مش ناوية

لمحة نيوز

مش ناويه تشدى حيلك بقى كلنا اتجوزنا وخلفنا واللى اتأخرت مننا اتخطبت إلا إنتى هتفضلى كده كتيرر
حاولت تبارك تمالك نفسها وإظهار عدم الامبالاه من حديث تلك المتطفله 
ـ كل شئ نصيب يا منى نصيبى  لسه مجاش  
ـ النصيب ده انتى بتسعيله ربنا قال اسعى يا عبدى ايه المشكلة لو اتجوزتى واحد مطلق او بقيتى زوجه تانيه افضل ماتفضلى كده من غير جواز 
ـ نصيب يا منى نصيب وغير كده انا مركزه في شغلى ومش عايزة حاجة تعطلنى 
غمزت لها منى فهى تعلم اعجابها الخفى ب داوود 
ـ الشغل برضه 
ـ أه الشغل طبعا ده اللى ييهمنى  حالياً يا منى ويا ستى يوم ما افكر فى الارتباط وقتها هبقى أخد رايك 
اثناء حديثهم ذهبت  صديقه تبارك اليهم مسرعه فهى تعلم كم تكره تلك الفتاه تبارك  ودائما تسعى للتقليل منها واصطياد الأخطاء لها 
ـ تبارك انتى فين بدور عليكى بقالى كتير يلا عشان نلحق نروح 
ثم نظرت إلى منى

ومثلت التفاجئ من وجودها 
ـ ايه ده منى معلش ماشوفتكيش أصل تبارك وجودها  بيغطى على اللى قدامها إنتى عامله ايه وجوزك وولادك 
ـ الحمد لله كويسين 
ـ آمال فين جوزك مجاش معاكى الفرح ليه 
ـ أصله مسافر شغل ربنا يعينه 
اجابتها سالى بسخريه فهى تعلم زوج منى فى الماضي كان زميل لهم وكان مشهور بإهتمامه المبالغ به بالحريم 
ـ أه طبعا شغل ربنا يعينه ويقويكى عليه 
تحدثت منى بغضب من تلميح سالى فهى تعلم طباع زوجها جيداً 
ـ قصدك ايه يا سالى 
ـ ماقصديش انا بدعيلك يا منى عن اذنك عشان مشغولين عقبال ولادك 
اخذت سالى تبارك وذهبت من أمام منى وجلسوا بإحدى الطاولات يتحدثون تحدثت تبارك لسالى تفضفض عن نا بداخلها من حزن 
ـ مش عارفه ليه يا سالى الناس حاشرين نفسهم في حياه غيرهم كده اتجوزت اطلقت خلفت مخلفتش اشتغلت اترفدت هما مالهم ماكل واحد يركز على مشاكله حياتهم بقت حلوه كده عشان يفضلوا
مركزين معايا أوى كده .
ـ ولا يهمك يا تبارك هو فى ناس كده حشريه بتكون شايفه إنها لما تجرح غيرها وتدوس على جرحه إنهم كده يبقوا جامدين 
ـ انا زهقت زهقت ماحدش بيشوفنى فى اى مناسبة غير لما يلقحوا كده على فكره مش منى بس اللى بتعمل كده مش عارفه هو أنا فعلاً كبرت 
ـ تبارك انتى عندك ٢٦ سنه يعني لسه مكبرتيش وفرضا لو وصلتى لل ٣٠ و ال ٤٠ دى حياتك واختياراتك الناس مش هتفيدك لما تتجوزى بسرعه بس تتجوزى واحد بخيل او نرجسى أو شكاك او واحد لسانه وايده طويله مثلاً سيبك من كلام الناس مادام انتى مش بتعملى حاجه غلط
ـ عندك حق 
ـ بس مش معنى كلامى إنك توقفى حياتك على واحد مش شايفك
نظرت لها تبارك بحزن وقله حيله
ـ بس انا مش عارفه أحب غيره لو ارتبطت بحد تانى وفضلت افكر فيه كده هتبقى خيانه للى أنا هكون وقتها مرتبطة بيه 
ـ عشان كده حاولى تخرجيه من قلبك عشان تعرفى تعيشى حياتك تحبى وتتحبى الحياة فيها حاجات حلوه انتى مش
عايشاها بسببه لا بتخرجى ولا بتسافرى ولا حتى بتاخدى أجازه وهو هو مش مقدر ده وعايش حياته عشان كده خرجيه منها 
ـ طيب اعمل ايه 
ـ خدى اجازه اسبوع من الشغل ده حقك
ـ  وتعالى نخرج انا وانتى روحى نادى جيم

ـ عندك حق أنا من بكره هطلب اجازه انا بقالى خمس سنين ماخدتش اجازه يوم 
نظرت لها سالى بشك من استطاعتها لتنفيذ حديثها 
نظرت لها سالى بشك من استطاعتها لتنفيذ حديثها، فهى تعرف تبارك جيداً… قراراتها دايماً حماس لحظى وسرعان ما يذوب أول ما تشوفه أو تسمع صوته.
ـ يعنى بجد هتاخدى اجازه؟ ولا زى كل مرة تقولى وبعدين ترجعى فى كلامك؟
ابتسمت تبارك ابتسامة باهته وهى تحاول إقناع نفسها قبل أن تقنع سالى:
ـ لا المرة دى غير… أنا تعبت، وحاسة إنى واقفة مكانى.
أنهت الجملة وكأنها تحاول أن تطمئن قلبها المرتعش، لكنها لم تستطع منع عينيها من البحث تلقائياً وسط الحضور… تبحث عنه دون وعى.
داوود… الاسم الذى تحاول أن تخرجه

من قلبها منذ سنوات، يعود كل مرة أقوى.

تم نسخ الرابط