يبقي زي كل سنه بقلم منال علي

لمحة نيوز

غرزة، روايح أكل من كل صنف، ناس داخلة ونازلة، فين الشوك؟، مفيس مناديل؟، محدش شاف الولاعة؟.
وحماتها واقفة حكم ساحر
حطي السرفيس ده هنا.. لأ هناك.. لأ هاتيه أغسله أنا!
والدنيا بتخرج عن السيطرة تماماً. 
بقلم_منال_علي
والساعة 4 العصر، عم كمال طلع إزازة من الشنطة عشان يعدل الدماغ قبل الأكل، وبدأت الأمور تخرج عن النص والجو يكهرب...
... والحكاية لسه مكملة.
أكمل..
الساعة كانت عدّت 4 العصر، والدنيا في البيت بدأت تاخد شكل تاني خالص شكل مفيهوش أي سيطرة.
عم كمال كان قاعد في ركن الصالة، ماسك إزازة صغيرة طلعها من الشنطة على جنب كده عشان يفتح النفس، بس الموضوع ما وقفش عند فتح نفس بس الصوت بقى أعلى، والضحك بقى زيادة عن اللزوم، والكلام بدأ يطلع منه جُمل ملهاش علاقة ببعض.
دينا كانت في المطبخ واقفة مكانها، إيديها في الحوض، بس عينها رايحة للصالة كل ثانيتين قلبها بيخبط.
عمرو من برّه يا جماعة الدنيا جميلة! السنة الجديدة لازم نعيشها صح!
مريم صاحبتهم كانت بتضحك ضحك هستيري، وحماتها قاعدة بتقول سيبو الناس تفرح يا بنتي، دي مناسبة!
بس المناسبة بدأت تفلت.
في المطبخ، الميه سخنة بتفور، والطاسة على النار، والرز اتحرق حتة، وياسين بيعيط في الأوضة من كتر الدوشة.
دينا دخلت الأوضة
بسرعة، شالته وهي بتهمس اهدى يا حبيبي اهدى بس
وبمجرد ما خرجت تاني، لقت صوت خبط جامد في الصالة.
الكل سكت فجأة.
عمرو واقف نص وقفة، ووشه اتغير في إيه؟
عم كمال كان بيحاول يقوم، بس الكرسي اتزحلق منه.
حماتها صرخت يا ساتر يا رب!
وفي ثانيتين، الجو اللي كان مليان ضحك وبس اتحول لفوضى.
دينا سابت اللي في إيدها وطلعت تجري على الصالة في إيه؟ حصل إيه؟
عمرو بص لها بارتباك مفيش مفيش حاجة بس هو بس قام بسرعة
بس الحقيقة كانت واضحة النظام كله وقع.
الإزازة اتكستبت، والصوت عالي، والناس بدأت تتكلم مع بعض في نفس الوقت، وكل واحد فاكر نفسه بيفهم اللي بيحصل وهو مش فاهم أي حاجة.
دينا وقفت في النص.
مرة واحدة سكتت.
مش زعيق مش عياط بس سكون غريب.
بصت لعمرو وقالت بصوت واطي بس ثابت كل سنة نفس السيناريو.
عمرو حاول يضحك يا دينا ما تكبريش الموضوع دي هزار
بس هي كملت هزار؟ أنا بقالي 7 سنين بعيش نفس اليوم بنفس التعب بنفس الاستهلاك وأنا آخر واحدة بتاكل وآخر واحدة بتنام
البيت سكت تاني.
حتى الضحك اللي كان لسه من شوية اختفى.
دينا بصت ناحية المطبخ والأكل اللي اتحرق والعيال اللي عيطوا والناس اللي داخلة ونازلة كإن البيت فندق ده اسمه هزار؟
حماتها حاولت تتدخل يا بنتي إحنا عيلة
دينا قاطعتها لأول مرة
العيلة مش معناها أكون خدامة في بيتي.
الكلمة وقعت زي حجر في مية ساكنة.
عمرو اتجمد مكانه.
مريم بصت في الأرض.
الهدوء بقى تقيل.
دينا مسحت إيديها في الفوطة، وشالت ياسين في حضنها أنا تعبت.
وسابتهم واقفين، ودخلت الأوضة.
قفلت الباب.
بس المرة دي الصوت اللي ورا الباب كان مختلف.
مش ضحك.
ولا هيصة.
كان صوت بداية حاجة جديدة أو نهاية حاجة قديمة جدًا.
وبرّه السنة الجديدة اللي كانت لسه بتبدأ كانت بتنهار على باب أوضة واحدة بس.
واللي جاي، مكنش حد متوقعه عمرو وقف مكانه شوية كأنه لأول مرة في حياته مش عارف يقول إيه.
الصالة كانت ساكتة بشكل غريب. حتى صوت التليفزيون اللي كان شغال من بدري، محدش كان واخد باله إنه لسه بيشتغل.
حماته بصت ناحيته وقالت بحدة لأول مرة قوم ورا مراتك يا عمرو إيه اللي انتوا فيه ده؟
عمرو اتحرك ببطء ناحية الأوضة.
خبط خبطتين خفيفين دينا افتحي
مفيش رد.
يا دينا، خلاص الموضوع اتلخبط شوية بس نصلحه.
جوه الأوضة، دينا كانت قاعدة على طرف السرير، حضنا ياسين، وبتبص في نقطة مفيهاش حاجة.
مش بتعيط بس باين إنها وصلت لآخر حدودها.
عمرو فتح الباب بهدوء ودخل.
دينا
هي مردتش.
قعد قدامها على الكرسي أنا مش فاهم انتي مكبرة الموضوع ليه للدرجة دي
رفعت عينها له لأول مرة أنا مكبرة؟

