ياباشا مراتك مثلت بقلم زيزي

لمحة نيوز

تتشاف وراحت لعبت لعبة خطيرة.
ريهام صرخت من ورا الصناديق
أنا ما سرقتش حاجة! أنا بس اكتشفت الحقيقة!
الرجل ضحك
الحقيقة؟ الحقيقة دي بتتدفن يا ريهام زي ما إنتِ اتدفنتي رسميًا.
ياسين اتجمد
إنت اللي زوّرت موتها؟
لحظة صمت
وبعدين الرجل قال بهدوء مرعب
مش أنا لوحدي.
الصمت في المكان بقى تقيل.
سلمى همست
فيه شبكة كبيرة
وفجأة الباب الحديد اتخبط تاني أقوى من الأول.
بوم!
ياسين بص لريهام
إنتي معاك الدليل؟
ريهام هزت راسها بسرعة
آه وفيه تسجيلات أسماء كبيرة لو خرجت الدنيا كلها هتقع.
ياسين أخد نفس عميق وبص لسلمى
إنتي تقدري تهربي من الشباك ده؟
سلمى بصت لفوق
أيوه بس إنتوا؟
ياسين
إنتي هتطلعي الأول وتوصلي الميموري دي لحد يقدر يفضحهم.
سلمى
مين؟
ياسين ابتسم ابتسامة مرهقة
في صحفي قديم كان زمان بيخافوه اسمه عماد.
وفجأة
الباب اتكسر.
خشب اتناثر والرجالة دخلوا بسرعة.
ياسين مسك ماسورة حديد من جنب الحيطة.
يلا!
سلمى طلعت على صندوق بسرعة وبدأت تتسلق الشباك.
ريهام مسكت إيد ياسين
مش هسيبك تاني!
ياسين بص لها
المرادي مش هتختفي المرادي هنكمل سوا.
لكن قبل ما يكملوا
الرجل الرئيسي رفع سلاحه وقال
انتهى الكلام.
وفي لحظة صمت مرعبة
صوت زجاج بيتكسر جه من فوق.
سلمى فوق الشباك صرخت
فيه حد تاني بره بييجي!
ضوء عربيات جديدة ظهر في الطريق بس المرة دي مش عربياتهم.
ياسين بص بره بسرعة
وبصوت منخفض قال
ده مش تبعهم
ريهام همست
مين؟
ياسين شدها وقال
اللي هيقلب الطاولة
كلها
والباب من بره اتفتح مرة تانية
بس المرة دي بصوت واحد قال بوضوح
سيبوا المكان فورًا القضية دي بقت أكبر منكم كلكم الرجل اللي ماسك السلاح اتجمد في مكانه.
مين إنت؟! صرخ وهو بيرفع الكشاف ناحية الباب.
الضوء انعكس على مجموعة رجالة لابسين جواكت داكنة، واقفين بثبات، ومن غير ما يتحركوا خطوة زيادة.
واللي في النص راجل في الأربعينات، هادي بشكل مخيف، ماسك ملف سميك في إيده.
قال بصوت منخفض
إحنا النيابة العامة.
الصمت وقع فجأة زي حجر تقيل.
ياسين بص لريهام بسرعة لأول مرة يلاقي بصيص أمان وسط الكابوس.
لكن الرجل اللي كان ماسك السلاح ابتسم ابتسامة مش طبيعية
نيابة إيه بس؟ إنتوا فاكرين اللعبه دي سهلة؟
الراجل الهادئ رد بهدوء
إحنا مش جايين نلعب.
ورمى الملف على الأرض.
الملف اتفتح وظهرت صور، مستندات، تسجيلات، وأسماء.
ريهام شهقت
دي دي كل الأدلة!
سلمى من فوق الشباك صرخت
أنا رفعتها!
الرجل في البدلة السودة المجرم فجأة صرخ
إمسكوهم!
لكن في نفس اللحظة
الرجالة اللي مع النيابة دخلوا بسرعة البرق.
ضرب فوضى صراخ
المخزن اتحول لساحة مواجهة.
ياسين شد ريهام وورا الحيطة
خليكي جنبي!
ريهام بصت له ودموعها في عينيها
أنا لأول مرة أحس إني رجعت أتنفس
فجأة
الرجل الرئيسي قرب من ياسين بسرعة، وحاول يضربه.
لكن ياسين تفاداه وضربه بالماسورة الحديد في كتفه بقوة.
وقع على الأرض وهو بيصرخ.
إنت فاكر نفسك كسبت؟! صرخ وهو بيتألم.
وفي اللحظة دي
الراجل الهادئ المحقق قرب
وقال
خلصت يا رفيق كل حاجة اتسجلت.
سلمى من الشباك
العربيات الإعلام وصلت بره!
ياسين بص لها
إعلام؟!
المحقق هز راسه
الفضيحة دي لازم تخرج للنور مش بس محاكمة سرية.
ريهام تمسكت في ياسين
يعني خلاص؟
المحقق بص لها
انتي كنتي متسجلة ميتة رسميًا بس دلوقتي هترجعي للحياة بالقانون.
لحظة صمت.
ياسين شد إيد ريهام لأول مرة من غير خوف
مش هتختفي تاني.
ريهام همست وهي بتبكي
أنا رجعتلك فعلاً
وفجأة
من وسط الفوضى، صوت الرجل المجرم جه ضعيف لكنه حاد
فاكرين إن ده النهاية؟
المحقق لف له بهدوء
دي البداية مش النهاية.
والكاميرات بدأت تدخل المخزن والضوء ملأ المكان لأول مرة.
لكن في آخر لقطة
ملف صغير وقع من جيب أحد الرجالة اللي اتقبض عليهم
واتفتح لوحده على اسم واحد بس مكتوب بخط غامق
المنظّم الحقيقي لسه حر الصمت وقع لحظة لما الاسم ظهر على الصفحة.
المنظّم الحقيقي لسه حر.
ياسين بص للورقة كأنه مش مصدق اللي شايفه.
يعني إيه لسه حر؟! صوته كان متكسر بين غضب وصدمة.
المحقق قرب بسرعة وأخد الملف من الأرض، ووشه اتغير لأول مرة
اقفلوا المكان فورًا مفيش حد يطلع غير بإذن.
الرجالة اللي لابسين أسود بدأوا يقفلوا المخارج، والكاميرات بتلمع، والإعلام برّه بيزيد.
سلمى كانت لسه فوق الشباك، صوتها مرعوب
فيه حاجة غلط ده مش نهاية فعلًا!
وفجأة
نور الكهربا في المخزن كله قطع مرة واحدة.
ظلام كامل.
ثانية
اتنين
وبعدين صوت خطوات بطيئة جدًا جاي من العمق.
خطوة خطوة كأنها متعمدة.

