في فرحي شوفت حماتي بتحط حاجه في العصير

لمحة نيوز

في فرحي… شوفت حماتي بتحط حاجة في كاسي — واللي حصل بعدها خلى القاعة كلها تسكت!

القاعة كانت منوّرة، ضحك ومزيكا، والدنيا كلها شكلها فرحة... بس أنا كنت سامعة دقات قلبي وبس.

كان المفروض ده يكون أسعد يوم في حياتي. اتجوزت "إيثان" — الراجل اللي وقف جنبي في كل حاجة. الناس كلها مبسوطة، وأنا كنت حاسة إن أخيرًا الدنيا ضحكتلي.

لحد ما شوفتها...

حماتي، قاعدة لوحدها على طرابيزة في الركن، مبتسمة بس بنظرة باردة كأنها بتحسب كل حاجة. من أول يوم قابلتني فيه وهي مش طايقاني، شايفاني مش من مستواهم، وأنا مش “كفاية” لابنها. بس إيثان كان بيقولي دايمًا إنه بيحبني، وإن محدش هيغيّر ده.

بس اللي حصل بعدها خلاني أشك في كل حاجة…

وأنا بعدي جنب بوفيه الحلويات، شوفتها وهي بتاخد كاس شمبانيا من فوق الصينية، تبص حواليها بسرعة، وتطلع من شنطتها الصغيرة أمبولة

صغيرة كده وتحط منها نقط في الكاس.

قلبي ساعتها وقع في رجلي.

وبهدوء كده، قامت حطت الكاس على الترابيزة اللي مكتوب عليها اسمي… مكاني أنا!

الوقت وقف. إيدي بردت، وكل صوت في القاعة اختفى. مش عارفة أصرخ؟ ولا أعمل نفسي مش واخدة بالي؟
الكل بيضحك وبيتصور وبيرقص... وأنا واقفة زي التمثال ببص للكاس اللي شكله عادي جدًا بس ممكن يكون فيه كارثة.

إيثان قرب مني مبتسم:
“مالك يا حبيبتي؟ شكلك متوترة.”

ابتسمت بالعافية:
“لأ، عادي... يمكن بس متوترة شوية.”

بس جوايا كنت بغلي. كنت محتاجة أعرف هي عملت إيه، بس لو اتكلمت هبوّظ الفرح كله، ولو سكت... يمكن ده يكون آخر يوم ليا.

ولما الجرسون قرب يبدّل الكاسات، بدّلت كاسي بكاسها من غير ما تحس.

بعد دقايق، الدي جي قال:
"يلا نرفع كاساتنا للنَخب!"

الكل رفع كاسه... وأنا ببص عليها.
هي شربت... رشفة طويلة.

وفي

ثواني، وشها اتغير، لونها بهت...
واللي حصل بعدها خلى القاعة كلها تسكت.

👇🔥
اللي حصل بعدها؟ محدش كان متخيله أبدًا…

وشّ حماتي بهت، عينيها اتسعت، والكاس وقع من إيدها على الأرض.
القاعة كلها سكتت، الموسيقى وقفت، والناس كلها اتجمعت حواليها.

أنا كنت واقفة مكاني مش قادرة أتنفس.
مش عارفة أفرح إني نجيت... ولا أتخض من اللي بشوفه.

إيثان جري ناحيتها، صوته مليان خوف:
"ماما! ماما، إنتِ كويسة؟!"

هي كانت بتحاول تتكلم، بس صوتها ما طلعش. عينيها كانت بتدور عليا، كأنها بتقوللي حاجة… يمكن ندم؟ يمكن اعتراف؟ مش عارفة.

جت عربية الإسعاف، وخدوها وهي بين الحياة والموت. وأنا؟ كنت واقفة زي الحجر.

بعد كام ساعة، كنا في المستشفى. إيثان كان قاعد في صمت، وشه مصدوم.
الطبيب خرج وقال:
"هي الحمد لله فاقت، بس لازم نحكي بصراحة… كان في مادة غريبة في جسمها.

حد حاططها في مشروبها."

القاعة لفّت بيا.
إيثان بصلي بنظرة مش فاهمة...
وأنا قلبي اتخبط جوّا صدري:
“أنا شوفتها بعيني، يا إيثان! هي اللي كانت بتحط الحاجة دي في الكاس اللي كان بتاعي!”

بس قبل ما أكمل كلامي... الباب اتفتح.
حماتي دخلت، وشها شاحب، بس عينها فيها دموع.

قالت بصوت متقطع:
"كنت… كنت بس عايزة أخوفك. مش أذيك. نقطة من دواء بينام بس… كنت هاعلمك درس إنك ما تلعبيش بابني."

إيثان صرخ:
"إنتِ مجنونة؟! ده كان ممكن تموت!"

هي انهارت في البكاء، وأنا دموعي نزلت من غير ما أحس.
مش عارفة أكرهها… ولا أرحمها.

بصيت لإيثان، وهو ماسك إيدي وقال بهدوء:
"من النهارده، مفيش حد هيؤذينا تاني."

سيبنا المستشفى، بس جوايا حاجة اتكسرت.
من اليوم ده وأنا مش قادرة أشرب أي كاس حد يدهولي… حتى لو كان فيه ميه.

وأحيانًا، لما بفتكر الليلة دي…
بحس إن اللي

حصل ما كانش صدفة،
كان اختبار… كشفلي مين بيحبني، ومين كان مستني اللحظة يوقعني فيها.

تم نسخ الرابط