ياباشا مراتك مثلت بقلم زيزي

لمحة نيوز

ده مش مجرد شبكة ده تنظيم بيشتغل سنين من غير ما يسيب أثر.
وفجأة
الصوت رجع تاني من سماعة مخفية في الممر
إنتوا دخلتوا برجليكم.
النور في الممر بدأ يشتغل واحدة واحدة، كأن حد بيصحّي المكان.
على الجدران ظهرت شاشات صغيرة بتفتح لوحدها.
صور.
ياسين اتجمد
دي صور مراتي!
ريهام بصت بسرعة
دي صور من أيام ما كنا مختفيين!
المحقق بص بحدة
يعني كانوا بيراقبوكم أنتم الاتنين؟!
وفجأة الصورة اتبدلت
وظهر فيديو مباشر.
ريهام وهي قاعدة في مكان مظلم بس الفيديو واضح إنه متسجل من كاميرات خفية.
ريهام شهقت
ده ده مكان كنت فيه فعلاً!
الصوت رجع
كل خطوة عملتوها كانت محسوبة.
ياسين فقد أعصابه وضرب الحيطة
عايزين إيه مننا؟!
سكت ثانية
وبعدين الرد جه أخطر
مش منكم من اللي جوه الشبكة.
المحقق ضيق عينه
في خيانة من الداخل
وفجأة
سلمى من فوق صرخت
في حد داخل تاني! بس مش لوحده!
صوت خطوات تقيلة جاي من الممر قدامهم.
لكن المرة دي
كانت خطوات منظمة مش فوضى زي قبل.
ياسين رفع عينه
مين اللي جاي دلوقتي؟
النور في آخر الممر اشتغل فجأة
وظهر راجل واقف بهدوء، لابس بدلة رمادي، ماسك ملف صغير.
وقال بصوت ثابت
أنا اللي هينهي اللعبة دي أو أكملها.
ريهام همست بصدمة
ده هو
ياسين لف بسرعة
إنتي تعرفيه؟!
ريهام بصت له ودموعها نزلت
ده اللي كان بيقولي إني لازم أختفي من الأول.
المحقق شد سلاحه
إنت تبع مين؟!
الراجل ابتسم ابتسامة باردة
أنا مش تبع حد أنا اللي بحدد
مين يعيش ومين يختفي.
وفجأة رفع الملف
وقال
والحقيقة إن ريهام نادر مش أول واحدة ترجع من الموت.
الصمت وقع.
ياسين حس إن الأرض بتسحب من تحته.
يعني إيه؟
الراجل فتح الملف وورّى صورة قديمة
أسماء وصور وملفات لناس كتير اتدفنوا ورجعوا يظهروا بأشكال مختلفة.
وقال بهدوء مرعب
إنتوا دخلتوا حاجة أكبر منكم اسمها مشروع الرجوع.
ريهام همست بصوت مكسور
مشروع إيه؟
الراجل قرب خطوة
إحياء ناس أو محوهم للأبد.
وفي اللحظة دي
النور كله انقطع تاني.
بس المرة دي
مفيش رجوع الظلام نزل مرة واحدة كأن المكان اتبلع.
مفيش صوت غير أنفاسهم المتقطعة.
ياسين مد إيده في الهوا
ريهام؟ إنتي فين؟!
إيدها مسكته بسرعة
أنا هنا متسبنيش!
المحقق بصوت حاد
اتحركوا ورا صوتي متفرقوش!
لكن فجأة
صوت خطوات رجع بس المرة دي من كل الاتجاهات.
مش خطوة ولا اتنين ده كأن المكان كله بيتحرك.
سلمى من فوق صرخت
في حد بيقفل الشباك عليا!
وفجأة
نور أخضر خفيف اشتغل في الأرضية.
خطوط زي خريطة بدأت تظهر تحت رجليهم.
ريهام بصت بصدمة
ده نظام تتبع!
الصوت رجع تاني، هادي بشكل مرعب
إنتوا جوه الدائرة دلوقتي.
المحقق شد سلاحه في كل اتجاه
مين إنت؟!
الرد جه ببرود
أنا اللي بنيت الدائرة وإنتوا الوقود بتاعها.
وفجأة
باب في نهاية الممر اتفتح لوحده.
لكن المرة دي مش ظلام.
نور أبيض قوي طالع من جوه، كأنه غرفة عمليات.
ياسين بص لريهام
أو ندخل أو نموت هنا.
ريهام دموعها نازلة
أنا خلاص
فقدت حياتي مرة مش عايزة أفقدك كمان.
ياسين مسك إيدها جامد
المرادي هنخلصها.
دخلوا.
