حماتي طردتني بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

حماتي طردتني من عزومة رمضان قدام كل العيله
بعد ما عملت كل الاكل بايدى

اسمي سلمى… ومتجوزة من أحمد بقالنا سنتين.
ومن أول يوم دخلت فيه بيت العيلة، وأنا بحاول أكسب قلب حماتي الحاجة أمينة… لكن الحقيقة إن الموضوع ماكانش سهل أبدًا.

حماتي كانت ست قوية جدًا… صوتها عالي وكلمتها لازم تمشي على الكل.
وأنا كنت دايمًا حاسة إنها مش مرتاحة لوجودي في حياة ابنها.

كل مرة أعمل حاجة كويسة… تلاقي فيها غلطة.
ولو عملت أكل… تقول:
"إيه يا بنتي؟ الملح زيادة شوية."

ولو نظفت البيت… تقول:
"النضافة دي مش زي نضافة زمان."

كنت بسكت… علشان أحمد.
جوزي كان طيب، لكنه دايمًا يقول لي:
"معلش يا سلمى… أمي طبعها كده."

لما قرب رمضان، حماتي قررت تعمل عزومة كبيرة لأول يوم.
كل العيلة هتيجي: إخوات أحمد، مراتاتهم، خالاته، وولادهم.

وقبل العزومة بيومين، قالت لي فجأة:
"يا سلمى… العزومة دي إنتي اللي هتعملي أكلها."

اتخضيت شوية وقلت:
"أنا لوحدي؟"

ردت ببرود:
"أيوه… علشان نشوف شطارتك بقى."

وافقت… رغم إني كنت

عارفة إن اليوم ده هيكون صعب.

من الصبح بدري وأنا واقفة في المطبخ.
حكايات رومانى مكرم 
عملت محشي… ملوخية… فراخ محمرة… بطاطس باللحمة… شوربة… وسلطات كتير.
إيدي اتجرحت من السكينة وأنا بقطع الخضار… وظهري وجعني من الوقفة.

لكن كنت فرحانة…
كنت عايزة العيلة كلها تشوف إني بعمل كل ده بحب.

وقبل المغرب بساعة… السفرة كانت جاهزة.
الأكل شكله يفتح النفس.

حماتي دخلت المطبخ، بصت على الأكل…
وسكتت.

قلت لها بتوتر:
"إيه رأيك يا ماما؟"

قالت ببرود:
"نشوف رأي الناس."

الكلمة دي ضايقتني… لكن حاولت أتجاهلها.

الضيوف بدأوا يوصلوا.

البيت بقى مليان صوت وضحك.
وأنا واقفة في المطبخ بطلع الأطباق.

واحدة من قرايب أحمد قالت وهي بتشم ريحة الأكل:
"الله! الأكل ريحته حلوة أوي."

ابتسمت…
وقلت لنفسي يمكن حماتي أخيرًا ترضى عني.

لكن اللي حصل بعد كده…
ما كنتش أتوقعه أبدًا.

قبل الأذان بدقائق، كل الناس قعدت على السفرة.

وأنا كنت واقفة جنب المطبخ علشان لو حد احتاج حاجة.

فجأة…
حماتي وقفت قدام الكل

وقالت بصوت عالي:

"استنوا لحظة قبل ما ناكل."

الناس سكتت… وبصت لها.

وبعدين بصت ناحيتي وقالت:
"الأكل ده كله… سلمى اللي عملته."

ابتسمت بخجل…
لكن الابتسامة اختفت بسرعة لما كملت كلامها.

قالت بنبرة حادة:
"لكن للأسف… واضح إن الخبرة مش كفاية."

وبدأت تفتح الأطباق قدام الكل.

داقت المحشي وقالت:
"الملح زايد."

وداقت الملوخية وقالت:
"خفيفة."

وبعدين بصت لي وقالت بصوت سمعه كل اللي في البيت:

"الصراحة… الأكل ده ماينفعش يتقدم في عزومة رمضان."

حسيت كأن حد صفعني قدام الكل.

الناس بدأت تبص لبعضها…
وأنا واقفة مش عارفة أتكلم.

لكن الصدمة الحقيقية… كانت لما قالت الجملة اللي كسرتني:

"لو مش عارفة تطبخي… يبقى مالكيش مكان في العزومة دي."

وقبل ما أفهم…
مسكت إيدي وسحبتني ناحية الباب.

وقالت قدام كل العيلة:

"اطلعي برة يا سلمى… وإحنا هنتصرف في الأكل."

البيت كله سكت.
#الكاتب_رومانى_مكرم 
حتى أحمد…
كان واقف مصدوم.

وأنا خرجت من البيت… ودموعي بتنزل.

لكن وأنا واقفة قدام العمارة…
سمعت

صوت عربية بتقف فجأة.
وقفت قدام العمارة وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا.
دموعي كانت بتنزل من غير ما أقدر أوقفها… وإيدي اللي اتجرحت من السكينة كانت بتوجعني، بس الوجع اللي في قلبي كان أكبر بكتير.
كنت بسأل نفسي سؤال واحد:
أنا عملت إيه علشان أتهان بالشكل ده؟
فجأة سمعت باب العمارة بيتفتح وورايا صوت خطوات سريعة.
لفيت…
لقيت أحمد.
وشه كان متوتر وبيتنفس بسرعة كأنه جري السلم كله.
قرب مني وقال:
"سلمى… استني."
قلت وأنا بحاول أمسك نفسي:
"ارجع يا أحمد… العيلة كلها فوق."
قال بصوت هادي بس حازم:
"العيلة دي لو فيها إهانة ليكي… تبقى مش عيلتي."
بصيت له باستغراب.
أول مرة أسمعه يتكلم بالشكل ده.
قلت بوجع:
"بس أمك…"
قاطعني:
"أمي غلطت."
سكت لحظة… وبعدين قال:
"وأنا كمان غلطت لما سكت قبل كده."
الكلمة دي خلت قلبي يهدى شوية… لكن الجرح كان لسه موجود.
وقبل ما نتكلم أكتر…
فجأة سمعنا دوشة جاية من فوق.
حد فتح البلكونة… وصوت خالة أحمد نزل وهي بتقول:
"يا أمينة! الأكل ده تحفة!"
بعدها بدقيقة… باب العمارة
اتفتح تاني.
ونزلت مرات أخو أحمد "نجلاء" بسرعة وهي بتضحك.
قالت وهي بتبصلي:
"إنتي واقفة هنا ليه يا سلمى؟"
قلت بصوت واطي:
"حماتك طردتني."
بصت لي بدهشة وقالت:

تم نسخ الرابط