كنت واقفه في المطبخ بقلم نور محمد
المحتويات
بيبص في الأوراق
وفيه كمان قرار منع تصرف مؤقت على كل الأصول لحد انتهاء التحقيق.
حازم قام من مكانه بعصبية
إنتي بتعملي إيه؟! إنتي اتجننتي؟!
نور بصت له لأول مرة من غير دموع، من غير رجفة وقالت
أنا بعمل اللي أبويا قال عليه بضربك في مصلحتك.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح
واتنين من المحضرين دخلوا.
أستاذ حازم مطلوب معانا للتحقيق.
الهدوء اللي حصل كان أقوى من أي صراخ.
حازم بص لنور وهو بيتهد
إنتي عملتي فيا كده؟!
ردت بصوت واطي بس قاطع
أيوه زي ما إنت كنت ناوي تعمل فيا أسوأ.
وهي بتتسحب بره، أول مرة في حياته، حس إن اللعبة اللي كان فاكر إنه ماسكها كانت ماسكاه هو.
برا المبنى
نور وقفت لحظة، أخدت نفس طويل، وبصت للسماء.
موبايلها رن
الأستاذ مدحت
بدأنا صح وده أول خيط. اللي جاي هيكشفهم واحد واحد.
قفلت الموبايل، ومشيت خطوة لقدام
وهي لأول مرة من سنين، مش ماشية ورا حد
هي اللي بتحدد الطريق في الطريق وهي ماشية، نور حست لأول مرة إن رجليها تقيلة مش من الخوف، من الحقيقة اللي اتفتحت قدامها مرة واحدة.
الموبايل رن تاني.
الأستاذ مدحت
في حاجة مهمة لازم تعرفيها يا نور حازم مش لوحده.
سكتت
يعني إيه؟
قال
الجروب اللي شفتيه ده مش هزار عيلة بس. فيه محاسب كان بيجهز أوراق تحويل أموال من حسابات باسمك لحسابات خارجية. الموضوع أكبر من توكيل.
قلبها اتقبض
يعني كانوا بيغسلوا فلوسي؟
بالظبط
في نفس الوقت عند حازم
كان قاعد في قسم الشرطة، عرقان، بيحاول يتماسك.
المحقق قدامه بيقلب أوراق
حضرتك متهم بمحاولة استيلاء على أموال بالتدليس، وتزوير نية تصرف قانوني، وكمان اشتباه في تحويلات مالية غير مشروعة.
حازم بصوت عالي
دي مراتي! دي لعبة بينا!
المحقق رفع عينه
مراتك هي اللي قدمت المستندات دي.
سكت لحظة
وبعدين اتفتح الباب.
دخلت حماته.
وشها مش زي الأول مكسور.
همستله
إنت عملت إيه يا حازم؟ إنت دخلتنا في مصيبة.
حازم قام
إنتي اللي قولتيلي هي سهلة! إنتي اللي كنتي بتقولي بس خليك ماسكها!
المحقق قاطعهم
اقعدوا.
برا القسم
نور كانت واقفة مع المحامي، وإيديها متشابكة.
قالها
في خطوة مهمة دلوقتي لازم نثبت إن كل حاجة كانت بتتم بإرادتك تحت خداع. ده هينقل القضية من خلاف عائلي لجناية كاملة.
نور بصت له
يعني ممكن يتحبس؟
سكت لحظة
ممكن جدًا.
ليل نفس اليوم
حازم اتفاجئ بحاجة قلبت كل اللي فاكره.
اتعرض عليه تسجيل صوتي في التحقيق
صوت نفسه وهو بيضحك في الجروب
دي آخرها المطبخ وتصدق أي كلام
ساعتها وشه وقع.
المحقق قاله بهدوء
الموضوع مش هزار يا أستاذ حازم.
في بيت نور
نور رجعت لوحدها، وقفت قدام صورة أبوها.
همست
أنا عملت الصح يا بابا صح؟
بس المرة دي دمعة نزلت.
مش دمعة ضعف
دمعة نهاية مرحلة.
وفجأة الموبايل رن تاني
رقم
ردت.
صوت رجولي قال
إنتي فكرتي إن اللي بدأتيه خلص؟
سكتت.
