نجت من حادثه
ندى وقعت على الكرسي وهي بتترعش: — أنا… أنا ماعملتش حاجة… ده كان طارق!
وحماته صفاء بدأت تعيط وتنوح: — أنا ست كبيرة… ماعرفش حاجة… ده ابني اللي ضيعنا!
المحامي فريد فتح شنطته الجلد القديمة ببطء، وطلع فلاشة صغيرة وصندوق مستندات. قال بهدوء قاتل: — سلمى قبل الحادثة بشهر، جت لي المكتب. كانت شاكّة في جوزها وسكرتيرتها.
وسابتلي ده… وقالتلي: لو حصلي أي حادث، افتح الصندوق فوراً.
شغّل الفلاشة على اللابتوب.
ظهر فيديو…
سلمى بنفسها، قبل الحادثة، بتتكلم للكاميرا: "لو الفيديو ده اتفتح، يبقى طارق حاول يقتلني.
عربية الفرامل بتاعتها اتفكت بإيده.
وده تسجيل صوتي باعترافه وهو بيكلم الميكانيكي."
ضغط زر تاني…
وصوت طارق خرج واضح: — خلّص الشغلانة بهدوء… عايز الفرامل تسيب فجأة.
ندى صرخت: — مش أنا… هو اللي قالّي أقرّبه منها!
الظابط كبّل طارق: — بتهمة الشروع في القتل، والتزوير، والاستيلاء على مال مريضة عاجزة.
طارق فقد أعصابه: — دي كانت هتموت أصلاً! أنا استعجلت بس!
في اللحظة دي…
سلمى حسّت بحاجة غريبة في جسمها.
إيدها…
إيدها اتحركت.
صابعها شدّ على الملاية شدة صغيرة… بس كانت معجزة.
ياسين قرب منها: — سلمى؟ لو
كل عضلة فيها كانت نار…
بس جفونها ارتعشت.
وفتحت عين واحدة…
دمعة نزلت.
ندى شهقت: — يا نهار أسود… دي بصالي!
طارق وقع على ركبه: — سلمى… أنا كنت مضغوط… سامحيني…
عينها كانت مليانة وجع…
بس فيها حاجة أخطر: وعي.
بعد شهور من العلاج الطبيعي والتأهيل:
سلمى بدأت تتحرك على كرسي متحرك.
تتكلم بصوت متقطع.
لكن عقلها رجع أقوى من الأول.
القضية خلصت بـ: 🔹 سجن طارق 25 سنة
🔹 سجن ندى 15 سنة
🔹 مصادرة كل ممتلكاتهم
🔹 إسقاط الوصاية عنهم تماماً
أما عمر…
دخل أوضة أمه وهو ماسك وردة: — ماما…
سلمى حضنته بصعوبة: — أنا فضلت عايشة عشانك يا حبيبي.
بعد سنة…
سلمى رجعت شركتها باسمها.
عملت مؤسسة لدعم مرضى الشلل ومتلازمة الانحباس.
وسمّتها:
"مؤسسة النفس الأخير"
وفي افتتاح المؤسسة، وقفت على منصة وهي مستندة على عصاية: — كنت واعية ومحبوسة…
بس لما الحقيقة اتكشفت، اللي حبِسوني اتحبسوا.
واللي حاولوا يدفنوني…
اتدفنوا أحياء في سجونهم.
الكاميرات لمعت.
وعمر كان واقف جنبها ماسك إيدها.
النهاية؟
طارق في زنزانة ضلمة…
ندى بتشتغل في المطبخ هناك…
وصفاء بتستجدى الزيارة.
وسلمى؟
لسه ماشية
بس ماشية لقدّام.
مش جسد انتصر…
عقل انتصر…
وأم انتصرت.