صاحبتي بقلم اماني سيد
على حياتي… والأهم، بقيت أقدر أفرّق بين الحب الحقيقي والسيطرة واللعب النفسي.
وفي النهاية، العقد اتحوّل من سبب ألم لدرس عظيم: القوة الحقيقية مش في الحاجات اللي عندك، لا في القدرة على السيطرة على حياتك واتخاذ قراراتك. صاحبتي أخدت عبرة، وجوزي بدأ يحترمني أكتر، وأنا بقيت أقوى من أي وقت فات… وكل مرة أبص فيها في المرايا، أفتكر: أنا اللي بحدد حياتي مش أي حد تاني.الأيام اللي بعد كده، أنا بقيت أراقب كل تحركاتها من غير ما تبقى واضحة، كنت بس أتعامل مع جوزي طبيعي، أضحك، أطبخ، أهتم بالبيت والأولاد، وكل حاجة كأن مفيش حاجة حصلت. وده خلاها تتحير… كل محاولة منها للسيطرة كانت بتبوظ أكتر، لأنها اكتشفت إني بقيت شخص مختلف، مش زي الست الضعيفة اللي كانت تبينها قدامها قبل كده.
في يوم، جوزي دخل الشقة وهي كانت هناك، وحاولت تعمل نفس الحركة القديمة إنها تمسكني أو تستفزني… بس المرة دي كنت جاهزة. اتصرفيت هادي جدًا، ابتسمت بس، ومشيت ناحية الأولاد، وحضنتهم، وابتديت أكلمهم كأن مفيش حد تاني موجود.
بعد شوية، أنا قررت أرجع العقد اللي كان سبب كل المشاكل، بس المرة دي بطريقة ذكية… حطيت العقد قدامها وقالت: "فاكرة ده هيسيطر عليا؟ لا يا ستي، أنا اللي بقرر مين يدخل حياتي ومين يخرج". كانت واقفة مندهشة، مكنتش مصدقة إني استرجعت قوتي من غير أي صراع جسدي… كل حاجة حصلت بعقلي واستراتيجيتي.
جوزي شاف الموقف كله، ولأول مرة بعد شهور، حس بالندم على كل حاجة فاتت… وبداية يحترمني على الشخص اللي بقيت عليه. صاحبتي حاولت تتدخل مرة أخيرة، بس أنا كانت عندي كلمة واحدة: "الحدود". المرة دي هو اللي وقفها… وحسيت أن اللعبة خلصت، وإنه أنا اللي خرجت من الكابوس ده منتصرة.
اللي اتعلمته من كل ده: القوة مش في الحاجة اللي تلبسها أو اللي عندك، القوة الحقيقية فيك أنت… في عقلك، في قلبك، وفي استعدادك تواجه كل حد يحاول يسيطر عليك أو يحطك تحت رجله. وأنا دلوقتي حرة، أولادي بخير، حياتي رجعت ليا، وجوزي بدأ يحترمني ويحس بقيمتي، وصاحبتي
دخلت الصالة، اتوقفت قدامها، وبصيت في عينيها مباشرة وقالت:
"فاكرة إنك تقدروا تلعبوا بيا؟ أنا دلوقتي هنا، وكل اللي حصل، خلاني أقوى من أي وقت فات."
ابتدت تتوتر، وبدأت تحاول تتصرف بعنف، حاولت تقرب مني وتستفزني… بس أنا كنت هادي، بحركات بسيطة وسريعة، خدت إيدي العقد اللي كان سبب كل المشاكل، وحطيتو قدامها. الكلمة اللي طلعت مني كانت حادة جدًا:
"كل ده مش ليك، العقد ده كان بيني وبين نفسي… وأنتِ مفيش ليك فيه أي حق."
جوزي شاف كل حاجة، وحس إنه غلط… لأول مرة بعد شهور، حس بالندم على كل المواقف اللي اتصرف فيها بطريقة خاطئة. صاحبتي حاولت تقنعه، لكن هو بقى يقف وينظرلي… وابتدى يسمعني لما بكلمها.
أنا قررت إن المرة دي مش هسيب أي مجال للغلط:
ركزت على الأولاد، حضنتهم قدامها، ووريت صاحبتي
بدأت أتكلم بحزم وهدوء، كل كلمة كانت بتحفر في دماغها: "أنا مش ضحية، أنا قوية، ومش هسيب أي حد يحطني تحت رجله."
العقد اللي كانت مصدر قوتها عليا، اتحول من حديد في رقبتي لأداة قوة في إيدي… أنا اللي كنت مسيطرة على الموقف دلوقتي.
الموقف كله اتحول لصفعة قوية ليها… وشوفت الخوف والتوتر في عينيها لأول مرة. جوزي وقف جنبها، وقال بصوت هادي لكنه حاسم:
"كفاية لعب، دي حياتنا ومفيش حد ليه الحق يتحكم فيها."
في اللحظة دي، صاحبتي فهمت إنها فقدت السيطرة… وكل القوة اللي كانت فاكرة إنها عندها، راحت. أنا حسيت بالراحة لأول مرة بعد شهور، وابتديت أضحك من جوا قلبي، مش ضحك خوف أو تظاهر… ضحك انتصار.
من اليوم ده، حياتي اتغيرت:
جوزي رجع يحترمني ويقدرني.
صاحبتي بقيت مجرد ذكرى… مجرد درس اتعلمته.
العقد اللي كان سبب كل المشاكل، بقي رمز لقوتي الشخصية، مش لأي حد تاني.
وأنا دلوقتي، كل ما أبص في المرايا، بأفتكر: أنا اللي بحدد حياتي، أنا اللي بقرر مين يدخل فيها ومين يخرج… ومفيش حد يقدر يتحكم