اعطوني لملياردير عشان أهلي يعيشوا

لمحة نيوز

اعطوني لملياردير عشان أهلي يعيشوا... كنت فاكرة حياتي انتهت بس اللي اكتشفته غير كل حاجة كنت أعرفها عن الحب والحرية 
لما الصفقة تمت... ما لحقتش حتى أودعهم.
اسمي صوفيا ألفاريز عندي عشرين سنة وكنت آخر أمل لعيلة بتغرق في الديون.
بعد ما العاصفة دمرت نص المدينة شغل أبويا في المقاولات وقع والدنيا كلها قلبت علينا.
أمي باعت دهبها الأثاث وحتى فستان زفافها... بس الفلوس كانت بتطير قبل ما تشم الهوا.
وفي ليلة وأنا قاعدة في الصالة النور بيقطع والعيلة كلها ساكتة...
وقف قدام البيت عربية سودا فخمة... فيها راجل معروف في المدينة كلها دونوفان هيل.
راجل غني جدا بس غامض محدش بيقدر يقرب منه.
نزل من العربية ومعاه مساعده 
كلمة ههتم كانت تقيلة جدا... محدش سأل معناها.
وأنا كنت واقفة زي التمثال.
ما فيش حد بصلي ما فيش وداع... بس نظرة أمي وهي بتعيط في صمت كانت كفاية تفضل محفورة في قلبي العمر

كله .
في نفس الليلة أخدوني على قصره اللي فوق البحر.
حيطان زجاج سكون يخوف وكل حاجة بتلمع كأنها مش حقيقية.
قالولي هعيش هناك سنة وهلاقي كل اللي أحتاجه.
بس الحقيقة كنت حاسة إنهم اشتروني مش أنقذوني.
الأيام الأولى كانت باردة زي التلج.
هو ما بيكلمنيش غير بكلمة أو اتنين شغله واخد كل وقته.
الخدم بيبصولي بشفقة كأنهم شايفين نهايتي.
كنت باكل لوحدي وأنام في سرير مش ليا وأعيط لحد ما أنام.
وفي يوم الصبح وأنا خارجة الجنينة شفته لأول مرة من غير الكبرياء اللي دايما لابسه.
كان قاعد على كرسي بيبص في صورة صغيرة في إيده.
قربت شوية وشفت صورة ست وبنت صغيرة بيضحكوا.
رفع عينه ناحيتي وقال بصوت مكسور
مراتي وبنتي... راحوا في حادث طيارة من سنتين.
وقتها حسيت إن اللي قدامي مش ملياردير إنسان مكسور زيي بالظبط.
من اليوم ده بدأ يتغير.
بقى يسألني باهتمام بسيط أكلت نمتي كويس
بقى يقعد معايا على الفطار ونتكلم
عن حاجات بسيطة البحر الكتب الموسيقى.
كنت بحس إن جواه وجع كبير بس بيخبيه ورا وشه البارد.
ومع الوقت بدأنا نضحك سوا نحكي لبعض وقلبي بدأ يدق من غير ما آخد بالي.
بس كان فيه سر محدش يعرفه
الصفقة اللي اشتراني بيها ما كانتش زواج كانت عقد مؤقت لمدة سنة واحدة.
بعدها المفروض أرجع لحياتي وكأن ولا حاجة حصلت.
كل يوم كان بيمر كنت بحبه أكتر وهو كمان ما بقاش يخفي مشاعره.
كان بيخاف يقولها بس عيونه كانت بتتكلم.
وفي يوم مطر وقفنا سوا في الجنينة وهو قاللي
إنت أول حاجة رجعتني للحياة يا صوفيا.
قلبي وقع من مكانه.
بس الليلة دي كانت بداية النهاية
جاله اتصال من شركة والدي.
عرف إنهم استخدموا جزء من الفلوس اللي خدوها منه في نصب جديد باسمه هو.
اتجنن افتكر إن الصفقة دي كانت فخ وإني كنت جزء منه.
حاولت أشرح صرخت وبكيت بس هو ما صدقش.
رجعني أوضتي وقاللي
من النهارده ما فيش بينا كلام.
عدت أيام وأنا محبوسة
في صمتي لحد ما سمعته بيكلم محاميه وبيقوله إنه هينهي العقد بدري.
كنت خلاص هسيبه وأنا مكسورة أكتر من أول يوم جيت فيه.
لكن قبل ما أمشي جات له الحقيقة.
مساعده هو اللي اكتشف إن والدي اتنصب عليه من طرف تاني وإني ما ليش أي علاقة بالموضوع.
وقتها جري علي... ولأول مرة شفته منهار.
قال وهو بيبكي
سامحيني... كنت فاكر إنك زي الباقيين. بس إنت أنضف من الكل.
ومن غير ما يفكر مزق العقد قدامي.
قاللي
لو عايزة تمشي... الباب مفتوح.
بس لو عايزة تبقي... ابقي عشانك مش عشان الفلوس.
وقتها عرفت إن الحب الحقيقي مش في الفخامة ولا الفلوس...
في الحنية اللي بتطلع من قلب موجوع بيحاول يتصلح تاني 
بعد شهور... اتجوزناه رسمي.
مش كصفقة لكن كاتنين اتكسرت قلوبهم واتعلموا يحبوا من جديد.
وأبويا بدأ حياة جديدة بشغل شريف وأنا سامحته.
النهاردة لما ببص من شرفة القصر على البحر اللي كان زمان بيخوفني...
بحس إن الحرية
مش إنك تهربي
الحرية إنك تلاقي حد يخليك تحبي نفسك من تاني.

تم نسخ الرابط