الغرفة كانت ضخمة شاشات على كل حيطان، أسلاك، وأجهزة مراقبة بتعرض كل حاجة بتحصل بره وداخل المخزن.
وفي النص
كرسي.
وعليه شخص قاعد ضهره ليهم.
بهدوء
الشخص لف الكرسي ببطء.
وابتسم.
أهلًا بيكم في مركز التحكم.
ريهام اتجمدت
إنت
الرجل بص ليها
فاكرة لما قولتلك إختفي؟ أنا اللي أنقذتك من الموت الحقيقي.
ياسين بص بغضب
إنت اللي دمرت حياتنا!
الرجل هز راسه
لا أنا اللي نظمت الفوضى دي كلها.
المحقق بص له بحدة
إنت رئيس الشبكة؟
ابتسم
أنا مش رئيسها أنا الشبكة نفسها.
وفجأة ضغط زر.
الشاشات كلها اشتغلت مرة واحدة.
وظهر على كل شاشة
أسماء ناس كتير.
دول اللي اتدفنوا ورجعوا ودول اللي لسه الدور عليهم.
ريهام بصت له برعب
إنت بتعمل إيه؟
قال بهدوء
بخلق نسخة جديدة من العالم واللي يعرف الحقيقة لازم يتشال.
وفجأة
صفارة إنذار بدأت تعوي.
المحقق صرخ
في تفجير في النظام!
الرجل ابتسم
لو خرجتوا من هنا كل حاجة هتنهار.
ياسين بص لريهام لحظة صمت
وبعدين قال
يبقى هنخرج وننهارها معانا.
وفي اللحظة دي
سلمى ظهرت من باب جانبي وهي بتصرخ
أنا لقيت طريق الخروج بس لازم نتحرك دلوقتي!
لكن قبل ما يتحركوا
الرجل قال جملة أخيرة ببرود
لو خرجتوا هتلاقوا الحقيقة مش برا الحقيقة جواكم أنتم.
والأرض بدأت تهتز الأرض اهتزّت بقوة، والشاشات بدأت تومض كأن النظام كله بيموت.
المحقق
صرخ
الانهيار بدأ! اخرجوا بسرعة!
سلمى مسكت باب جانبي
من هنا! بسرعة!
ياسين شد ريهام بإيده
معايا متسيبيش إيدي مهما حصل!
ركضوا عبر ممر ضيق، والصوت وراهم بيكبر إنذارات، انفجارات صغيرة في الأجهزة، والضوء الأحمر مالي المكان.
وراءهم، صوت الرجل العالي جاي من مركز التحكم
هتطلعوا بره وتفتكروا إنكم كسبتوا بس أنتم لسه جوه اللعبة!
ريهام وقفت لحظة وهي بتلهث
هو بيتكلم كأنه عارف كل خطوة!
المحقق رد وهو بيجري
عشان هو فعلاً كان شايف كل حاجة لحد اللحظة دي!
وصلوا لباب معدني أخير.
سلمى صرخت
ده الباب الخارجي!
ياسين ضرب الباب بكتفه مرة اتنين لحد ما اتكسر.
نور النهار دخل فجأة بعد ظلام خانق.
طلعوا كلهم يجروا لبرّه
وفجأة
انفجار ضخم هزّ المكان كله وراهم.
وقعوا على الأرض بعيد، التراب مالي الجو، والمخزن كله بدأ ينهار.
صمت
بس صمت غريب.
ريهام كانت بتبص على الدخان وبتعيط
خلص كده انتهى كل حاجة؟
المحقق وقف وهو بيتنفس بصعوبة
لا انتهى فرع واحد بس.
ياسين بص له
يعني إيه؟
المحقق طلع ملف صغير من جيبه كان أخده من جوه من غير ما حد ياخد باله.
فتحه بهدوء
وكان فيه اسم واحد مكتوب في آخر صفحة
المشروع مستمر وفيه نسخة تانية.
سلمى همست
يعني لسه في غيره؟
المحقق هز راسه
الشبكة دي ما بتقعش بانفجار دي بتتغير شكلها بس.
ريهام مسكت إيد ياسين جامد
أنا رجعتلك بس واضح إن حياتنا ما هترجعش طبيعية أبداً.
ياسين بص لها لأول مرة من غير خوف،
بس بإصرار
مش عايزين حياة طبيعية عايزين نخلص ده كله.
المحقق قفل الملف وقال
لو عايزين الحقيقة الكاملة يبقى لازم نكمل للنهاية بقى.
الكاميرا المخفيّة في حطام المخزن كانت لسه شغالة
ونورها الأحمر
تم نسخ الرابط