أولادي قرروا يتخلصوا مني عشان يعرفوا يبيعوا البيت

لمحة نيوز

أولادي قرروا يتخلصوا مني عشان يعرفوا يبيعوا البيت 
أنا أمينة ست عندي ٦٣ سنة.
قضيت عمري كله أشتغل وأتعب عشان أولادي يعيشوا مرتاحين كنت أم وأب في نفس الوقت بعد ما أبوهم مات بدري.
ربيتهم على الحلال علمتهم وكنت بقول دايما 
البيت ده ليكم ستر وسند بعدي.
ما كنتش أعرف إن اليوم اللي هقع فيه
هيكونوا هم السبب.
في يوم وأنا قاعدة في الصالة سمعت صوتهم بيتكلموا في الأوضة اللي جنب المطبخ.
ابني الكبير كريم بيقول بصوت واطي 
مش هنقدر نبيع البيت طول ما أمي عايشة لازم نلاقي حل.
وإخواته سكتوا.
بس بعدها سارة بنتي الصغيرة قالت وهي مترددة 
يعني إيه حل هي دي أمي يا كريم.
قالها ببرود

كأنها مش سامعة نفسها 
ما قلتش نموتها بس في دور رعاية كتير.
لو راحت هناك هنبيع البيت ونتقسم الفلوس.
الدم جمد في عروقي.
كنت سامعاهم كويس حرفيا قلبي وقع.
رجعت أوضتي بهدوء قفلت الباب وقعدت أبص في الصور اللي على الحيطة
كلهم صورهم وهما صغيرين وأنا شايلة كل هم الدنيا عشانهم.
كنت دايما بقول اللي يزرع حب يلاقي حنية.
بس الظاهر إني زرعت حب في أرض غلط.
تاني يوم جالي كريم بابتسامة مزيفة 
ماما إحنا لقينا مكان حلو ليكي رعاية فيها دكاترة وكل حاجة هتبقي مرتاحة.
ضحكت بمرارة وقلتله 
وإنت يا ابني هتفتقدني ولا لأ
قال وهو بيهرب بعينه 
أكيد يا ماما بس ده الأفضل ليكي.
ساعتها حسيت إن
قلبي مات وأنا لسه عايشة.
لكن ما قلتش غير كلمة واحدة 
ماشي يا كريم.
بعد كام يوم خدوني فعلا على مكان شبه مستشفى بس مليان ناس كبيرة زيه.
سابتني سارة هناك وهي بتعيط أما كريم ومهاب ما رجعوش حتى يبصوا وراهم.
بس اللي ما يعرفوش إن ربنا ما بينساش حد مظلوم 
بعد أسبوعين وأنا قاعدة هناك دخل علينا راجل أنيق جدا ومعاه محامي.
سأل على الحاجة أمينة عبد السلام.
قمت وأنا مستغربة لقيته بيقولي بابتسامة 
أنا جاي من مكتب المستشار اللي كان بيدير أملاك جوزك الله يرحمه.
البيت اللي عايزين يبيعوه مكتوب باسم حضرتك بالكامل
ولا حد فيهم ليه فيه جنيه واحد.
الدموع نزلت من غير ما أقدر أوقفها.
ربنا
أنصفني في لحظة ما كنتش متوقعة.
بعدها بيومين طلبت أرجع بيتي.
رجعت فتحت الباب ريحة البيت كانت لسه زي زمان.
بس المرة دي ما استنيتش حد.
غيرت الأقفال وكتبت وصيتي عند المحامي 
البيت ده هيتحول بعد وفاتي لمكان مجاني لرعاية الأمهات اللي أولادهم نسيوهم.
وسبت لأولادي رسالة قصيرة على السفرة 
اللي يبيع أمه ما يستحقش ميراثها.
النهاردة كل يوم بعد المغرب بقعد في البلكونة أشرب شاي وأبص على الشارع اللي كبرت فيه.
يمكن الوحدة وجع بس وجع الكرامة أخف من وجع الخيانة.
وأنا عارفة إن ربنا دايما بيورينا مين بيحبنا بجد ومين كان مستني مصلحته بس.
النهاية...
بس وجع أمينة لسه عايش في قلوب ناس كتير زيها.

ناس ادووا عمرهم لأولادهم
وفي الآخر... اتباعوا بثمن شقة.

تم نسخ الرابط