الولد الفقير بقلم زيزي
المحتويات
في حياته مش عارف يعمل إيه.
وفجأة
رن تليفونه.
رقم غريب.
ألو؟
صوت راجل أنا عندي معلومات عن متبرع بس لازم تقابلني.
شريف قام فورًا فين؟!
العنوان كان مكان مهجور
وشريف راح لوحده.
دخل والضلمة مالية المكان.
وفجأة النور اشتغل.
وشاف شخص واقف قدامه
ولما قرب
اتصدم
طارق؟!
طارق كان واقف بس شكله مختلف تعبان ضعيف.
ابتسم ابتسامة غريبة مستغرب إني خرجت؟ الفلوس بتعمل كل حاجة حتى في السجن.
شريف بص له بغضب إنت جاي تهزر؟!
طارق هز راسه لا جاي أخلّص اللي بدأته.
وسكت لحظة وبعدين قال أنا المتبرع.
شريف اتجمد إيه؟!
طارق ضحك بسخرية عندي نفس الفصيلة ومش فاضلي كتير أعيش أصلًا. سرطان.
الصمت كان تقيل
اعتبرها كفارة.
شريف كان مذهول ليه تعمل كده؟!
طارق بص له نظرة غريبة يمكن ضميري صحى متأخر أو يمكن عايز أموت وأنا عامل حاجة صح لأول مرة.
العملية تمت
ساعات طويلة توتر خوف
وكريم ماسك إيد شريف بابا هيعيش صح؟
شريف بص له والدموع في عينه لازم يعيش.
بعد ساعات
الدكتور خرج بابتسامة خفيفة العملية نجحت.
كريم انهار من الفرحة بابا رجع!
شريف غمّض عينه وحس لأول مرة إن ربنا اداله فرصة تالتة مش بس تانية.
بعد أيام
حسن فتح عينه.
بص حواليه وشاف كريم وشاف شريف.
همس أنا عايش؟
شريف ابتسم بدموع رجعتلنا تاني.
حسن سأل بصوت ضعيف طارق؟
شريف سكت لحظة وبعدين
حسن غمّض عينه دمعة نزلت يمكن ربنا بيدي كل واحد فرصته في الآخر.
ومن اليوم ده
الحياة اتغيرت تمامًا.
مش بس عيلة رجعت لبعض
لكن ناس اتكسرت واتجمعت واتعلمت إن
الفلوس ممكن تنقذ حياة
بس الغلط ممكن يقتلها
وإن الفرص
لما بتيجي لازم نتمسك بيها لآخر نفس. بعد العملية ونجاحها، الكل افتكر إن كده النهاية السعيدة بدأت
بس في الليلة اللي بعدها حصل اللي محدش كان متوقعه
حسن كان نايم في أوضته في المستشفى، وكريم قاعد جنبه، وشريف في الرواق بيكلم الدكاترة.
فجأة جهاز القلب بدأ يدي إنذار غريب.
صوت بيعلو أرقام بتتغير بسرعة.
كريم قام مفزوع بابا؟!
الممرضة جريت فيه حاجة مش طبيعية!
شريف دخل يجري إيه اللي بيحصل؟!
الدكتور بص على الأجهزة بصدمة ده مش طبيعي حد لعب في الإعدادات!
الصمت وقع لحظة
وبعدين الدكتور قال جملة خلت الكل يتجمد في محاولة إيقاف الأجهزة عن بعد.
شريف بص حواليه بغضب يعني إيه؟! مين يعمل كده؟!
وفجأة النور في الأوضة فصل ثواني
ولما رجع
كان في ظرف أسود متساب على الكرسي جنب السرير.
شريف فتحه بسرعة.
جواه ورقة مكتوب فيها سطر واحد
اللي رجع حياته ممكن يضيعها تاني بسهولة.
كريم اتخض يعني إيه الكلام ده؟!
شريف مسك الورقة وإيده بتترعش في حد لسه بيحاربنا
في نفس الليلة
شريف راح على مكان دفن طارق.
وقف قدام
إنت موت بس لسه سايب نار وراك؟
وفجأة لقى حاجة مدفونة جنب القبر
USB صغير.
