انا بنت عايشه
مكسور حاسه إني محسودة وعندي مشاكل كتير شوفيلي شيخ يرقيني أو يقرا عليا لكن أمي للأسف طنشت ومهتمتش..
لحد ما قررت أروح لشيخ الجامع لوحدي واحكيله اللي بيحصل معايا وفعلا رحتله ويادوب قولتله حاجات قليلة من اللي بتحصل معايا قالي ارجعي بيتكم وتعالي تاني يوم ومعاكي أمك وأبوكي وفعلا تاني يوم رحناله وبمجرد ما قرا علينا حسينا بتشنجعات وصويت أنا وأمي مع بعض وفي نفس الوقت الشيخ زعّق في أبويا وقاله إنت ازاي عايش كدا ومش عارف اللي بيحصل مع أهل بيتك بنت ومراتك معمولهم أعمال سفلية بيتكم كله أعمال والمقصودة بيه بنتك حرام عليك إزاي سايبهم كل دا ومش حاسس بيهم؟؟
فضلت ماشية في رقية شرعية مع الشيخ دا وبدأت أتحسّن لكن بعدها قال إنه مش قادر يكمّل لإن أهل بيته اتأذوا بسببي الدنيا ضلّمت في وشي بعد ما بدأت تنور من تاني ودخلت في حالة نفسية لما الشيخ قالنا إن كل الأعمال
بقيت أروح لشيوخ كتير ومعظمهم كانوا دجالين وبيعقدوا الأمور أكتر ما بيحلّوها لحد ما رحت لشيخ في بلد جمبنا وقالي فيه سحر ليا مدفون في المقابر لكن وقتها والدي للأسف مصدقش..
بعد ما الشيخ قال إن في سحر مدفون في المقابر، أبويا رفض يصدق الكلام.
كان دايمًا يقول
إحنا ناس بنصلي ومحدش يقدر يعمل فينا حاجة.
لكن أنا كنت حاسة إن في حاجة أكبر مني بتحصل.
الأيام كانت بتمرّ وأنا حالتي بتسوء أكتر.
كنت أحيانًا أقعد بالساعات بصحى من النوم مش قادرة أتحرك، جسمي تقيل كأن فوقه جبل.
ولما أحاول أقرأ قرآن، أحس بضيق رهيب في صدري.
في يوم من الأيام، حصلت حاجة غريبة جدًا.
كنت طالعة السطح أنشر هدومي، لقيت كيس صغير متدفون بين الطوب جنب
الكيس كان مربوط بخيط أسود.
قلبي اتقبض.
مش عارفة ليه حسيت إنه ليه علاقة بيا.
فتحت الكيس بحذر
لقيت جواه ورق متني، وعليه طلاسم وكلام غريب، ومعاه خصلة شعر مربوطة بخيط.
اتجمدت مكاني.
الشعر كان نفس لون شعري بالضبط.
نزلت جري على أمي وأنا بعيط، ووريتها اللي لقيته.
المرة دي أمي خافت بجد.
لأنها افتكرت كل اللي حكتهولها قبل كده.
أبويا أخد الكيس وراح لشيخ كبير في بلد بعيدة شوية.
الشيخ لما شاف الورق قال حاجة خلّت أبويا يتصدم.
قال
ده سحر قديم ومتجدد كذا مرة واللي عامله ناس قريبة منكم جدًا.
الشيخ طلب من أبويا يعمل حاجة واحدة بس
يقرأ سورة البقرة يوميًا في البيت
ويمنع أي حد من قرايبنا يدخل البيت فترة
ويردم السحر بعد ما يتحرق.
ومن اليوم ده حياتنا بدأت تتغير.
أبويا لأول مرة بدأ يلاحظ تصرفات إخواته ومراتاتهم.
مرة شاف واحدة من مرات عمي بتقف قدام باب
ومرة تانية لقى حاجة مرمية قدام الباب نفس اللون الأصفر اللي كنت بحكي عنه.
وقتها بس بدأ يفهم.
أبويا قرر يعمل حاجة محدش كان متوقعها.
باع نصيبه في بيت العيلة.
ونقلنا من البيت كله.
اليوم اللي خرجنا فيه من بيت العيلة
حسيت كأني بتولد من جديد.
خلال شهور قليلة
رجع لون وشي الطبيعي.
بطلت الإغماءات.
وشعري وقف يقع.
رجعت أفتح الكتب تاني لأول مرة من سنين كنت بفهم اللي بقرأه.
يمكن ضاع مني حلم إني أدخل كلية علمية،
لكن ربنا عوضني بحاجة تانية.
كملت دراستي في الكلية اللي دخلتها غصب عني
وكنت من أوائل الدفعة.
وبعد التخرج اشتغلت
وبنيت حياتي خطوة خطوة.
أما قرايبي
فالعلاقة بينا بقت حدود وسلام فقط.
وأبويا دايمًا يقول جملة واحدة
اللي يأذي غيره ربنا كفيل يردله الأذى.
أما أنا
فكل ما أفتكر كلام جدي قبل ما يموت
بنتك طريقها طويل وكلها مطبات.
أبتسم.
لأن فعلاً الطريق كان صعب
لكن الحمد لله،
قدرت أعدّي.