اللوحة بقلم احمد

لمحة نيوز

يلقوا نظرة. لكنها واصلت طريقها. لطالما قالت لها والدتها استمري في المحاولة يا عزيزتي. لن نستسلم. نهاية الشارع كان هناك قصر لم تره من قبل جدران الرخام الأبيض ونوافذ عالية وحديقة مليئة بالورود. ترددت ماري وقلبها يخفق بشدة. بدا كقصر قصة خيالية لكنه هادئا للغاية كما لو أن لا أحد يسكنه حقا. ضغطت على الجرس وانتظرت. سمعت صوتا عميقا عبر جهاز الاتصال الداخلي. من المتصل صفت ماري حلقها. همم... مرحبا سيدي. أبيع البرتقال. هل ترغبين شراء بعضه إنه طازج ولذيذ. صمت. وبينما كانت وشك المغادرة عاد الصوت. انتظري هناك. بعد لحظات فتحت البوابة الثقيلة. خرج رجل طويل القامة أنيق الملبس وسيم متعب العينين ولكنه لطيف. هذا ماركوس آدامز صاحب القصر مع تكن تعلم ذلك بعد. هل تبيع برتقالا سأل بهدوء.

نعم خمسة بدولارين. عشرة بثلاثة. أومأ ببطء. سآخذها كلها. اتسعت عينا ماري. عشرون برتقالة ستة دولارات إجمالا. أموال أكثر مما تجنيه عادة ثلاثة أيام. نظر عن كثب فلاحظ جسدها النحيل وكيف حاولت إخفاء جوعها. متى أكلت آخر مرة أجابت معدتها الفارغة بصوت هدير. تنهد وأشار نحو الباب. ادخلي. يمكنك الأكل أولا. ثم سأدفع لك. متذكرة تحذير والدتها لها بعدم دخول منازل الغرباء. لكن صوت الرجل رقيقا وكانت تتضور جوعا. أومأت برأسها وتبعته إلى الداخل. الداخل خلابا. تتلألأ الثريات الكريستالية فوق أرضيات الرخام. كل شيء مثاليا ومع ذلك الهواء باردا بلا حياة ووحيدا. طلب منها الجلوس قرب المدخل ريثما يحضر الطعام. جلست بحذر خائفة اتساخ الكرسي. جالت عيناها بين اللوحات والصور ذات الإطارات الذهبية المزينة
للجدران حتى أوقفتها صورة واحدة. قديمة لشابة تبتسم ابتسامة مشرقة فستان أزرق. انساب شعرها كتفيها وعيناها تلمعان بالحياة. انحبست أنفاس الوجه عرفته. إنها والدتها. ارتجفت يداها وهي ترفع الإطار. كيف يمكن تكون هنا منزل غريب تلك اللحظة حاملا صينية شطائر وعصير. تجمد مكانه. الصينية يديه عندما وقع نظره الصورة. همست ماري أين حصلت هذه هذه... هذه أمي. شحب وجه ماركوس. وانكسر صوته. ماذا... ما اسم والدتك كلارا تراجع متعثرا ممسكا بالحائط. امتلأت عيناه بالدموع وهو يتأمل الفتاة نفس العيون التعبير... همس كدعاء. هي والدتك إنها مريضة. لهذا السبب البرتقال لأشتري الدواء. ابتلع ريقه بصعوبة. خفق قلبه خذني إليها قال فجأة. أرجوك. خذني والدتك. لكن... لماذا تلعثمت كيف تعرفينها إليها مرتجف. لأنني
أحببتها. لأني أبحث عنها منذ عشر سنوات. الليلة ركضت المنزل ممسكة بالمال والورقة الصغيرة التي أعطاها إياها رقم هاتفه. اندفعت شقتهما الغرفة الواحدة تلهث لالتقاط أنفاسها. أمي! تصدقي حدث! استلقت والدتها كلارا ضعيفة فراش رقيق تسعل. قالت ماركوس اختفى اللون وجهها. ماركوس رعب. لديه صورتك أمي! يبحث عنك سنوات! يدا كلارا. أوه لا... لقد وجدنا... أمي لماذا أنت خائفة لطيفا! غطت كلارا وجهها تبكي. ماري... شيء علي إخبارك به. أخذت نفسا مرتجفا. ماركوس هو والدك. تجمدت مكانها. صدمتها الحقيقة كالصاعقة. والدي... وسط دموعها. أجل. كنت أحبه. والدته توافق علي. هددتني ستعتقلني إن أرحل. صغيرة حامل ومرعوبة. لذلك هربت. ظننت أنني أحميك. انهمرت دموع لم يكن يعلم بأمري أليس كذلك لا بنبرة خافتة احمد

تم نسخ الرابط