سكت.
هي كملت بهدوء مخيف أنت شايف إن ده طبيعي؟ كل سنة نفس الفيلم نفس الضغط نفس الناس وأنا اللي بدفع التمن.
عمرو حاول يرد بس دي عيلة
قاطعت وأنا مش من العيلة دي؟ ولا أنا ديكور؟
الصمت دخل بينهم تاني.
في اللحظة دي، صوت خبط عالي جاي من الصالة.
وبعدين صوت زعيق.
عمرو قام بسرعة وخرج يشوف في إيه.
دينا وراه ببطء.
ولما وصلوا لقوا عم كمال واقع على الكنبة، وواحد من الشباب بيحاول يفوقه، وحماتها بتصرخ هاتوا مية بسرعة!
الجو كان خارج السيطرة تمامًا.
عمرو اتلخبط إيه اللي حصل؟!
مريم قالت بخوف هو كان بيهزر وبعدين فجأة دوخ وقعد يقع
دينا واقفة على الباب، بصت المشهد كله، وقالت بهدوء شايف؟
عمرو بص لها شايفة إيه؟ ده ظرف طارئ!
ردت لا ده نتيجة تراكم.
الكلمة دي وقعت عليه تقيل.
الدكتور اتصلوا بيه بسرعة، والناس بدأت تتحرك، والبيت اللي كان قبلها بدقايق حفلة بقى حالة طوارئ.
وبعد شوية، عم كمال اتنقل في أوضة تانية، حالته مستقرة بس مرهق.
الناس بدأت تهدى واحدة واحدة.
وبعد ما الدنيا سكتت تاني، عمرو رجع لدينا في المطبخ.
كانت واقفة عند الحوض، بتغسل طبق واحد بس كأنها بتغسل كل اللي حصل.
قال بصوت واطي دينا أنا آسف.
ما بصتش له.
أنا مكنتش واخد بالي إنك شايلة كل ده لوحدك.
سكت لحظة، وبعدين كمل
بس ما تسيبنيش كده
دينا قفلت المية، ولفت له أنا مش سايباك.
قرب منها يبقى نصلح
هزت راسها بس مش
تم نسخ الرابط