صرخ جوزي في التليفون بقلم مشيرة محمد

لمحة نيوز

جوزي شافني ساكتة كده، فقال بهدوء:
– "إنتي لازم ترتاحي دلوقتي."
هزّيت راسي من غير كلام.
ركبنا العربية، ومشينا ناحية بيت أمه عشان نبات هناك ليلة، بعيد عن أي ضغط أو صوت. طول الطريق مكنتش قادرة أبص في أي حاجة غير بنتي اللي نايمة في حضني.
وصلنا، دخلنا، وقعدت على الكنبة وأنا لسه مش مستوعبة.
بعد شوية، جالي تليفون تاني من رقم غريب.
بصيت له بخوف وردّيت:
– "أيوه؟"
صوت هادي قال:
– "سارة… أنا من فريق التحقيق."
سكت.
كمل:
– "في حاجة لازم تعرفيها… وجودك النهارده صدفة ساعدنا نقفل الملف أسرع من المتوقع."
قلت بصوت واطي:
– "أنا ماعملتش حاجة… أنا كنت في عيد ميلاد بس."
قال:
– "بالظبط. وده اللي خلّى الأمور تمشي أسرع… لأنهم ماكانوش متوقعين وجودك."
قفلت عيني.
وبعد ثواني قال جملة خلت قلبي يقع:
– "بس في حاجة تانية… واحدة من اللي كانوا في البيت… اعترفت إنها كانت مستهدفاك إنتي بالذات."
فتحت عيني بسرعة:
– "أنا؟!"
قال:
– "آه… بس مش عشانك إنتي شخصيًا… عشان علاقتك بحد معين."
بصيت لجوزي اللي كان قاعد جنبي… وهو أول مرة أشوف في عينه توتر حقيقي من ساعة
ما كل ده بدأ.
همست:
– "تقصد مين؟"
سكت لحظة، وبعدين قال:
– "جوزك."
الدنيا وقفت تاني.
– "إزاي يعني؟!"
قال:
– "واضح إن في حد كان بيحاول يوصل له من خلالك… ووجودك النهارده قلب الموازين كلها."
حسيت إيدي بتترعش تاني… بس المرة دي مش خوف بس… ده إحساس إن في حاجة أكبر من فهمي بكتير.
بصيت لجوزي:
– "إنت كنت عارف؟"
سكت… وده كان الرد اللي وجع أكتر من أي كلام.
بعد لحظة قال بهدوء:
– "أنا كنت بحاول أحميك من غير ما أخوفك."
قمت وقفت فجأة:
– "تحميني؟! ولا تخبّي عليّا؟"
ما ردّش.
وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش انتهى…
ده لسه في جزء أكبر أنا ماعرفوش.
بنتي بدأت تصحى من النوم وبتبص حوالينا بخوف:
– "ماما… إحنا لسه في خطر؟"
بسرعة وقلت:
– "لا يا حبيبتي… خلاص إحنا بأمان."
بس الحقيقة؟
أنا ماكنتش متأكدة من كلامي.
جوزي قام وقف وقال بهدوء:
– "اللي حصل النهارده فتح باب… ومش كل الأبواب بتتقفل بسهولة."
بصيت له:
– "يعني إيه؟"
قال:
– "يعني لازم نكون مستعدين للي جاي… مش بس للي فات."
وساعتها بس… فهمت إن القصة لسه ماخلصتش…
وإن الليلة دي كانت مجرد بداية مش
نهاية. 💔بعد كلامه الأخير سكت البيت كله… حتى صوت التكييف كان باين أعلى من الطبيعي، كأن الدنيا نفسها بتستنى اللي جاي.
قعدت على الكنبة تاني، وقلبي مش مرتاح.
– "إحنا مستعدين لإيه تاني يا دانيال؟ كفاية اللي حصل النهارده…"
قعد قدامي وبصلي بجدية:
– "مش قرارنا. الموضوع أكبر مننا."
في اللحظة دي، الباب خبط خبطتين خفاف.
جوزي وقف فورًا.
بصلي إشارة أهدى… وحط إيده ناحية جيبه.
قلبي وقع.
راح ناحية الباب وفتح بحذر…
كان ظابط لابس مدني.
دخل بسرعة وقال:
– "محتاجين نتكلم فورًا."
قعدوا في الصالة، وأنا ماسكة بنتي ورا التربيزة، ببص من بعيد.
الظابط قال:
– "اللي حصل النهارده مش نهاية العملية… ده بداية مرحلة جديدة."
جوزي رد:
– "إيه الجديد؟"
الظابط بص ناحيتي وبعدين قال:
– "في اسم طلع في التحقيقات… اسم بيتكرر في كل التحركات."
سكت لحظة.
وبعدين قال الاسم.
جوزي ما اتحركش…
بس أنا حسيت الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
لأن الاسم ده… كان اسم شخص أنا أعرفه كويس جدًا.
صديق قديم للعيلة… حد كان بييجي بيتنا من سنين.
بصيت لجوزي بسرعة:
– "إزاي؟ ده مستحيل!"
الظابط
قال بهدوء:
– "مش مستحيل… هو كان بيشتغل من جوه الدائرة من غير ما حد يحس."
دموعي نزلت غصب عني.
مش مصدقة إن حياتي كلها كانت حوالين ناس أنا فاكرة إني أعرفهم.
جوزي قام وقف وقال:
– "يبقى لازم نتحرك قبل ما هو يعرف إننا وصلنا له."
الظابط هز راسه:
– "هو أصلًا بدأ يتحرك… وده أخطر جزء."
في اللحظة دي، الموبايل رن فجأة في إيدي.
رقم غريب.
بصيت لجوزي… وهو قال بصوت واطي:
– "ما ترديش…"
بس الرنين ما وقفش.
وفي الآخر… رديت.
صوت رجالي هادي جدًا قال:
– "كنت متوقع إنك هتخرجي من البيت النهارده."
جسمي كله اتجمد.
بصيت لجوزي… وهو فهم فورًا من وشّي إن الخطر لسه قريب.
الصوت كمل:
– "إنتي دلوقتي مش مجرد شاهدة يا سارة… إنتي جزء من اللعبة."
قفلت الخط بسرعة، وإيدي بتترعش.
بصيت لجوزي وقلت:
– "هو عارف إني خرجت… وبيكلمني."
الظابط قام فورًا:
– "اقفلي الموبايل فورًا وطلعي الشريحة."
بس قبل ما أعمل أي حاجة…
وصلت رسالة.
جملة واحدة بس:
"اللي حصل النهارده كان إنذار… مش النهاية."
سكتنا كلنا.
وجوزي بصلي وقال بهدوء مخيف:
– "كده بقى واضح… هو بيلعب معانا."
بنتي أكتر،
وقلبي بيدق بسرعة.
واللي كان واضح في اللحظة دي…
إن الليلة دي مش هتكون آخر ليلة خوف…
دي أول ليلة في مواجهة حقيقية 💔

تم نسخ الرابط