بعد 5 سنين غربه
المحتويات
بعد ٥ سنين غربة وأحوش القرش على القرش، اكتشفت إن جوزي كاتب كل تعبي وشقايا باسمه، والأبشع من كده إن مفيش ولا جنيه ملكي، حتى الذهب اللي اشتريته اتفاجئت يوم خطوبة أخو جوزي إنه بيهديه لخطيبته، ولما اعترضت اضربت واتطردت من الخطوبة.
نزلنا اجازه من السفر واتخطيت كل اللى فات وانه اخد فلوسى وقولت لنفسى المره الجايه هحافظ على فلوسى بنفسى
يوم فرح اخو جوزى دورت على طقم الدهب اللى اشتريته بالمكافأة الثانويه بتاعتى مالقتوش
وقتها كنا مستعجلين قولت لما ارجع ادور عليه براحتى
وقت تلبيس الشبكه فى وسط الفرح لقيت اخو جوزى بيلبس الطقم ده لخطيبته وقتها الد.م غلى فى عروقى
رحت
بص لي بنظرة عمري ما هنسى قسوتها، ضحك بسخرية وقال بصوت عالي قدام الناس:
"فلوسك؟ أنتي مصدقة نفسك يا مَـرة؟ أنتي وبناتك عالة عليا، والقرشين اللي كنتي بتلميهم دول تمن سكنك وأكلك وشربك عندي.. أنتي ملكيش عندي غير الهدوم اللي عليكي، والذهب ده "هديتي" لأخويا، ومسمعش صوتك!"
لما صوتي علي وحاولت أدافع عن حقي، ملقتش منه غير "وحش" هاج فيا.. ضربني بظهر إيده على وشي لدرجة إني شفت الدنيا اسودت، وقعت على الأرض وسط "صوان" الخطوبة، وبدال ما يلحقني، كمل ضرب فيا
"أنتي طالق.. طالق بالتلاتة! وتاخدي بناتك "العار" دول وتغوري في ستين داهية.. مش عايز أشوف وشك في البيت، والفلوس اللي بتسألي عليها دي ابقي بلّي ريقك بيها لو طالتي منها مليم!"
رماني في الشارع بشنطة مقطوعة فيها شوية هدوم ليا وللبنات.. البنات اللي كانوا بيترعشوا من الخوف وهما شايفين أبوهم بيضرب أمهم بمنتهى الغل.. ولما وقفت قدام البيت تاني يوم أترجاه بس يديني "جوازي" وأوراقي عشان أسافر، طلع لي ببرود وقال:
"مفيش ورق ولا فيه سفر، إلا لما تمضي على تنازل عن كل مليم، وتنازل عن محضر الضرب اللي صورتوه.. يا إما هحبسك هنا وأحرمك من البنات
مضيت.. مضيت وأنا إيدي بتترعش وقلبي بيدعي عليه. مضيت على ضياع 5 سنين غربة، وضياع ذهبي، وضياع شقايا، بس عشان أنفد بجلدي وببناتي من جبروته.. سابني ممعيش تمن المواصلات، سابني وأنا "لا حول ليا ولا قوة"، وراح يكمل احتفاله بخطوبة أخوه بفلوسي، وكأني كنت مجرد "آلة" لجمع المال وأول ما خلصت مصلحته منها، رماها في الزبالة.
بعد ما مضيت على التنازل، كنت حاسة إني بمضي على موتي.. خرجت من عنده وأنا "عريانة" من كل حاجة، لا مال ولا سند ولا حتى كرامة صانها رفيق العمر. بصيت لبناتي التلاتة، كانوا بيبصولي بعيون مليانة رعب، كأنهم بيسألوني: "يا ماما إحنا
متابعة القراءة