ملياردير رمي بنته بقلم الهواري

لمحة نيوز

فوق الدولة نفسها.
وأول اسم
كان مكتوب بخط واضح
منير المنشاوي شريك مؤسس في شبكة تهريب أموال وأطفال.
آمال قامت من مكانها فجأة.
إيه؟!
الموضوع ماكنش مجرد أب رمى بنته
كان شبكة كاملة.
وكانت هي أول دليل حي على جريمة أكبر بكتير من اللي دخل بسببها السجن.
في نفس اللحظة
في السجن.
منير كان قاعد في زنزانته.
لكن الباب اتفتح فجأة بطريقة غريبة.
مش حارس.
راجل لابس بدلة غامقة.
قوم يا منير عندك نقل.
منير قام ببطء.
نقل فين؟
الراجل ابتسم ابتسامة مش مفهومة
بره قبل ما بنتك توصل للحقيقة كلها.
في المحكمة
آمال كانت بتجري في الممرات.
هاتولي النيابة العامة فورًا!
لكن لما دخلت مكتبها
كانت الصدمة.
الملف اختفى.
تمامًا.
ولا ورقة واحدة.
على المكتب بس كانت في حاجة واحدة
بطاقة صغيرة مكتوب عليها
إنتي فتحتي باب ما بيتقفلش.
آمال بصت حوليها.
المكان هادي زيادة عن الطبيعي.
كأن في حد كان هنا ولسه ما خرجش.
وفجأة
نور المكتب قطع.
الظلام غطى
المكان.
وصوت خطوات وراها.
خطوة خطوة ببطء شديد.
آمال مسكت الملف الحديد اللي على المكتب.
مين هناك؟!
مفيش رد.
بس صوت واحد جه من الضلمة
زي ما رميتِ الماضي في المحكمة إحنا مش بنسيبه يخرج بالشكل ده.
النور رجع فجأة.
مفيش حد.
بس على الحيطة
كان مكتوب بحبر أسود
الملاحة لسه مفتوحة.
آمال رجعت خطوة لورا.
المرة دي الموضوع ما بقاش قضية.
المرة دي الموضوع بقى حرب.
وحربها الحقيقية لسه ما بدأتش.
وفي آخر المشهد
منير المنشاوي كان بيتم نقلُه في عربية مجهولة.
بص من الشباك.
وابتسم ابتسامة صغيرة غريبة كأنه عارف النهاية.
وقال بصوت واطي
بدأوا يلمّوا اللي أنا كنت فاكره دفنته
وسكت لحظة.
يبقى بنتي لازم تعرف الحقيقة كلها حتى لو هتكرهني للأبد.
والعاصفة كانت لسه في أولها آمال فضلت واقفة في مكتبها، قدام الجملة المكتوبة على الحيطة
الملاحة لسه مفتوحة.
بس المرة دي ما خافتش.
قربت من الحيطة ومسحت الكلام بإيدها، كأنها بتمسح تهديد عمره
ما كان لازم يتكتب.
وبهدوء قالت
الملاحة كانت بداية مش نهاية.
في الصباح التالي
اجتماع طارئ في النيابة العامة.
آمال حطت الملف الجديد قدام كل المسؤولين.
القضية مش منير المنشاوي لوحده ده جزء من شبكة أكبر بسنين.
القاعة اتقلبت همس.
واحد من الكبار قال باستغراب إنتي متأكدة من اللي بتقوليه؟ ده ملف ممكن يهد مؤسسات كاملة.
ردت بثبات
لو المؤسسات هتتهد علشان الحقيقة يبقى كانت واقفة على كدب.
بدأت التحقيقات تتوسع.
أسماء كبيرة بدأت تقع واحدة ورا التانية.
ناس كانت فوق القانون بقت تحت الضوء.
وفي خلال شهور قليلة، شبكة كاملة اتفكت.
والمفاجأة الأكبر
إن منير المنشاوي نفسه، من داخل السجن، بدأ يكتب اعترافات كاملة.
مش خوف
لكن كأنه لأول مرة في حياته بيحاول يصلّح حاجة.
وفي يوم الحكم النهائي على باقي الشبكة
القاضية آمال دخلت القاعة.
بس المرة دي كان في صمت مختلف.
الناس مش بتخاف منها
الناس بتحترمها.
نطقت بالحكم
سجن مؤبد على المتورطين
ومصادرة كل الأصول وإحالة باقي المتسترين للتحقيق.
طرقة المطرقة كانت أقوى من أي مرة فاتت.
بعد الجلسة
خرجت آمال لوحدها.
وقفت قدام المحكمة.
الهواء كان نضيف مختلف.
مش زي أول مرة رجعت فيها المدينة.
جالها ظرف صغير.
من السجن.
من غير اسم.
فتحت.
كانت جملة واحدة بس
أنا ما عدتش وحش بس برضه مش هسامح نفسي بس مبسوط إنك ما بقيتيش زيي.
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة حزينة.
وهمست
أنا ما اخترتش اللي حصل بس اخترت أكون إيه بعده.
في نفس المكان اللي اتولد فيه الألم
آمال رجعت للملاحة.
بس المرة دي، كانت مع فريق بيهدم بقايا شبكات تهريب قديمة تحت الأرض.
المكان اللي كان رمز للموت
بقى دليل على الحقيقة.
ومع غروب الشمس
مريم وصابر كانوا واقفين جنبها.
مريم قالت
خلاص كده؟
آمال بصت للأفق
لأ كده البداية الحقيقية.
وفي آخر مشهد
آمال ماشية بعيد عن الملاحة، ومعاها ملفات جديدة.
مش ماشية كضحية
ولا كابنة رجل حاول يمحيها
لكن
كقاضية قررت إن العدالة ما تتسابش نصها يتدفن تاني.
والصوت الأخير كان جواها
اللي حاول يدفنني هو اللي علّمني أطلع للنور.

تم نسخ الرابط