الصوت كمل
إنتي لسه ماشفتيش اللي ورا حازم الحقيقي
ونور لأول مرة ما ردتش بسرعة
بس قالت بهدوء
ورّيني.
والخط اتقفل نور وقفت مكانها وهي ماسكة الموبايل الخط اتقفل فجأة كأنه بيتعمد يسيبها في نص القلق.
رجعت بصت للموبايل تاني، الرقم مجهول.
بس المرة دي إيديها ما ارتعشتش.
فتحت سجل المكالمات وكتبت الرقم عندها بسرعة.
في القسم
حازم قاعد ساكت لأول مرة من ساعة ما اتقبض عليه. العرق نازل على جبينه، بس مش بيتكلم. المحقق قدامه بيقلب ملف سميك.
في تحويلات باسم شركة وهمية وبلاغ من بنك بيأكد إن فيه محاولة سحب مبالغ كبيرة من حساب باسم والد زوجتك المتوفى.
حازم رفع عينه فجأة
ده ده مش شغلي أنا.
المحقق ابتسم بسخرية
يبقى شغل مين؟
قبل ما يرد الباب اتفتح.
المفاجأة كانت محامي غريب داخل، لابس بدلة أنيقة جدًا، ووشه هادي زيادة عن اللزوم.
قال
أنا محامي جهة ثالثة وعايز أطلب تأجيل التحقيق.
المحقق بص له
جهة ثالثة إيه؟
المحامي فتح ملف وقال جملة خلت حازم يتجمد
موكلي الحقيقي هو اللي كان بيدير كل ده من البداية وحازم مجرد واجهة.
حازم همس لنفسه
إيه الكلام ده؟
برا القسم
نور كانت قاعدة في العربية مع الأستاذ مدحت.
قالها
اللي اتكلم في التليفون ده مش عادي ده غالبًا الطرف التاني في الشبكة.
نور بصت له
شبكة إيه تاني؟ أنا كنت فاكرة
مدحت هز راسه
لأ اللي واضح دلوقتي إن حازم كان بيتحرك بإشارة من حد أكبر. وفيه حد مش عايزك توصلي لآخر القصة.
سكت لحظة وبص لها
والاتصال ده معناه إنك بقيتي هدف.
في نفس اللحظة
بيت نور كان مقفول، بس جوا الشقة
باب الشقة اتفتح بهدوء شديد.
ظل دخل من غير صوت.
مشي ناحية المطبخ فتح درج بسيط.
وأخد منه ورق.
ورق كان حازم مخبيه.
نور في العربية فجأة قالت
أنا لازم أرجع البيت.
مدحت
دلوقتي؟ ده خطر.
بس هي كانت خلاص قررت.
اللي بدأ يلعب معايا أنا لازم أشوفه بعيني.
وصلت البيت بسرعة.
طلعت السلم بخطوات سريعة.
فتحت الباب
الصمت كان غريب.
نادت
حازم؟
مفيش رد.
دخلت خطوة
المطبخ كان مفتوح.
الدرج اللي فيه الورق مفتوح.
وقلبها وقع.
وفجأة
صوت من وراها
كنت متأكدة إنك هترجعي بسرعة.
لفت بسرعة
والصدمة
إن اللي واقف قدامها مش حازم.
رجل غريب تمامًا.
وقال بابتسامة هادية
أخيرًا قابلتك يا نور.
نور رجعت خطوة لورا
إنت مين؟!
رد وهو بيقفل الباب ببطء
أنا البداية واللي حازم عمره ما كان يقدر يواجهني لوحده.
الضوء خف في الأوضة
ونور لأول مرة تحس إن القضية اللي بدأت بتوكيل
طلعت أكبر بكتير من ورق وخيانة نور وقفت مكانها، وإيديها اتشلت للحظة بس عقلها كان بيجري بسرعة.
الرجل الغريب ابتسم وهو بيقفل الباب بالمفتاح من جوه
متخافيش أنا مش جاي أأذيكي على الأقل مش دلوقتي.
نور بصوت متماسك بالعافية
إنت
راح ناحية السفرة وقعد كأنه صاحب المكان
بيتك؟ البيت ده كان جزء من صفقة إنتي بس ماكنتيش عارفة.
في القسم
حازم قام فجأة
متابعة القراءة