في خطوبة أختي، خالي "عادل" حضني وسألني بصوت عالي: "ها.. عاملة إيه في بيتك الجديد اللي بـ 20 مليون جنيه؟".

لمحة نيوز

خانتها أنا مش فاهمة حاجة
عادل قال بهدوء صوفيا عندها شركة دلوقتي يا فاتن.
القاعة كلها همهمت بصوت واحد.
شركة؟!
شريف أخيرًا اتكلم شركة إيه؟
بصيتله شركة تسويق وإدارة محتوى وعندي فريق شغال remotely من ١٧ شخص.
نهى وشها بدأ يبهت بالتدريج خصوصًا لما لاحظت نظرات الإعجاب اللي ابتدت تتوجهلي.
واحدة من قرايبنا همست للتانية دي طلعت أهم من العريس نفسه!
سمعتها ونهى سمعتها هي كمان.
وفجأة، كل الحماس اللي كان حوالين خاتمها اختفى.
أبويا كان لسه مش مستوعب بس إزاي؟ يعني إمتى؟
بصيتله للحظة طويلة.
وكان نفسي أقول في الوقت اللي كنتوا فيه مشغولين بنهى أنا كنت ببني نفسي.
بس ماقولتهاش.
قولت بهدوء لما كنتوا فاكريني فاشلة كنت بس ساكتة.
الكلمة ضربت أمي مباشرة.
افتكرت كل مرة قارنتني فيها بنهى كل مرة قالت اتعلمي من أختك.
نهى فجأة قالت بعصبية يعني إنتِ مخبية كل ده عننا؟!
لفيتلها بهدوء كان حد بيسأل أصلًا؟
اتخرست.
وأول مرة في حياتنا نهى ما لقتش رد.
لكن المفاجأة الأكبر لسه ما حصلتش.
لأن خالي عادل فجأة قال وهو بيضحك طب ما تقوليلهم بقى مين شريكك الجديد.
قلبي وقف ثانية.
بصيتله بسرعة خالو
لكنه كمل ببراءة قاتلة إيه يعني؟ ما خلاص الموضوع رسمي تقريبًا.
أمي قامت واقفة شريك مين؟!
عادل رد بمنتهى الهدوء الدكتور كريم المنصوري.
وفجأة شريف نفسه شهق المنصوري؟! صاحب مجموعة المنصوري؟!
عادل هز راسه آه. وهو بنفسه اللي عرض يشتري نص الشركة بمبلغ أكبر من تمن الفيلا مرتين.
القاعة كلها سكتت.
أما نهى فبصت لخاتمها الألماظ وبعدين بصتلي.
ولأول مرة في عمرها كله
حست إنها مش البنت الأهم في المكان. نهى حاولت تبتسم بس ابتسامتها كانت مكسورة بطريقة واضحة.
واو بجد يعني مبروك.
قالتها وهي بتعدل خاتمها
كأنها بتحاول تفتكر إنه لسه مهم.
بس المشكلة إن محدش كان باصص للخاتم أصلًا دلوقتي.
كل الناس بقت حواليا.
خالاتي اللي كانوا من ساعة بيتكلموا عن عروسة شريف، بقوا يسألوني أنا
يعني إيه remotely؟
والشركات الأجنبية بتدفع بالدولار فعلًا؟
طب والبنت الصغيرة دي عملت كل ده إزاي لوحدها؟
حتى أبويا أبويا اللي عمره ما سألني يوم عن شغلي غير من باب الانتقاد، كان واقف ساكت، باصصلي كأنه بيشوفني لأول مرة.
أمي قربت مني ببطء ليه ماقولتيش يا صوفيا؟
ضحكت بخفة، بس الضحكة كان فيها وجع سنين كل ما كنت أحاول أقول حاجة كنتوا تقاطعوني عشان تسمعوا نهى.
الصمت نزل بينهم.
نهى اتنفست بعصبية يعني إحنا وحشين دلوقتي؟
بصيتلها بهدوء أنا ماقولتش كده.
بس واضح إنك مستنية اللحظة دي من زمان.
الكلمة كانت حادة ومليانة غيرة أكتر من الغضب.
قبل ما أرد، خالي عادل قال بحسم الفرق بينك وبين صوفيا يا نهى إنك طول عمركم كنتوا بتدوروا على حد ينقذكم وهي كانت بتنقذ نفسها لوحدها.
وش نهى احمر فجأة.
وأمي قالت بسرعة يا عادل متكبرش الموضوع البنات الاتنين زي بعض.
عادل بص لها مباشرة لأ يا فاتن عمرهم ما كانوا زي بعض.
أول مرة حد يقولها بصوت عالي.
وأول مرة حد ياخد صفي قدامهم.
حسيت بغصة في زوري مش فرحة، قد ما هي راحة.
راحة إن حد أخيرًا شافني.
لكن في وسط التوتر ده كله واحد من الجرسونات قرب مني آنسة صوفيا في حد برة بيسأل عليكي.
استغربت مين؟
مقالش اسمه بس قال إن عنده معاد مهم معاكي.
عادل ابتسم فجأة بطريقة غريبة أهو جه أسرع مما توقعت.
بصيتله بعدم فهم مين؟
لكن قبل ما يرد باب القاعة اتفتح.
وكل اللي جوا سكتوا تلقائي.
دخل راجل طويل، لابس بدلة سوداء بسيطة بس خامتها لوحدها تصرخ ثروة، ومعاه اتنين واضح جدًا إنهم
حراسة.
