وصلت مريم إلى حفل تخرجها حافية القدمين بعد أن انكسر حذاؤها في الطريق، فضحك بعض زملائها عليها، ولم

لمحة نيوز

من بره!
الشاشات بدأت تتغير لوحدها
ومرة واحدة
ظهر وجه سليم على كل شاشة.
كان بيبتسم.
وقال
يا ترى هتصدقي أبوكي ولا هتصدقي اللي عاش معاكي سنين؟
مريم اتجمدت.
الصوتين بقوا جوا دماغها.
أبوها وسليم.
وحقيقة واحدة واقفة بين الاتنين.
وسليم كمل
افتحي النظام يا مريم وأنا هوريكي مين اللي كان بيحميكي فعلاً.
القاعة كلها كانت بتستنى قرارها.
وإيدها كانت على زرار واحد قدامها مكتوب عليه
OPEN CORE
مريم بصت للزرار
وبصت للشاشات
وبصت لنفسها لأول مرة كأنها مش ضحية بل بداية كارثة أو إنقاذ.
وهمست
أنا مش لعبة في إيد حد تاني تاني.
ورفعت إيدها ناحية الزرار
يتبعالجزء الخامس
إيد مريم كانت فوق زرار OPEN CORE مباشرة والقاعة كلها ساكتة كأنها بتتنفس على أعصابها.
سليم على الشاشة مبتسم بثقة مزعجة وصوت والدها الرقمي ساكت كأنه بيسمح لها تختار لوحدها.

مريم همست لنفسها
لو ضغطت هاعرف الحقيقة. ولو ما ضغطتش هفضل طول عمري مش فاهمة أنا مين.
عمق الصمت كان خانق.
وفجأة
صوت سليم خرج من الشاشة
إنتِ فاكرة إن أبوكي بيحميكي؟ هو اللي حطك في النص أصلاً.
مريم بصت للشاشة
إنت بتكذب.
سليم ابتسم
طيب افتحي.
وفي اللحظة دي مريم ضغطت.
الزرار اشتغل.
نور أبيض غمر المكان كله.
كل الشاشات اشتغلت في نفس الوقت ملفات، صور، تسجيلات، أصوات كأن مدينة كاملة بتنكشف في ثانية واحدة.
لكن وسط كل ده
ظهر ملف واحد اسمه
PROJECT DAUGHTER FINAL TRUTH
مريم فتحت الملف بإيد بتترعش.
وفجأة
صوت أبوها رجع تاني، لكن المرة دي مختلف أضعف أقرب للوداع
مريم لو وصلتي هنا، يبقى اتأخرنا.
بلعت دموعها
اتأخرنا في إيه؟!
الصوت
سليم مش عدوك الأول هو نتيجة لعبة بدأت قبل ما تولدي.
الشاشات عرضت مشاهد قديمة اجتماعات سرية توقيعات واسم
أبوها في النص.
مريم همست بصدمة
بابا كان جزء من ده؟
صمت.
وبعدين
كان مجبور.
ظهر ملف تاني
وفيه صورة مريم وهي طفلة، بس مش في بيت فقير زي ما كانت فاكرة
بل في مكان مراقبة.
عيون كتير كانت بتتابعها.
مريم رجعت خطوة لورا
يعني أنا كنت مراقبة طول حياتي؟!
صوت سليم من الشاشة قاطعها
مش مراقبة مُعدّة.
مريم صرخت
كفاية! أنا مش تجربة!
لكن الصوت التاني دخل صوت والدها
إنتِ مش تجربة إنتِ الحل الوحيد.
وفجأة
كل الأنظمة بدأت تطلع تحذير أحمر.
CORE STABILITY FAILING
حراس المكان بدأوا يجريوا
النظام بيتكسر! في حد بيحاول ياخد السيطرة!
سليم ظهر تاني على الشاشة، بس المرة دي ملامحه اتغيرت
هو ده اللي كنت مستنيه النظام بدأ يختار صاحبه الحقيقي.
مريم بصت حواليها بخوف
صاحبه الحقيقي؟!
وفجأة
الخاتم اللي في إيدها بدأ ينور لوحده.
وظهر على الشاشة
ACCESS
GRANTED MARIAM
كل الناس سكتت.
سليم اتجمد.
أبوها قال آخر جملة
اختيارك دلوقتي مش هيغير حياتك هيغير العالم.
مريم بصت للوحة التحكم.
وبعدين بصت لسليم.
وبعدين بصت للملفات اللي ممكن تكشف بلد كاملة.
وفي لحظة واحدة
فهمت إن الحقيقة مش حاجة واحدة.
بل سلاح.
رفعت إيدها تاني لكن المرة دي مش على زرار فتح
بل على زرار جديد ظهر فجأة
CONTROL OVERRIDE
وسألت بصوت هادي جدًا
لو ضغطت ده إيه اللي هيحصل؟
صوت النظام رد
سيتم إعادة كتابة السلطة بالكامل.
سليم صرخ
متعمليش كده!
لكن الوقت كان خلص.
مريم ابتسمت لأول مرة من غير دموع.
وقالت
أنا مش هفتح اللعبة أنا هغيرها.
وضغطت.
وفجأة
الأنوار كلها انطفأت.
وساد صمت مطلق.
وبعدها بثانية
صوت واحد فقط اتسمع في كل المكان
التحكم تم نقله إلى المالك الجديد.
مريم وقفت في نص المدينة تحت الأرض
وكل حاجة حواليها
بدأت تتغير.
وسليم على الشاشة همس لأول مرة بخوف حقيقي
إنتِ عملتي إيه؟
ومريم ردت بهدوء
أنا بقيت النظام.
النهاية أو البداية.

تم نسخ الرابط