رواية ملاذ الادهم

لمحة نيوز


يا بيه يا متعلم يا بتاع المدارس تخطف بت يتيمة من أهلها ليلى دي بنتي اللي مربياها وإنت واخدها عندك عشان تعمل فيها إيه
أدهم فضل واقف مكانه حاطط إيده في جيبه وباصص لها بنظرة خلت المحامي اللي معاها يترعش
خلصتي نمرتك يا ست إنتي
سميحة صوتها علي نمرة إيه! أنا معايا محضر إن ليلى سرقت دهبي وهربت وأنا عرفت إنها هنا.. لو مخرجتش دلوقتي هلم عليك مصر كلها!
أدهم قرب منها خطوة واحدة وصوته نزل لطبقة مرعبة من الهدوء
أنا ممكن في ثانية واحدة أخليكي تنسي اسمك وأرميكي ورا الشمس بتهمة البلاغ الكاذب برجل أعمال.. بس أنا هسيب ليلى هي اللي ترد عليكي.
المواجهة في القصر
أدهم خد سميحة والمحامي وطلعوا على البيت. ليلى كانت قاعدة مع دادة فاطمة وأول ما شافت سميحة جسمها كله اتنفض واستخبت ورا دادة فاطمة وهي بتعيط.
سميحة صرخت فيها تعالي هنا يا مقصوفة الرقبة! بقى بتسرقي دهبي وبتهربي مع الرجالة في أنصاف الليالي اطلعي قدامي على القسم!
ليلى بصوت مهزوز بس فيه نبرة قوة جديدة
أنا مخدتش منك حاجة يا خالتي.. إنتي اللي خدتي مني كل حاجة. خدتي حق أبويا وخدتي عمري وكنتي عايزة تمضيني على تنازل عن نصيبي في البيت.
سميحة رفعت إيدها عشان تضربها بس في لحظة إيد أدهم كانت ماسكة معصمها بقوة لدرجة إنها صرخت.
أدهم قال بلهجة زي السكين
الإيد اللي تترفع في بيتي بتتقطع. والكلمة اللي تتقال على ليلى حسابها هيكون معايا أنا.
بص للمحامي وقال الورق اللي معاك ده ميسواش الحبر اللي مكتوب بيه. ليلى تحت حمايتي متوفرة على روايات و اقتباسات وقانونا هي سنها قانوني ومسؤولة عن تصرفاتها. وبالنسبة لموضوع السرقة أنا بلغت المحامي بتاعي يرفع قضية تشهير وتبديد أموال يتيمة ضد موكلتك.
سميحة وشها جاب ألوان إنت بتقول إيه يا بيه

