طلبت مني اختي ان اعتني

لمحة نيوز

فقرأت الحقيقة
الخوف.
ليس على نفسها بل على ميا.
خطوة واحدة فقط أخذها إيثان نحونا وميا صرخت صرخة صغيرة جدا لكنها كسرت ظهري.
هنا تحركت غريزة لم أكن أعرف أنها موجودة بداخلي.
سحبت هاتف من جيبي وضغطت زر تسجيل الطوارئ لو ما بعدناش عن الطفلة هبلغ فيك دلوقتي.
لورين شهقت إنتي مجنونة! بلاش!
لكن إيثان ابتسم.
ابتسامة واثقة.
وقال بهدوء بلغي. مش هتقدري تثبتي حاجة.
ثم نظر مباشرة إلى ميا وقال بصوت خافت مريب صح يا ميا
ارتجفت الدنيا من حولي.
الطفلة
انكمشت كأن الهواء نفسه يطعنها ثم هزت رأسها دموع تتجمع في عينيها أنا ماقولتش حاجة.
هنا وقع قلبي.
ووقتها قررت.
قلت للورين هتاخدي البنت وتدخلي البيت. أنا هكلم الشرطة.
صرخت إوعي!!
لكنني ضغطت زر الاتصال.
إيثان تقدم بسرعة أوسع مما توقعت وخطفت ميا من يد لورينوبسرعة بدائية غريزية سحبت ميا من ذراعه قبل أن يلمسها.
صرخ سيبيها!
ميا صرخت لاااا!
في لحظة وصل جارنا الذي كان يسمع الصراخ. تبعه زوجته ثم شخصان من الشارع.
إيثان توقف.
لم يعد يستطيع الاقتراب.

وضعت يدي على كتف ميا وقلت انتهى. محدش هيمسكك تاني.
وصلت الشرطة.
أخذوا إفادة أولية ثم طلبوا أن تفحص ميا في مستشفى حكومي. هناك اكتشفوا
الجرح مخاط بخيط جراحي دقيق جدا
وليس علاجا لسقوط
بل نتيجة أداة صغيرة حادة
وبطريقة لا يستخدمها إلا شخص يعرف ما يفعل
عندما أخبروا لورين انهارت باكية.
وأخيرا اعترفت.
لم يكن إيثان يؤذي ميا بل كان يستخدمها ك نموذج تجربة لجراحات تجميلية صغيرة يعمل عليها في عيادته الخاصة دون تصريح ودون علم أحد.
كان يختبر أدوات
جديدة على الطفلة.
لورين كانت تعرف جزءا من الأمر لكنها لم تتخيل الحقيقة كاملة. وعندما واجهته هددها بأن يأخذ ميا منها بحكم المحكمة إن فضحت شيئا.
فصمتت.
لكن الصمت جرح الطفلة.
تم القبض على إيثان.
لورين خضعت لتحقيق طويل ثم حصلت على جلسات متابعة نفسية وإشراف اجتماعي على رعاية ميا.
وميا
كانت تأتي لبيتي كل أسبوع.
وفي كل مرة كانت تقترب أكثر من الضحك. من اللعب.
من كونها طفلة من جديد.
وفي الأسبوع الذي قالت لي فيه
أنا مش بخاف منه خلاص.
عرفت
أن القصة انتهت.
وأن البداية الجديدة بدأت.

تم نسخ الرابط