيب
لكن هناء فضلت واقفة مكانها زي الصنم.
جسمها استوعب حاجة عقلها لسه مذهول منها.. الموضوع مش مجرد خيانة.. دي خطة.
البيت مش هيبقى مشكلة.. ديون الشركة هتتسدد.. هنبدأ من جديد.
هناء رجعت لورا خطوة.. في خطوة. كعبها شبك في السجاد وكانت هتقع، سندت بإيدها على الحيطة، وملمس الدهان الساقع رجعها لوعيها.
ما تخبطيش، قالت لنفسها.
ما تديلوش الفرصة يمثل عليكي.
انسحبت من قدام أوضة 847 بالراحة، وهي حريصة إن عجل الشنطة ما يعملش صوت. لما وصلت لآخر الطرقة، لفت وجريت ناحية سلم الطوارئ. ما كانتش واثقة في الأسانسير، خافت يتفتح وتلاقي إيهاب في وشها بوشه الكداب ويسألها إيه اللي جابك.
في قلب السلم، والريحة كانت تراب وأسمنت، هناء أخيراً انهارت...
قعدت على السلم الساقع، كتمت بؤها بإيدها، وفضلت تعيط لحد ما كتافها اتنفضت. الوجع كان جاي من مكان أعمق من الخيانة.. كان وجع على عشر سنين قضتها بتقدم أعذار لتأخيره، وبروده، ونسيانه لكل مناسبة تخصهم، وإزاي كان بيقنعها إن أسئلتها نكد وإنها بتخنق خياله.
كانت فاكرة إن الجواز تضحية.
دلوقتي اكتشفت إن حياتها كانت مجرد استسلام.
موبايلها اتهز في شنطتها.
طلعته بإيد بترتعش.
إيهاب يا حبيبتي، لسه مخلص اجتماعاتي حالا.. مهدود وتعبان. يا ريتك كنتِ معايا.
هناء فضلت تبص للرسالة لحد ما الحروف زغللت في عينها.
يا ريتك كنتِ معايا.
ضحكت بوجع.. هي فعلاً معاه.. هي تحت رجليه ب 3 أدوار، قاعدة على سلم والماسكرا سايحة على وشها، وماسكة موبايل شايل كدبة رخيصة زيه.
ما ردتش.
بدل ما ترد، خدت سكرين شوت للرسالة. ما كانتش عارفة ليه، بس عقلها بدأ يشتغل بترتيب غريب.. صدمة وغريزة بقاء. سيفت الصورة، قفلت الموبايل، وقفت ومسحت وشها بضهر إيدها ووو......!!!!
حكايات_إنجي_الخطيب
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير وهيوصلك اشعار بالباقيهناء وقفت قدام باب السلم لحظة، كأنها بتحاول تجمع نفسها من شتات عمر كامل اتكسر في ثواني. النفس اللي كان بيطلع منها تقيل، بقى أهدى مش لأنها ارتاحت، لكن لأنها فهمت إن البكاء دلوقتي مش هيغير حاجة.
مسحت وشها تاني، وفتحت شنطتها بهدوء غريب على حد لسه قلبه بينزف.
الفستان الأحمر التشيز كيك الورد اللي كانت جاية بيه تعمل مفاجأة.
بصت لهم نظرة طويلة، وبعدين قفلت الشنطة.
كأنها بتقفل باب على نسخة قديمة منها.
همست لنفسها المفاجأة هتتغير
رجعت بخطوات هادية ناحية الدور التاني، مش ناحية أوضة 847، لكن ناحية الاستقبال.
طلبت قلم وورقة.
الموظف بص لها باستغراب من هدوءها حضرتك محتاجة حاجة؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة مش شبهها ايوه عايزة رقم مدير الفندق.
بعد عشر دقايق، كانت قاعدة في ركن بعيد في اللوبي، وإيهاب بيرن عليها للمرة الخامسة.
ما ردتش.
المرة السادسة.
ما ردتش برضه.
بس المرة السابعة، فتحت الرسالة وكتبت
أنا تحت.
وبعتت.
ثواني، ورفع رأسه في الدور اللي فوق.
وفي نفس اللحظة
نادين خرجت من الأوضة، لابسة روب الفندق، وضحكة مستفزة على وشها.
إيهاب شافها وبعدين شاف اللوبي تحت.
وشه اتجمد.
لأنه شافها.
هناء.
واقفة هادية ماسكة موبايلها كأنها ماسكة حكم.
نزل بسرعة السلم.
قلبه لأول مرة مش متحكم فيه.
وصل قدامها وهو بينهج هناء انتي فاهمة غلط
رفعت عينها له لأول مرة من ساعة ما سمعت صوته.
بس المرة دي ما كانش فيه دموع.
كان فيه حاجة أخطر وعي.
قالت بهدوء غلط؟
سكت.
كملت وهي بتفتح الموبايل وبتوريه السكرين شوت ده برضه غلط؟
نادين كانت لسه وراه، متوترة لأول مرة.
إيهاب فتح فمه بس ما لاقاش جملة.
هناء قربت خطوة صغيرة وقالت بصوت ثابت إنت مش خاين بس يا إيهاب إنت كداب.
اللوبي كله سكت كأنه بيحب يسمع النهاية.
إيهاب حاول يمسك إيدها اسمعيني بس الشركة كانت هتضيع كنت بحاول أحل
سحبت إيدها بهدوء.
مش بعصبية لكن بقرار.
وقالت وأنا كنت بحاول أصدقك عشر سنين.
لفت ضهرها.
ومشيت.
بس قبل ما تخرج من باب الفندق، وقفت لحظة واحدة.
وبصت له من غير ما ترجع.
وقالت الجملة اللي كسرت آخر خيط
اللي بيخون مرة بيبيع ألف مرة.
وخرجت.
إيهاب وقف مكانه أول مرة يحس إن الخسارة مش فلوس ولا شركة
دي حياة كانت في إيده وهو