دي بنتنا!
أدهم بص لليلى وقال لها قدام الكل
ليلى.. إنتي عايزة ترجعي معاها
ليلى بصت لأدهم وشافت في عينيه الأمان اللي ملقتهوش طول عمرها هزت راسها ب لأ قوية.
أدهم بص لسميحة وقال ببرود
الباب يفوت جمل.. ولو شوفت خيالك جنب القصر تاني أو فكرتي تضايقيها بكلمة هخليكي تشوفي وش أدهم الشافعي اللي مبيتمناهوش ألد أعداءه.
في سكون الليل
بعد ما سميحة مشيت وهي بتتوعد ليلى كانت واقفة بتعيط بانهيار. أدهم قرب منها براحة
ليه العياط دلوقتي مش خلاص مشيت
ليلى بصت له بامتنان أنا خايفة أكون حمل تقيل عليك يا أدهم بيه.. الست دي مش هنسيبنا في حالنا وهي متمكنة في الشر.
أدهم اتنهد وبص قدامه
الشر مبيخوفش غير الضعيف يا ليلى. وأنا مش هسمح للتاريخ يعيد نفسه. زمان ضاعت مني نور لأني كنت فاكر إن الفلوس والسكوت كفاية.. النهاردة أنا عرفت إن الحق محتاج مخالب تحميه.
ليلى مسحت دموعها وقالت بفضول إنت ليه بتعمل كل ده عشاني
أدهم بص في عينيها وقال كلمة خلت قلبها يدق بشكل مختلف
عشان وأنا بحميكي.. بحس إن روحي هي اللي بتخف. إنتي مش بس ضيفة إنتي الفرصة اللي ربنا بعتهالي عشان أسامح نفسي.
في اللحظة دي العاصفة اللي بره هديت بس فيه مشاعر تانية بدأت تولع جوه القصر.. مشاعر أكبر من مجرد إنقاذ وأعمق من مجرد شفقة.
بقلم مني السيد 
الجزء الرابع الطعنة من الضهر
سميحة رجعت بيتها في الحارة وهي بتغلي المحامي بتاعها قالها بأسف يا ست سميحة أدهم الشافعي ده حيتان السوق بتخاف منه إحنا مش قده في المحاكم.
سميحة لوت بوزها بشر وقالت اللي متجيبوش المحاكم تجيبه الفضيحة. أدهم الشافعي ده راجل له اسم ومركز ولو الاسم ده اتهز هيضطر يرمي البت دي بره عشان يحمي نفسه.
بدأت سميحة تنفذ خطة السم الهاري. كلمت واحد من الصحفيين
بتوع الفضائح وبعتت له صور لليلى وهي خارجة من ممر الضلمة ليلة المطر وصور تانية لعربية أدهم وهي واقفة وفبركت قصة إن الملياردير الشهير متوفرة على روايات و اقتباسات خاطف بنت قاصر وبيهدد أهلها بنفوذه.
زلزال في القصر
تاني يوم الصبح أدهم فاق على تليفونات مبيطلتش من مكتبه ومن شركاؤه. الخبر بقى تريند على السوشيال ميديا فضيحة أدهم الشافعي.. هل يخفي الملياردير ضحيته خلف جدران قصره
أدهم كان قاعد في المكتب وعينيه بتقدح شرار. دادة فاطمة دخلت عليه وهي مخضوضة يا ابني ليلى شافت الأخبار وقافلة على نفسها الأوضة وبتعيط.. البت هتموت من القهر.
أدهم قام وشه زي الصخر سميحة لعبت بالنار وهي اللي هتتحرق بيها.
دخل لليلى الأوضة لقاها قاعدة في الأرض منهارة تماما. أول ما شافته صرخت وهي بتشهق
أرجوك يا بيه.. سيبني أمشي. أنا جبتلك العار الناس بتقول عليك كلام وحش بسببي. أنا نحس.. أنا لازم أختفي!
أدهم قعد قدامها على الأرض ومسك إيديها بقوة وثبات خلوها تسكت
بصي في عيني يا ليلى. أنا أدهم الشافعي مفيش هفتان زي اللي سميحة جابته ده يهز شعرة مني. اللي عملته ده كان أكبر غلطة في حياتها لأنها لفت الحبل حوالين رقبتها بإيدها.
ليلى بصت له بكسرة بس سمعتك.. وشغلك..
أدهم ابتسم ببرود مرعب سمعتي أنا اللي بصنعها مش شوية أخبار مفبركة. إنتي هنا وهتفضلي هنا والنهاردة الكل هيعرف مين هي ليلى بالنسبة لأدهم الشافعي.
ضربة المعلم
أدهم مطلعش يدافع عن نفسه ببيانات صحفية أدهم عمل حاجة محدش توقعها.
طلب مؤتمر صحفي عالمي في شركته بخصوص صفقة ضخمة وفي نص المؤتمر قدام كل الكاميرات دخلت ليلى وهي لابسة فستان شيك جدا ومحتشم ومعاها دادة فاطمة.
أدهم وقف بكل هيبة وقال
بما إن فيه ناس مهتمة بحياتي الشخصية أكتر من صفقات
الشركة أحب أوضح حاجة واحدة. الآنسة ليلى هي بنت واحد من أغلى أصدقاء والدي الله يرحمه وهي حاليا تحت وصايتي وحمايتي الشخصية. متوفرة علي روايات واقتباسات وأي كلمة اتقالت في حقها هي موضوع دعوى قضائية بدأت فعلا ضد سميحة ... ومحاميها بتهمة التشهير ومحاولة ابتزازي عشان يتنازلوا عن حق البت دي في ميراثها.
وكمل بصوت زلزل القاعة
ليلى مش بس ضيفة في بيتي ليلى هي الأمانة اللي هحميها بدمي وأي حد هيفكر يقرب منها بكلمة هيتحاسب قدام القانون وقدامي أنا شخصيا.
النهاية المحتومة لسميحة
سميحة كانت قاعدة قدام التليفزيون ووشها بقى لونه أصفر زي الكركم. فجأة الباب اتكسر ودخلت قوات الشرطة.
سميحة ... مطلوب القبض عليكي بتهمة البلاغ الكاذب والابتزاز وتبديد أموال قاصر والاعتداء بالضرب.
وقعت سميحة في الأرض وهي بتصوت والمحامي بتاعها كان أول واحد جرى وسابها.
السكون بعد العاصفة
رجعت ليلى القصر مع أدهم. الدنيا كانت هادية المطر كان خفيف وبيخبط على الشباك بنعومة.
ليلى كانت واقفة في التراس أدهم قرب منها ووقف جنبها.
ليلى إنت ليه عملت كل ده إنت خاطرت بكل حاجة عشان تدافع عني.
أدهم بص لها نظرة طويلة نظرة خلت قلبها يرقص
قولتلك قبل كدة يا ليلى.. أنا كنت بسدد دين قديم. بس النهاردة اكتشفت إن الموضوع ملوش علاقة بالماضي. أنا دافعت عنك عشان إنتي ليلى.. وعشان البيت ده من غيرك هيرجع تاني مجرد حيطان باردة. بقلم مني السيد 
ليلى بكسوف يعني مش هتمشيني
أدهم ضحك لأول مرة بصوت مسموع ضحكة صافية طلعت من قلبه
أمشي مين ده أنا بدأت أصدق إن المطر يومها كان باعتك ليا عشان يحييني من جديد.
قرب منها ومسك إيدها والمرة دي ليلى مخدتش خطوة لورا. شافت في عينيه الوطن اللي كانت بتدور عليه وشاف في عينيها النور
اللي كان فاكر إنه انطفى للأبد.
تمت القصة.... بقلم مني السيد

 

تم نسخ الرابط