انا بنت عايشه
أنا بنت عايشة في بيت عيلة وبسبب مراتات أعمامي شفت حاجات مستحيل يتخيلها بشر لا وكمان بمشاركة أعمامي وعلمهم أنا بنت من صغرها جميلة وشاطرة جدا في المدرسة دايما اطلع الأولى والجوايز كانت بتجيلي وانا في حوش المدرسة وقت الفسحة عمي كان معايا في نفس المدرسة وكان بيسأل على درجاتي أول بأول حتى قبل ما يسأل على درجات أولاده وبناته اللي معايا في نفس المدرسة كنت شاطرة لدرجة إني المدرسة بتاعتي اتحدتني في سنة إني أقفل المواد كلها واجيب فيها الدرجة النهاية كانت بتشجعني وكدا وأنا قبلت التحدي وفي السنة دي مجموعي كان 99 9 ورتبت الأولى على المركز وكان المفروض استلم لاب توب جديد كجايزة لكن مستلمتوش عشان أبويا مجالوش جواب للبيت وعمي بس اللي كان عارف ومقالناش عشان تروح عليا الجايزة..
من بعد السنة دي وحالي اتشقلب حتى جمالي بدأ يروح وظهرت هالات سودا تحت عيني ووشي اللي كان أبيض من التلج بقى لونه يميل للاصفرار ومعنديش
ساكنة في بيت عيلة ولما بكون نازلة رايحة المدرسة بلاقي على عتبات السلم قصاد كل شقة من شقق اعمامي حاجه لونها أصفر شبه الرمل بس مش رمل وحواليها مياه ساعات ألاقي ورق أصفر قديم ولما افكر اشيلهم من الأرض ألاقي واحدة من مرات أعمامي فتحت الباب وطلعت تجري ناحيتي تقولي بتعملي إيه اقولها هشيل الورق من الأرض تقولي لا خليه وأنا هبقى أنضّف بعدين اتاريها بتكون مراقباني من عين الباب السحرية عشان تطمن إني عديت على العمل ولالا!
دا غير هدومي المغسولة اللي بتكون منشوره على السطح بتنقص واحدة واحدة كل الحاجات دي مكنتش اعرفها عشان كنت صغيرة وكنت بقول عادي دا غير مرات عمي التانية اللي بتغير مني موت لدرجة إني لو جبت علبة كريم مرّطب تاني يوم لازم تجيب زيّها..
حالي اتغير وبقيت لما انام أحس إني بغطس لسابع أرض ولو حاولت أزاكر بلاقي الكلمات بتدخل في بعض ومش فاهمة حاجه دا
وفي وسط كل المصايب دي جبت مجموع ثانوي بدون أي مذاكرة وقتها أعمامي ومراتاتهم خلّوا البيت عزا بدل فرح لما عرفوا إني قدرت ادخل ثانوي بعد كل اللي عملوه معايا ووالدي مش فاهم إيه اللي بيحصل معايا طيب وعلى نياته ومش في باله أبدا إن أخواته يعملوا في بنته كدا وعلاقتي بأمي بقت سيئة جدا..
دخلت الثانوي وأنا وسط المعاناة دي الكتابة مبقتش ظاهرة أصلا في الكتب كل ما أحاول أذاكر يغمى عليا شعري بقى يقع مبقتش أنام حرفيا دا غير إني لو نمت بحلم بقطط سودة عايز تقطع ضهري بضوافرها ولما أصحى احس بألم رهيب في جسمي وضهري بعد ما كنت أشطر واحدة في صحابي بقيت أكتر واحده مهملة وبليده لا عارفة أروح المدرسة ولا احضر معاهم دروس الاكتئاب سيطر عليا وللأسف مفيش حد من أهلي واخد باله مني ولا مركز مع اللي بيحصل معايا
اّخر سنة في الثانوي نجحت بدون مذاكرة مجموع قليل وجدي مات بحسرته بعد ما كان عنده أمل فيا من وأنا صغيرة وبيشجعني ويقولي هتطلعي دكتورة وهنبني مستشفى على الأرض بتاعتنا وتعالجي فيها الناس الفقيرة ببلاش بكى عليا وهو على فراش المات ونادى أمي وقالها بنتك طريقها طويل وكلها مطبات خلي بالك منها واوعي تيأسي..
كان نفسي أدخل كلية علمية لكني عمي منه لله وسوس لوالدي وفي اّخر لحظة خلوا الرغبات كلها كليات أدبية وأنا مبفهمش فيها ولا عاوزاها دخلت جامعة مش عاوزاها ولما حد يتقدملي وميتقدمش لبناتهم كانت أعمالهم ليا تزيد ولو حصلت خطوبة تتفشكل لأتفه الأسباب لحد ما في يوم قعدت مع أمي في ساعة صفا وقولتلها أنا تعبانة وجسمي كله واجعني ودايما بتّاوب كل ما افتح كتاب دا غير قلبي اللي