ريهام مسكت إيد ياسين جامد
إنت حاسس بده؟
ياسين همس
فيه حد هنا غيرهم.
المحقق رفع صوته
كشافات فورًا!
أنوار الطوارئ اشتغلت
لكن المكان كان فاضي.
الرجالة اللي كانوا لسه واقفين من شوية اختفوا.
تمامًا.
كأنهم ماكانوش موجودين.
سلمى صرخت من فوق
مش شايفة حد! كلهم اختفوا!
ياسين بص حوالين نفسه بصدمة
إزاي اختفوا؟ الباب مقفول!
وفجأة
صوت جهاز صغير وقع على الأرض.
بيب بيب
المحقق انحنى وأخده.
وبمجرد ما شغّله
صوت اتسجل
لو وصلتم لحد هنا يبقى اللعبة بدأت فعلًا.
ريهام رجعت خطوة لورا
ده تسجيل؟!
الصوت كمل
ريهام نادر رجوعك كان خطأ.
ياسين شدها ناحيته بعنف
إنتوا بتراقبونا من إمتى؟!
المحقق بص له بحدة
مش بس بيقربوا دول سابقيننا بخطوة.
وفجأة
باب حديد جانبي في المخزن اتفتح لوحده ببطء شديد.
صريره كان بيكسر الأعصاب.
ومن وراه
ممر طويل مظلم.
سلمى من فوق همست
ده كان مقفول أنا متأكدة!
ياسين بص للمحقق
ندخل؟
المحقق مسك سلاحه بهدوء
لو المنظّم الحقيقي عايز يورينا حاجة يبقى هنشوفها.
ريهام مسكت ياسين وقالت بصوت مهزوز
لو دخلنا ممكن مانخرجش.
ياسين بص لها، لحظة صمت، وبعدين قال
أنا خرجت من غيرك مرتين المرة دي مش هسيبك حتى لو آخر مرة.
ومشوا.
خطوة خطوة داخل الممر المظلم.
النور وراهم بدأ يختفي
والهوا جوا الممر كان أبرد بشكل غير طبيعي.
وفجأة
صوت باب اتقفل وراهم بقوة.
طَق!
سلمى صرخت من فوق
اتحبستوا جوا!
وفي نفس اللحظة
نور شاشة صغيرة في آخر الممر اشتغل.
وجملة
واحدة ظهرت
مرحبًا بكم في الحقيقة ياسين وقف قدام الشاشة، عينه متسمّرة على الجملة
مرحبًا بكم في الحقيقة.
ريهام همست بخوف
دي لعبة مش طبيعي اللي بيحصل.
المحقق رفع سلاحه وهو بيبص للممر
اللي ورا
تم نسخ الرابط