أخده بسرعة ورجع البيت.
فتح الجهاز على اللابتوب
وفيديو اشتغل.
طارق كان قاعد، شكله تعبان جدًا، وبيتكلم بصوت مكسور
لو الفيديو ده اتشاف يبقى أنا خلاص مش موجود.
شريف اتجمد وهو بيتفرج.
طارق كمل
حسن ماكنش بس مظلوم في الشغل حسن اتسمم ببطء.
شريف قام فجأة إيه؟!
الفيديو كمل
في حد كبير في الشركة كان عايز يسكت حسن عشان كان عارف أسرار أكبر بكتير من اللي تتخيلوه.
وشريط الفيديو وقف لحظة
وبعدين طارق قال آخر جملة
لو عايز تعرف مين ورا كل حاجة بص في ملفات المؤسسة الجديدة.
شريف وقع على الكرسي دماغه بتلف.
يبقى كل ده مش صدفة؟!
في نفس اللحظة تليفونه رن.
رقم مجهول.
صوت راجل غريب فهمت أخيرًا إن اللعبة لسه ما خلصتش؟
شريف وقف بسرعة إنت مين؟!
الصوت ضحك أنا اللي كنت بخلي طارق يتحرك زي ما أنا عايز
شريف صرخ إنت فين؟!
الصوت قال بهدوء مرعب قريب جدًا منك أكتر مما تتخيل.
وفي المستشفى
كريم دخل يطمن على أبوه
بس اتجمد مكانه
السرير كان فاضي.
الملاية متفروشة الأجهزة شغالة بس حسن مش موجود.
وفوق المخدة ورقة تانية.
لو عايزينه يعيش شريف ييجي لوحده.
كريم صرخ بابااااا!
شريف وصل يجري
وشاف المشهد
اتجمد.
أخويا اتخطف؟!
الدكتور بص له بخوف إحنا مالناش
شريف قبض إيده بغضب يبقى اللي جاي حرب بجد.
وفي مكان مجهول
حسن فتح عينه ببطء
قدامه رجل واقف في الضلمة
وقال له بصوت هادي
أخيرًا فقت يا حسن.
حسن بص له بصدمة
إنت؟!
الرجل ابتسم أنا اللي كنت السبب إن أخوك يكرهك من سنين
وقرب خطوة
ومش ناوي أسيبك ترجع تعيش عادي دلوقتي.
شريف واقف في نص الشارع، موبايله في إيده، وبيقول بصوت نار
لو لعبتوا معايا هتشوفوا وش تاني خالص.
وكريم واقف بيعيط بابا في خطر
شريف بص له بعين مليانة غضب
أبوك بقى قضية عمرنا في نفس اللحظة اللي شريف قال فيها إن حسن بقى قضية عمره
كل الخيوط بدأت تتجمع
شريف رجع بسرعة على ملفات المؤسسة الجديدة اللي طارق ذكرها في الفيديو.
قلب الورق، فتح السيرفرات القديمة، وبدأ يشوف حاجة مرعبة
المؤسسة اللي كان فاكرها مشروع خير كانت في الحقيقة واجهة لغسيل أموال وعمليات فساد كبيرة جدًا.
وأخطر من كده إن اسم حسن كان متسجل كشاهد أساسي على كل ده من سنين.
يعني ببساطة حسن ماكنش مجرد موظف اتظلم
ده كان القطعة الوحيدة اللي لو نطقت، هتوقع ناس فوق الكل.
في نفس الوقت
حسن كان محبوس في مكان معزول تحت أرضي، قديم، ومفيهوش أي نور.
والرجل الغامض اللي ظهرله قال له بهدوء
أخوك رجع متأخر بس لسه عنده فرصة يختار.
حسن بص له بتعب أنا مش خايف على نفسي أنا خايف
الرجل ابتسم عشان كده إحنا جايين له هو.
شريف وصل للمكان بعد تتبع إشارة مخفية في اللابتوب.
كان مبنى مهجور على أطراف المدينة.
كريم جري وراه
متابعة القراءة