ملامحه هادية بشكل مستفز وساعته بس كانت أغلى من عربية شريف.
أول ما دخل عينه جت عليا مباشرة.
وابتسم.
أما شريف، فاتغير وشه فورًا دكتور كريم المنصوري؟!
القاعة كلها اتلجلجت.
واحدة من قرايبنا همست هو بنفسه جه هنا؟!
كريم مشي بخطوات ثابتة لحد ما وقف قدامي.
ثم مد إيده بهدوء مساء الخير يا صوفيا.
سلمت عليه وأنا متوترة رغمًا عني مساء النور.
نهى كانت بتبص بيني وبينه كأن عقلها رافض يستوعب.
أما أمي فكانت خلاص قربت تفقد النطق.
كريم بص حواليه بسرعة، ثم قال بابتسامة خفيفة واضح إني جيت في وقت مناسب.
عادل ضحك بل ممتاز.
كريم رجع يبصلي كنتِ ناسية الملف في مكتبي قولت أجيبهولك بنفسي.
ثم طلع ملف أسود أنيق وسلمهولي.
أبويا سأل بتردد هو حضرتك تعرف بنتي من زمان؟
كريم رد بهدوء للأسف لا كنت أتمنى أعرفها من بدري.
قلبي دق بسرعة غريبة.
أما نهى فكانت حرفيًا بتتكسر من جوا.
وفجأة، كريم قال الجملة اللي قلبت الليلة كلها
بالمناسبة أنا جيت كمان عشان أطلب إذنها قدامكم رسمي.
الصمت ضرب القاعة.
أمي فتحت بقها بصدمة إذن إيه؟
كريم بصلي بعين ثابتة وقال إذن إني أتقدم لصوفيا. حرفيًا محدش في القاعة تنفس.
حتى المزيكا اللي كانت شغالة في الخلفية حسيت إنها اختفت فجأة.
أمي بصتلي ثم لكريم ثم رجعت بصتلي تاني، كأن عقلها مش قادر يركب الصورة.
تتقدم لمين؟
كريم رد بهدوء قاتل لصوفيا.
نهى سابت إيد شريف تمامًا المرة دي.
أما شريف نفسه فكان باصص لكريم بنظرة غريبة بين الصدمة والإحراج.
لأن الحقيقة المؤلمة؟ إن كريم المنصوري في عالم شريف كان القمة الاسم اللي الناس بتحلم توصله، مش تنافسه.
وأنا؟ أنا اللي كانوا بيعتبروني البنت الهادية اللي محدش هياخد باله منها واقف قدامي واحد زي ده يطلبني وسط
الناس كلها.
أبويا اتكلم أخيرًا بصوت متوتر بس إنتوا تعرفوا بعض من إمتى؟
كريم بصلي قبل ما يرد، وكأنه بيديني فرصة أتكلم بس أنا كنت لسه مصدومة.
فرد هو اشتغلنا مع بعض الأول.
عادل ضحك اشتغلوا؟ دي قلبت الشركة كلها في ست شهور يا جماعة.
كريم هز راسه بإعجاب أذكى شخص اشتغلت معاه من سنين.
قلبي دق بعنف.
أنا؟ حد بالثقل ده بيقول عني كده؟
نهى فجأة قالت بعصبية حاولت تخبيها هو أكيد يعني الشغل حاجة والجواز حاجة.
كريم لف ناحيتها بأدب طبعًا.
نهى ارتاحت ثانية لكن الثانية اللي بعدها ماتت ابتسامتها لما كمل
وعشان كده أنا أخدت وقت طويل قبل ما أطلبها عشان أتأكد إن إعجابي بيها مش بس بسبب شغلها.
أمي حطت إيدها على صدرها يا نهار أبيض
واحدة من خالاتي همست البنت طلعت مخبية الدنيا كلها.
أما أنا فكنت واقفة أحاول أستوعب.
الحقيقة إن كريم فعلًا كان مختلف. من أول يوم دخل فيه الشركة كشريك جديد، كان الوحيد اللي بيكلمني كإني ند ليه، مش موظفة صغيرة.
كان يسمعني يناقشني ويثق في قراراتي بطريقة حتى أنا مكنتش متعودة عليها.
بس عمري ما تخيلت إن كل نظراته الهادية دي كان وراها حاجة أكبر.
أبويا بلع ريقه طب وإنت جاي تخطبها رسمي يعني؟
كريم رد بثبات لو هي موافقة.
كل العيون جات عليا.
أول مرة في حياتي القرار كله في إيدي أنا.
مش نهى. مش أمي. مش توقعات العيلة.
أنا.
بصيت لكريم وكان هادي جدًا، كأنه مستعد يسمع أي إجابة.
لكن قبل ما أتكلم نهى قالت فجأة بصوت مهزوز معلش ممكن أفهم حاجة؟
الكل بصلها.
نهى كانت بتحاول تتماسك، بس عينيها كانوا مليانين دموع يعني كل ده كان موجود وإحنا مش عارفين؟
بصيتلها بهدوء أيوه.
وإنتِ كنتِ ساكتة ليه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة لأن محدش كان مهتم يسمع.
الكلمة نزلت
عليها أقوى من أي إهانة.
شريف حاول يمسك إيدها نهى
لكنها سحبت إيدها بعصبية.
وفجأة بصتلي مباشرة وقالت
أنا طول عمري كنت فاكرة إنك
تم نسخ الرابط